FluentPlex

Scattered Pearls

أسجاع الكهنة

Original text Public domain

Read with the dictionary

نكحت والله حصانا زهرا ... وأنت بكر ولقيت بكرا

وافيتها بنت نفيسٍ قدرا ... بنت نبي قد أشاد ذكرا

قال عثمان: فعجبت من قولها، وقلت: ما تقولين؟ فقالت:

عثمان يا ابن أختي يا عثمان ... لك الجمال ولك البيان

هذا نبي معه البرهان ... أرسله بحقه الديان

وجاءه التنزيل والفرقان ... فاتبعه لا تحتالك الأوثان

فقلت: يا خالة، إنك لتذكرين ما قد وقع ذكره في بلدتنا فاثبتيه لي، فقالت: إن محمد بن عبد الله رسول من عند الله جاء بتنزيل الله، يدعو إلى الله، مصباحه مصباحٌ، وقوله صلاحٌ، ودينه فلاحٌ، وأمره نجاح، وقرنه نطاح، ذلت له البطاح، ما ينفع الصياح، لو وقع الذباح، وسلت الصفاح ومرت الرماح، قال: ثم قامت فانصرفت ووقع كلامها في قلبي، وجعلت أفكر فيه. وذكر بعد ذلك إسلامه وتزويجه برقية، فكان يقال: أحسن زوج رقية وعثمان فقيل فيهما: أحسن زوج رآه إنسان، رقية وزوجه عثمان.

وروى المدائني: أن قريشاً وثقيفاً اختصموا في أرض، فجعلت ثقيف أمرها إلى كدام أو كلدة، وقام لقريش عبد المطلب، فقال الثقفي لعبد المطلب: أنا فرك فأينا نفر فالمال لأصحابه، وتراضوا بسطيح، فخرجوا وخبأوا له عين جرادة، في خرزة مزادة، فساروا سبعاً، فلما أتوه قال: لقد سرتم سيراً بلغ زعزعة، ووضع حتى تدليتم النقع في آخر السبع، قالوا: صدقت. قال: إن شئتم أخبرتكم قالوا: قد شئنا. قال: طار فسطع، فصاح فضبح، وامتلأ فنضح، قالوا: زه، زهٍ، زهٍ. فقال الثقفي: احكم لأشدنا ضراباً، وأكثرنا أعتابا، وأفضلنا وطابا. فقال عبد المطلب: أحكم لأكرمنا فعالاً، وأكثرنا ضيفاناً، وأعظمنا جفاناً، قال سطيح: والسماء والأرض، وما بينهما من جدد ودحض، لعبد المطلب أولى بكل خفض ورفع، وضر ونفع.

وذكر أن بني كلاب وبني رباب من بني نضر خاصموا عبد المطلب في مال قريب من الطائف، فقال عبد المطلب: المال مالي، فسلوني أعطكم، قالوا: لا. قال: فاختاروا حاكماً. قالوا: ربيعة بن حذار الأسدي، فتراضوا به، وعقلوا مائة ناقة في الوادي وقالوا: من حكم له، فالإبل والمال له، وخرجوا، وخرج مع عبد المطلب حرب بن أمية: فلما نزلوا ربيعة، بعث إليهم بجزائر فنحرها عبد المطلب وأمر فصنع جزوراً وأطعم من أتاه، ونحر الكلابيون والنضريون ووشقوا، فقيل لربيعة في ذلك فقال: أن عبد المطلب امرؤ من ولد خزيمة فمتى يملق يصله بنو عمه، وأرسل إليهم أن اخبأوا لي خبئاً فقال عبد المطلب: خبأت كلباً اسمه سوار وفي عنقه قلادة، في خرزة مزادة، وضممتها بعين جرادة.

فقال الآخرون: قد رضينا بما خبأت، وأرسلوا إلى ربيعة، فقال: خبأتم خبيئاً حياً. قالوا: زد، قال: ذو برثنٍ أغبر، وبطن أحمر، وظهر أنمر، قالوا: قربت، قال: سما فسطع، ثم هبط فلطع، فترك الأرض بلقع. قالوا. قربت، فطبق، قال: عين جرادة، في خرزة مزادة، في عنق سوار ذي القلادة، قالوا: زهٍ زهٍ! أصبت، فاحكم لأشدنا طعاناً، وأوسعنا مكاناً. قال عبد المطلب: أحكم لأولانا بالخيرات، وأبعدنا عن السوءات، وأكرمنا أمهات. قال ربيعة: والغسق والشفق، والخلق المتفق، ما لبني كلاب وبني رباب من حق، فانصرف يا عبد المطلب على الصواب، ولك فصل الخطاب، فوهب عبد المطلب المال لحرب بن أمية.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account