FluentPlex

Scattered Pearls

نكت من فصيح كلام العرب وخطبهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

دخل ضرار بن عمرو والضبي على المنذر بعد أن كان طعنه عامر بن مالك فأذراه عن فرسه فأشبل عليه بنوه حتى استشالوه فعندها قال: من سره بنوه ساءته نفسه، فقال له المنذر: ما الذي نجاك يومئذ؟ قال: تأخير الأجل، وإكراهي نفسي على المق الطوال.

قال معاوية: لصحار العبدي: ما هذه البلاغة التي فيكم؟ قال: شيء تجيش به صدورنا فتقذفه على ألسنتنا. فقال له رجل من عرض القوم: هؤلاء بالبسر أبصر منهم بالخطب. فقال صحار: أجل والله إنا لنعلم أن الريح لتلقحه، والبرد ليعقده، وأن القمر ليصبغه، وأن الحر لينضجه، فقال معاوية: فما تعدون البلاغة فيكم؟ قال الايجاز قال: وما الإيجاز؟ قال: أن تجيب فلا تبطئ، وتقول فلا تخطئ. قال معاوية: أو كذا لي تقول؟ قال صحار: أقلني يا أمير المؤمنين لا تبطئ ولا تخطئ.

تكلم صعصعة عند معاوية فعرق، فقال معاوية: بهرك القول؟ قال صعصعة: إن الجياد نضاحة بالماء.

قيل لبعضهم: من أين أقبلت؟ قال: من الفج العميق. قال: فأين تريد؟ قال: البيت العتيق. قالوا: وهل كان ثم من مطر؟ قال: نعم حتى عفى الأثر وأنضر الشجر، ودهده الحجر.

قال الجاحظ: ومن خطباء إياد قس بن ساعدة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيته بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. وهو القائل في هذه: " الآيات محكمات، مطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت، ونجوم وتمور وبحار لا تغور وهو القائل: " يا معشر إياد: أين ثمود وعاد؟ أين الآباء والأجداد؟ وأين المعروف الذي لم يشكر؟ وأين الظلم الذي لم ينكر؟ أقسم قس قسماً إن لله لديناً وهو أرضى له وأفضل من دينكم هذا.

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان ابن بدر فقال: إنه لمانع لحوزته، مطاع في أدنيه قال الزبرقان حسدني يا رسول الله ولم يقل الحق. قال عمرو. وهو والله زمر المروءة، ضيق العطن، لئيم الخال. فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه فقال: يا رسول الله رضيت. فقلت: أحسن ما علمت، وغضبت. فقلت: أسوأ ما علمت وما كذبت في الأولى وصدقت في الأخرى فقال صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان لسحرا " .

وكان عامر بن الظرب العدواني حكماً وكان خطيباً رئيساً وهو الذي قال: يا معشر عدوان، الخير ألوف عروف ولن يفارق صاحبه حتى يفارقه، وإني لم أكن حكيماً حتى اتبعت الحكماء ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم.

قال بعضهم، قلت لأبي الحصين: ما أعجب ما رأيت من الخصب؟ قال: كنت أشرب رثيئة تجرها الشفتان جراً، وقارصاً إذا تجشأت جدع أنفي، ورأيت الكمأة تدوسها الإبل بمناسمها، وخلاصة يشمها الكلب فيعطس.

قيل لأعرابي: ما وراءك؟ قال: خلفت أرضاً تتظالم معزاها يقول: سمنت، وأشرت فتظالمت.

قال سعيد بن سلم: كنت والياً بأرمينيه فغبر أبو دهمان الغلابي على بابي أياماً فلما وصل مثل بين يدي قائماً بين السماطين فقال: إني والله لأعرف أقواماً لو علموا أن سف التراب يقيم من إصلاح أولادهم لجعلوه مسكة لأرماقهم إيثاراً للتنزه عن عيش رقيق الحواشي، أما والله إني لبعيد الوثبة، بطيء العطفة، إنه والله ما يثنيني عليك إلا مثل ما يصرفك عني، ولأن أكون مقلاً مقرباً، أحب إلي من أن أكون مكثراً مبعداً والله ما نسأل عملاً لا نضبطه ولا مالاً إلا ونحن أكثر منه، إن هذا الأمر الذي صار في يدك قد كان في يد غيرك، فأمسوا والله حديثاً، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشراً فتحبب إلى عباد الله. بحسن البشر ولين الجانب، فإن حب عباد الله موصول بحب الله، وبغضهم موصول ببغض الله وهم شهداء الله على خلقه، ورقباء على من اعوج عن سبيله.

دخل على المهدي وفود خراسان فقام رجل منهم فقال: أطال الله بقاء أمير المؤمنين، إنا قوم نأينا عن العرب، وشغلتنا الحروب عن الخطب، وأمير المؤمنين يعرف طاعتنا، وما فيه مصلحتنا، فيكتفي منا باليسير دون الكثير ويقتصر منا على ما في الضمير دون التفسير فقال أنت خطيب القوم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account