لقى يحيى عيسى عليهما السلام، فقال له عيسى: " إنك لتبتسم ابتسام آمن " . فقال: " إنك لتعبس عبوس قائط " . فأوحى الله تعالى إلى عيسى: " الذي يصنع يحيى أحب إلي فإنه أحسنكما ظناً بي " .
قالوا: كتب يوسف عليه السلام، على باب السجن " هذه منازل البلوى، وقبور الأحياء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء " .
وقال المسيح عليه السلام: " لو لم يعذب الله على معصيته، لكان ينبغي ألا يُعصى شكراً لنعمته " .
وقال: أمرٌ لا ندري متى يغشاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك؟ " .
قالوا: مكتوب في الصحف الأولى: " إذا أغنيت عبدي عن طبيب يستشفيه، وعما في يدي أخيه، وعن باب سلطان يستعديه، وعن جار يؤذيه، فقد أسبغت عليه النعم " .
قال يعقوب عليه السلام ليوسف: " ما كان خبرك؟ قال: لا تسألني عما فعل بي إخوتي وسلني عما فعل بي ربي " .
قال عيسى عليه السلام: " إني بطحت لكم الدنيا وأحبستكم على ظهرها، فليس ينازعكم فيها إلا الملوك والنساء، فأما الملوك فلا تنازعوهم الدنيا فإنهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم، وأما النساء فاتقوهن بالصوم " .
وقال عليه السلام لرجل لا يستحق: حفظك الله. فقيل له: أتقول هذا لمثل هذا؟ فقال: " لسان عِّود الخير فهو ينطق به لكل أحد " .
وقال داود عليه السلام: " نعم العون الغنى واليسار على الدين " .
وقال لابنه سليمان عليه السلام: " يا بني لا تستبدلن بأخ لك قديم أخاً مستفاداً ما استقام لك، فإنك إن فعلت تغيرت إليه نعمة الله عليك، ولا تستقل أن يكون لك عدو واحد، ولا تستكثر أن يكون لك ألف صديق " .
قيل لأيوب عليه السلام: أي شيء كان في بلائك أشد عليك؟ فقال: " شماتة الأعداء " .
قال المسيح عليه السلام: " إلى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين، إنما ينفع من العلم القليل ومن العمل الكثير " .
وقال: " لا يزني فرجك ما غضضت طرفك " .
ومر بخلق من بني إسرائيل كلما قالوا شراً قال المسيح خيرا. فقال له شمعون الصفا: كلما قالوا شراً تقول خيرا؟! قال: " كل امرئ يُعطى مما عنده " .
ويروى عنه أنه كان يقول: " إن احتجتم إلى الناس فكلوا قصدا، وامشوا جانبا " .
وقال: " كما ترك الملوك لكم الحكمة فاتركوا لهم الدنيا " .
دخل جاثليق النصارى إلى مصعب وكلمه بكلام أغضبه، فعلاه بقضيب. فتركه حتى سكن غضبه ثم قال: إن أذن الأمير أخبرته بما أنزل الله على المسيح عليه السلام. قال: أخبر. قال: " لا ينبغي للسلطان أن يغضب، فإنه إنما يأمر فيطاع، ولا ينبغي له أن يعجل فليس يفوته شيء، ولا ينبغي أن يظلم فإنما به يدفع الظلم. فاستحيا مصعب وترضاه " .
مر عيسى عليه السلام برجل وهو يأكل لحماً فقال: " لحم يأكل لحما، أف لهذا " .
قالوا: إن أصل قولهم في المثل: " كأن على رؤوسهم الطير " أن سليمان عليه السلام كان يقول للريح: أقلينا، وللطير أظلينا، فتقله وأصحابه الريح، وتظلهم الطير فكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له، ولا يتكلمون إلا أن يسألهم فيجيبوه، فقيل للقوم إذا سكنوا: " كانما على رؤوسهم الطير " .
روي عن شميط أنه قال: أوحى الله إلى داود: " قل للملأ من بني إسرائيل لا يدعوني والخطايا بين أضباثهم ليلقوها ثم ليدعوني " بين أضباثهم أي في قبضاتهم، يقال ضبثت له أي قبضت عليه.
وروي أن داود عليه السلام كان إذا ذكر عقاب الله تخلعت أوصاله فلا تشدها إلا الأسر، أي أن تعصب.
أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: " ذكّر عبادي إحساني إليهم، فإنهم لا يحبون إلا من أحسن إليهم " .
قال كعب في التوراة: " أحمد وأمته الحمادون، يوضئون أطرافهم، ويأتزرون على أنصافهم " .
قيل: إن مريم عليها السلام، سألت ربها أن يطعمها لحماً لا دم فيه، فأطعمها الجراد. فقالت: " اللهم عيّشه بلا رضاع، وتابع بينه بلا شياع " .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عيسى عليه السلام، قام خطيباً في بني إسرائيل، فقال: " يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها: ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تظلموا، ولا تكافئوا ظالماً فيبطل فضلكم، يا بني إسرائيل الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فاتبعوه، وأمر بين غيُّه فاجتنبوه، وأمر اختُلف فيه فردوه إلى الله عز وجلّ " .
قال كعب في التوراة: " محمد عبدي ليس بفظ ولا غليظ ولا صخوب في الأسواق " .
قال كعب: قرأت في بعض ما أنزل الله على الأنبياء: " الهدية تفقأعين الحكيم " .