اركبي البحر. هي لك في قلبي حتى أموت. أنا أعلم وأنا أجيء إليك، وقد فني ماء صلبك، فكل في كل يوم لحم كباب وبصلية 450 ومدققة واشرب ولا تزن حتى أجيء إليك، وهو ذا أنتف إذا سلم الله وبلغت جويم ثم أتبخر وأتطيب وأدخل إليك وليس - وعزة الله - يقع عينك على باب الدار شهراً. فانبذ لي نبيذاً كثيراً ولا تحوجني إلى أن أشتري كل يوم نبيذاً وأرهن من بيتك علقاً ويقع بيننا الخصومات.
وفي كتاب آخر: سخنت عينك، قد صرت لوطياً صاحب مردان، أعوذ بالله من البطر. ولكن الحائك إذا بطر سمى بنته نخلة، وأخذ خبزه من الزنجبيل وجعله في سلة، وحياة رأسك يا أبا علي لأغيظنك بما أنت فيه من هذه الأيام فما أخطأ القائل:
لا تغبطن مقامراً بقماره ... يوم سمين دهره مهزول
واعلم أني لست على سلال لالك فمرة أنت صاحب غلمان، ومرة صاحب نساء وقحاب. والله لأنصفنك: إذا أخذت أنت في القحاب أخذنا في الربطاء وإذا أخذت أنت في الغلمان أخذنا في الحبائب، وإذا زنيت قحبنا، وإذا لطت ساحقنا؛ حتى ننظر التراب من سبع مزابل على شق است من يكون منا، والندامة والعيب على من يرجع. في است المعبون عود. لمه لا أخرج خرجة ولا أقلع خفي فيها إلا بثلاثة دنانير، وإذا خرجت بالغداة قلت: اصبحوا بخير، ثم أجئ به لك شهزوري مقمط مكحول، أغمس يده في الزعفران وأبعث به إليك فإذا رأيت تمنيت أن الذي برزه كان برزه لك، من حين لم تعمل معي بالجنون وتأكل بالصحة إما جئت إلى البصرة وإلا وعزة الله خرجت إلى بغداد. بارك الله لك في قلمك، ولنا في دواتنا، والسلام، وأطال الله بقاء القاضي وجعلني فداه.
وفي كتاب آخر: وليس عجبي إلا من غضبك ودلالك علي، ويمينك في كتابك بالطالب الغالب أني إن لم أخرج إليك يوم الثالث من مجيء غلامك أنت لا تكتب إلي ولا تتعرف بي. آخ! بحياتي عليك لا تفعل! قد احترق كمخت خفي من هذا الحديث! بالله لا تظن في قلبك أني منقطعتك، أو قعيدتك، أو بنت دايتك، أو زنجية بين يديك. إذا أردت أن تغضب فنكب حدتك واشرب ماء الباذنجان. حتى يسكن مرارتك. ليس أنا - فديتك سقوطرية ولا خلدية. فإذا أردت أن تكلمني فاغسل فمك بمسك وماء ورد وانظر كيف تكلمني. هتك الله ستري إن كنت أرضى أن تكون كاتبي، فكيف مولاي؟ ولكن الشأن في البخت.
وتهددك لي بقطع النفقة عني أشد من كل شيء في الدنيا، وقد صار وجهي إصبعين من الغم. فالله الله يا مولاي اتق الله ولا تضيعني! لا يحل لك سبحان الله، ذهبت الرحمة من قلبك. أحسب أني بعض قراباتك الذين تجري عليهم، فإني من الغم ما يدخل لساني في أنفي ولا يجيء النوم في عيني.
وقد قرأت في كتابك إلى أختك إن نشطت مختارة أن تخرج معي إليك يخرجونها، وأن يضمنوا لها عنك النفقة الواسعة، والكسوة. وحديثك حديث الذي قال: أخبروني أنك تكسو العراة، اكس استك بادئاً أنت ليس يمكنك أن تقوم بنفقتي وحدي ومئونتي. كيف تقوم بمئونة غيري. ولكن يا بن جمهور قلبك لا يصبر عن فؤادك. ذكر الفيل بلاده 451 وبالجملة هو خصلتين إما أن يكون في قلبك منها شيء وإما أن يكون تريد أن تقين علينا جميعاً في فارس. عسى قد ضاق عليك المعاش وهو ذا نجي جميعاً، فاطلب لنا رقباء، وازرع بستان سذاب، وافتح دكان واقعد لبان. فعلينا أن نجيب لك كل يوم زقين دوغ واقعد واشرب كأنك ابن سنين، أو ابن أبي نبيه. أخير لك يا ميشوم من الحرام وعمل السلطان، تأخذ دراهم الناس بلا طيبة قلوبهم وليس يعطينا إنسان درهماً إلا بطيبة قلب، وبعد ما يقبل الأرض، ونحن نجيب إليك الهدايا، وأنت غافل في بيتك تن.. بالليل بأيرك كله وإذا حبلت الواحدة منا ادعته على واحد من السلاطين والكتبة، تنتقي لكل ولد لك كل كاتب أنبل من الآخر. ولو شئت جئت إلى الأهواز، فإن هذا العمل ليس يجوز لنا في فارس مع الأمير نجح - أعزه الله - فقد قال لي غلامك إنه ما ترك في شيراز مغنية ولا مخنث ولا قواداً ولا نباذاً فكيف تعمل بنا تحتي يا سخين العين إذا جئتنا؟ والله إني أرجو أن تقعد وتعنى وتقع الكبسة. ويحملونا كلنا إليه ويحلف أنه يحملني على عنقك ويطوف بي شيراز كلها. فإني والله قد كنت أشتهي أراها وأطوف أسواقها راكبةً، فلم يقض ذلك.