FluentPlex

Scattered Pearls

نكت مستحسنة للقضاء

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

دخل عبدُ الرحمن بنُ إسحاق القاضي على إسحاق بن إبراهيم الظاهري، فبينا هو يخاطبُه إذا وقعت عينُه على قطعة وتر للعود كانتْ على البَساط، فأخذها، وجعل يلفُّها على يده، ويبعثُ بها سَهْوا. ورآهُ إسحاق فقال: يا أبا محمد: لا تغلطْ، وتخرجْ وفي يدك ما فيها، فتلْقَى من العامة مثلما لقينا منك. فاستحى عبدُ الرحمن وألقاها، وضرب إسحاقُ الفراشين ألْف مقْرعة بهذا السَّبب.

لما قال دِعْبلُ في المعتصم:

ملوكُ بَنِي العباسِ في الكُتب سبعةٌ ... ولم يأتينا في ثامن لهم كُتبُ

كذلك أهلُ الكهف في الكهف سبعةٌ ... خيار إذا عُدُّوا وثامنُهم كلبُ

لقد ضاع أْمرُ الناس حين يسُوسُهم ... وصيفٌ وأشْناسٌ وقد عظُم الخطبُ

نذر المعتصمُ دمَه، وطُلب طلباً شديداً، فتوارى وهرب.

فسمع ابنُ أبي دواد المعتصم يوماً يقول: لأقْتلن دْعَبلا. قال: ولم؟ قال: هجاني. قال: يا أمير المؤمنين. إن دعبلا شريفٌ، وعنده من الفضل ما يردَهُ عْن هذا. ولكن أخبرني من المُبْلغُ لك ذلك عنْه؟ قال: عمِّي إبراهيمُ المهدي. قال: أتاك الخبرُ، أنَّ إبراهيم موتورٌ، ففي حُكْمك قبولُ قول حاقد مُحْفظَ. قال: معاذَ الله. قال: إن دعبلاً هتك إبراهيم عمَّك بقوله أيام تولِّيه الخلافة:

إن كانَ إبراهيمُ مُضْطلعاً بها ... فَلتصلُحن من بعده لمخارق

ولتَصْلُحَنْ من بعد ذاك لزلزلٍ ... ولتصلحن من بعده للمارق

فضحك وقَال: أجلْ. إن كانَ إبراهيمُ خليفةٌ فمخارق وليُّ عْهد، وقد صفَحنَا عمَّا أَردْنا. قال: إن أمير المؤمنين أجلٌّ من أن يعْمُرَ قلباً بحزْن ساخطاً، ولا يعمره بسرور راضياً. قال: فاحكُمْ يا أبا عبد الله. قال: خمسون ألف درهم يرمٌّ بها حاله. فقبض المال، وأنفذ الكتابُ إلى مصرَ، وكان دعبلٌ بها فلمْ يشكْرهُ دعبل وكافأه بأن قال فيه:

سحقتْ أمُّهُ ولاط أبُوه ... ليت شعْري عنه، فمنْ أين جاء؟

في أهاج كثيرة له فيه.

وسُعي بأبي تمام إلى المعتصم أنَّه قال في شعريٍ مدح به أبا سعيد الثفري.

تزحزحي عن طريق المُجِد يا مضرُ ... هذا ابنُ يوسف لا يُبقي ولا يذرُ

فنذر المعتصمُ دمه. فقام ابنُ أبي دواد، فكذب عنه، وحَلف مجتهداً: أن هذا الشعر ليس من طرفِ شعر أبي تمام حتى استنقذه من سَخطِهِ. فكافأَهُ أبو تمام أحسن مكافأة، وشكره أحسن شكر، ومدحهُ بقصائدهِ المشهورة فيه.

غضب المهديُّ يوماً على شريك فقال: يا بن الزانية. فقال شريك: أمة يا أمير المؤمنين. فما عِلمتُها إلا صوّامةً قوّامة. فقال له: يا زنديقُ، لأقتْلنَّك. فقال شريك، وكان جهوريَّ الصوتِ - : إن للزنادقة علامات يُعرفون بِهَا، شربهم القهواتِ، واتخاذهم القّيناتِ، ونومهم عن العتماتِ فأطَرق المهديُّ، وقام شريك، فخرج.

ذكر أنَّ جماعةً من الرؤساء باتُوا عند أبي دُواد فلما أخذوا مضاجعَهم إذا الخدمُ قد أخرَجُوا لكل واحد منهم جاريةً. قال: فاحتشموا مِن ذاك.

وبات الجواري ناحيةً، وقام، بعضُهم، فلما أصبحنا وجه بجاريةِ كل واحد إلى منزله، ومعها وصيفةٌ.

دخل ابنُ أبي دُواد إلى الواثق - وقد أتى بابن أبي خالد الذي كان بالسِّند، فقال: والله، لأضربنَّك بالسِّياط. ووالله لا يكلٍّمُني فيك أحدٌ من الناس إلى ضربتُ بطنه، وظهرَه. فسكت حتى ضربه عشرين سوطاً. ثم قال: يا أمير المؤمنين، في هذا أدبٌ، وفي دُونِه استصلاح، ومجاوزتُه سرفٌ. وإنما أبقى عليك من القصاصِ. قال: أو ما سمِعتَ يميني ألا يكلمني فيه أحدٌ إلا ضربتُ ظهره وبطنه.

قال: قد سمعتُ. لكن يُكفِّر أميرُ المؤمنين، ويأتي الذي هُو إلى الله عز وجل أقربُ، وعنده أفضلُ. قال: خليا عنه. كفِّر يا غلامُ عن يميني.

سُئل رجلٌ من البُلغاءِ عن يحيى بن أكثم، وأحمدَ بن أبي دُواد: أيُّهما أنبلُ؟ فقال: كان أحمد يجدُّ مع جاريته وابنته، ويحيى يهزلُ مع خصمه وعدوِّه. وكان ابنُ أبي دواد يتحلل عن أن يخاطب بالوزارة، والقضاء فلا يخاطبُ إلا بالكُنيه.

وكذلك روحُ بنُ حاتم المهلَّبي ولِي إفريقية والبصرة، والكوفة، وأرمينية وغير ذلك، فلم يُسُمَّ بالإمرة قطُّ، وإنما كان يكنَّى بكُنيته، وكان يكنَّى أبا خلف. وكذلك السِّنديُّ بنُ شاهك.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur