FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر البغائين

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قيل لمأْبون: إن بنتك به أبنَة فقال: قيل لابن عوْن: إن المتوكلَ قد بنَى بناءَين سماهما الشاةَ: والعروس فقال: قد فرغ من تحميل الناس على الناس حتى صار يُنايك بينْ الأبِنيَةِ فقال وقع بينَ أحمد بن السندي وبينَ غلامه كلامٌ، فَهجَرهُ الغلامُ أياماً فكادَ أن يُجَنَّ، فتحمَّل عليه بغَرسَةَ المحتِسب، فلم يُجبْه الغُلام. وكان غرسةُ أيضاً مأبوناً. فقال: يا غلامُ. لو كان أيرك مثل أير بغْل سماعةَ مَا زادَ على هذا. فقال أحمد بنُ السندي هو قريبُ منه. وتحمل عليه بإخوانه حتى صالحَهُ، واتخذ دعوة أرْعَد فيها وأبْرق. فقيلَ للحنْظلي: عِنْدَ مَنْ كنتُم أمس؟ قال: كنا في دَعْوة أير غلام أحمد بن السنْدي ومرَّ أحمدُ بنُ السندي ببغْل أبي كان الطَّحان - وقد أدْلىَ - فوقفَ بإزائه ثم تنفس الصُّعَداءَ، فقالَ: هذا الأير!! لا ما نُعللُ به استاهنا أربعين سنةً.

قيلَ: وكان هذا البغْلُ إذا أدْلى أخذ في الأرض برأس غُرْمولِه التُّرابَ، فإذا ضربَ به بطْنَه رأيتَ الغُبارَ يتطاير عن يَمينِه وشِمَاله.

قال بعضُهم: دخْلتُ إلى رجل من كبار الناس ببغداد فُجاءةً، وإذا غُلامٌ له فوقْه. فلما رآني استَحْيا وقالَ: زعمَ هذا الغلامُ أنه احتْلَم البارحةَ، فأردتُ أنْ أجرِّبه.

وقال أبو العيناء: دخلتُ على أبي العلاءَ المنْقَري - وغلامه على ظهْره - فقلتُ: ما الخَبر؟ فقال: إنَّ هذا الغُلام زعَم أنَّه قد احتْلَم، فظنْنتُ أنه يكْسَلُ عَنْ خِدْمة النِّساء، فأحُبَبْتُ أن أمتحنَه. قال: فحدثُتُ بهذا المعتصمَ فقال: لعَنهُ اللهُ تركني.

قيل لرجل من وَلد بشْر بن داود - وكان مأْبُونا - : أما تَسْتحي وأبُوك كان سيفَ السُّلطان؟ قال: فأنا جُعْبَتُه.

وقال له آخر: إنَّ أبَاك كان ينيك، وأنتَ تناك. قال: نقَضَنِي ديْنه.

قال ابنُ حمدون: بات عِندي المراكبي الشطْرنْجي - وكان مأْبُوناً - فسمِعْتُه يقولُ لغُلام كان قد بَاتَ أيضاً عِنْدي: أعْطِيكَ دينَاراً وتُبادلني، وأعطيك أنَا قبلاً. وإن صَغُرت لم أبَال؟؟ قيل لبعضهم: لوطي أنت أم صاحبُ نِسَاء؟ قال: أنَا لُوطي، وزانٍ وأميلُ إلى المخنثين، وأدبُّ بالليل أي دِباب، ويعُتريني قليلُ بغَاء.

أحْضِرتْ بصَليةٌ في منزل رجل كبير من أهل بغداد - وابنُ الهفتي حاضرٌ - وكان يعاتبه كثيراً، فتسرع ابنُ الهفتي أيضاً، فقال له: أتعِجبك بالأبنةِ قال: هي ألذُّ من طيب الطعام عنْدي. قال: خُذوهَا مِنْ بيْن أيْدينا، فإني لا أشْتهيها. قال: هذه أيضاً فضَيلةٌ مِنْ فضائل البصليَّة لا يشتهيها البغَّاءُون.

وكان الرجل مرْمياً بالأبْنة. وقال له يوماً وقد رأى له كنيفاً لا يدخُلهُ غَيْرهُ: استك عامةُ وكنيفُك خاصة.

كان بعضُ آل الجُنيد إذَا رأى إنساناً يُرْمي بالبغاء دعَا لفتُحته بأن عافية. فقال له عبادةُ ما صحتْ نيتُك في الدُّعاء، لأنك بَعْد تسألُ بان.

قيل لأبي سَوار: قد امْتهنَك غُلامك هذا الأسود. قال: ما امْتهنَني، لكني أمتهنُه. عَمدتُ إلى أكرم عِلْق فيه، واستعُملتُه في أقْذر مدْخَل فيَّ.

أشرفَت امرأةٌ مِن منْظَرة لها فرأتْ فتى جميلاً أعْجبها، فقالت لجاريتها: أدخليه فأدخلْته. فقدمتِ الطعامَ، وأكلا، أحضرتِ الشرابَ، وآنَستْه، فَلم تجد عنْده شيئاً. فقالتْ ما أحْوجَنا إلى مَنْ كان ينيكنا جميعاً. فقال: أخذتيها من فمي.

أدخَل بعضُ البغائين واحد من السقائين، وحَمَله على نفْسه، فلما واقعه قال: أوجعتني، لا تدخلْه كله. قال السقاء: فأُخُرجُه؟ قال: لا. قال فما أصنَعُ؟ قال: دعهُ مكانَه. قال السقَّاءُ: فمَنْ يحْفظُ البغْل؟ كان الناصرُ ولي واحداً عَملَ البندرة بجرجانَ، وكان يُرمي بالأبنْة، فاستقصره يوماً في سَبب مال وجَبَ لمَنْ يَجْبيه. فقال: أيُّها الناصر، إنما الصَّاحِب رحِمه الله بعضُ الكتَّاب مِن العراق مِمن كان عرَفَهُ وقْتَ مُقامه ببغداد، وشكى سوء حاله، فأحْسَن إليه، وولاه عَملاً، وأجْرى له في كل شهر خمْسَمائة درهم. وكتب صَكَّة بذلك؟َ، فحسدَه بعضُ الحَاضرين وقال للصَّاحب: إنَّ هذا رجلٌ مأْبونٌ، معروفُ الطريقة بالفَسادِ، وجَميع ما تصلُه به، وتُوصَّلُه إليه ينفقُه على مَنْ يرتكِبُ معه الفضيحةَ، وأفْرطَ في ذمَّ الرَّجل، والدَّلالةِ على قَبائحهِ حتَّى طن أنه قد أفْسدَ حاله.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا