FluentPlex

Scattered Pearls

نكت من فصيح كلام العرب وخطبهم

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

خلق ورزق، وقد أبدأ وعلم، وألهم وسدد، وأرشد وبشر، وأنذر ووعد وأوعد، خلقنا بحكمته البالغة، ورزقنا من نعمته السابغة، وذرأنا بقوته القاهرة، وبرأنا بقدرته الباهرة، وعلمنا رشد الدين، وألهمنا برد اليقين، وسددنا للنهج القويم، وأرشدنا إلى الصراط المستقيم،، وبشرنا بثوابه العظيم، وأنذرنا بعقابه الأليم، ووعدنا على الطاعة خيرا دائما، وأوعدنا عن المعصية شرا لازما، وبعث إلينا رسله الداعين إليه، الدالين عليه، نادين إلى فرضه، قائمين بحقه في أرضه، واجتبى منهم محمدا صلى الله عليه وسلم وعلى آله واصطفاه واختاره لدينه وارتضاه فبعثه إلى الأسود والأحمر، والفصيح والأعجم، والمؤمن والمعاند، والمقر والجاحد، والداني والشاحط، والراضي والساخط، والبر والفاجر، والمسلم والكافر، حتى أوضح لهم الدين . وأرشدهم أجمعين، فوجبت فرية الثواب لمن استجاب فاهتدى . وحقت كلمة العذاب على من ارتاب فاعتدى . وسعد من سمع دعاءه فأقر وقر، وشقى من صم عنه فنفر وفر، وبعثه تعالى بكلمة الصدق وأرسله بالهدى ودين الحق، وأيده بالأعلام من أسرته، والنجوم من عترته، والسابقين إلى صحبته ونصرته، حجج الله على الخلق، وسيوفه على المارقين من الحق، جاهدوا في الله حق الجهاد، وأذلوا أهل الشقاق والعناد ن حتى قال عز من قائل " يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين " ، اللهم فضل عليه وعليهم صلاة أوجبتها لهم بإحسانك العميم، واستوجبوها منك باجتهادهم العظيم إنك أنت السميع المجيب اللهم وفقنا لاتباع أمرك، وأعنا على أعباء شكرك، ولا تحرمنا الشكر إذا أوليت، والأجر إذا أبليت، واجعل توفيقك لنا رائداً وقائدا وهاديا وحاديا وموافقا ومرافقا ومعينا وقريبا، فلا حول إلا بك ولا توفيق إلا منك، ولا عصمة إلا إذا عصمت، ولا سلامة إلا إذا سلمت، فاقرن لنا سلامة النفس بسلامة اليقين، وسعادة الدنيا بسعادة يوم الدين، وصل على السراج المنير والنور المستبين محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين .

هذا هو الفصل السادس من كتاب نثر الدر ويشتمل على ستة عشر بابا الباب الأول: فيه نكت من كلام فصيح الأعراب الباب الثاني: فيه فقر وحكم للاعراب الباب الثالث: أدعية وكلام لسؤال الأعراب الباب الرابع: في أمثال العرب الباب الخامس: في النجوم وأنواعها على مذهب العرب الباب السادس: أسجاع الكهان العرب الباب السابع: أوابد العرب الباب الثامن: وصايا العرب الباب التاسع: أسامي أفراس العرب الباب العاشر: أسامي سيوف العرب الباب الحادي عشر: نوادر الأعراب الباب الثاني عشر: أمثال العامة والسفل الباب الثالث عشر: نوادر أصحاب الشراب والسكارى الباب الرابع عشر: في أكاذيب العرب وغيرهم الباب الخامس عشر: في نوادر المجان الباب السادس عشر: نوادر في الضراط والفساء

الباب الأول

نكت من فصيح كلام العرب وخطبهم

حدثنا الصاحب كافي الكفاة رحمة الله عليه عن الأبجر عن ابن دريد عن عمه عن ابن الكلبي عن أبيه قال: ورد بعض بني أسد من المعمرين على معاوية فقال له: ما تذكر؟ قال: كنت عشيقاً لعقيلة من عقائل الحي أركب لها الصعب والذلول، أتهم وأنجد وأغور لاآلو مربأة في متجر إلا أتيته، يلفظني الحزن إلى السهل، فخرجت أقصد دهماء الموسم، فإذا أنا بقباب سامية على قلل الجبال مجللة بأنطاع الطائف وإذا جزر تنحر، وأخرى تساق، وإذا رجل جهوري الصوت على نشز من الأرض ينادي: يا وفد الله: الغداء، الغداء إلا من تغدى فليخرج للعشاء.

قال: فجهرني ما رأيت فدلفت أريد عميد الحي، فرأيته على سرير ساسم على رأسه عمامة خز سوداء كأن الشعرى العبور تطلع من تحتها، وقد كان بلغني عن حبر من أحبار الشام أن النبي التهامي هذا أوان مبعثه.

فقلت: عله. وكدت أفقه به.

فقلت: السلام عليك يا رسول الله. فقال: لست به، وكأن قد وليتني به، فسألت عنه فقيل: هذا أبو نضلة هاشم بن عبد مناف فقلت هذا المحبر والسناء والرفعة لا مجد بني جفنة. فقال معاوية: أشهد أن العرب أوتيت فصل الخطاب.

وصف أعرابي قوماً فقال كأن خدودهم ورق المصاحف، وكأن حواجبهم الأهلة وكأن أعناقهم أباريق الفضة.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا