يا مولاي أطعم هذا الرجل رغيفاً، وإلا والله خرج خراه جلنجبين معسل.
قال بعضهم: رأيت أم جعفر في إيوان كسرى بيدها مدرى وعليها قباء خز طاروني وهي تكتب على الحائط:
447 - فلا تأسفن على ناسك ... وإن مات ذو طرب فابكه
ون.. من لقيت من العالمين ... فإن الندامة في تركه
قال: فقلت لها: يا سيدة عبد مناف، ما هذا الشعر؟ فقالت: اسكت، هذا الذي بلغنا عن آدم أنه لما جامع حواء قالت له: يا أبا محمد ما هذا؟ قال: هذا يقال له الني فقالت: زدني منه فإنه طيب.
كان لرجل عنين امرأة فرآها يوماً تساحق أخرى فقال: ويلك، خرق على خرق؟ قالت: نعم حتى يرزق الله برقعة.
كتبت سحاقة إلى حبة لها تزوجت: يا أختي، ما أقبح الصاد مع اللام، وأحسن الصاد مع الصاد! فأجابتها: ما أحسن اللحم على اللحم، وأقبح الخبز على الخبز.! وكتبت أخرى إلى صديقة لها تغايظ بزوجها: لو تطعمت بأيره ما تلذذت بغيره.
وعوتبت أخرى وكانت قد تزوجت وتركت السحاق وزهدت فيه فقالت: يا أخواتي، رأيتن قفلاً يفتح بقفل؟ قلن: لا. قالت: قد وجدت لقلي مفتاحاً لا يتعاظمه ألف قفل، فمن احتاج إليه منكن لم أبخل به عليها.
قالت سحاقة لأخرى: ليس شيء أطيب من الموز - تكني عن الجماع - قالت: صدقت، ولكنه ينفخ البطن - تكنى عن الحبل.
دخلت ديباجة المدينية على امرأة تنظر إليها فقيل لها: كيف رأيتها؟ فقالت: لعنها الله كأن بطنها قربة، وكأن ثديها دبة، وكأن وجهها وجه ديك قد نقش عفريته يقاتل ديكاً.
خطب ثمامة العوفي امرأة فسألت عن حرفته فكتب إليها.
وسائلة ما حرفتي؟ قلت: حرفتي ... مقارعة الأبطال في كل مأزق
وضربي طلى الأبطال بالسيف معلماً ... إذا زحف الصفان تحت الخوافق
فلما قرأت الشعر قالت للرسول: قل له: فديتك أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة؛ فإني ظبية أحتاج إلى غزال.
قال رجل لجارية اعترضها - وكان دميماً فكرهته وأعرضت عنه: إنما أريدك لنفسي. قالت: فمن نفسك أفر.
وذكر بعضهم قال: مرت بي امرأة وأنا أصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتقيتها بيدي، فوقعت على فرجها فقالت: يا فتى، ما أتيت أشد مما اتقيت.
قال ابن داحة: رأيت عثيمة بنت الفضل الضمرية تريد أن تعطس فتضع أصبعها على أنفها، كأنها تريد أن ترد عطاسها وتقول: لعن الله كثيراً، فإني ما أردت العطاس إلا ذكرت قوله:
إذا ضمرية عطست فن...ها ... فإن عطاسها حب السفاد
دخلت عزة على عاتكة بنت يزيد فقالت: أخبريني عن قول كثير:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها.
ما هذا الدين الذي كنت وعدته؟ قالت: كنت وعدته قبلة، فلم أف له بها. فقالت: هلا أنجزتها له وعلي إثمها.
وقال عقيل بن بلال: سمعتني أعرابية أنشد:
وكم ليلة بتها غير آثم ... بمهضومة الكشحين ريانة القلب
448 - فقالت لي: هلا أثمت أخزاك الله.
جاءت حبى المدينية إلى شيخ يبيع اللبن ففتحت وطباً فذاقته ودفعته إليه وقالت له: لا تعجل الشدة، ثم فتحت آخر فذاقته ودفعته إليه، فلما شغلت يديه جميعاً كشفت ثوبه من خلفه وجعلت تصفق بظاهر قدمها استه وهي تقول: يا ثارات ذات النحيين! دونكم الشيخ. والشيخ يصيح وهي تصفق إسته فما تخلص منها إلا بعد جهد.
قال بعضهم: رأيت على خاتم جارية: إنا نفي إن لم أف. قال: فقلت: ممن؟ قالت: من الزنى.
وذكر أن الأحنف اعتم ونظر في المرآة، فقالت امرأته: كأنك قد هممت أن تخطب امرأة. قال: قد كان ذلك. قالت: فإذا فعلت فاعلم أن المرأة إلى رجلين أحوج من الرجل إلى امرأتين. فنقض عمته وترك ما كان هم به.
وصفت مدينية رجلاً فقالت:: نا... ني ني..اً كأنه يطلب في حري كنزاً من كنوز الجاهلية.
ودخلت مدينية على فاطمة بنت الحسين فرأت عندها ابنيها عبد الله بن الحسين ومحمد بن عبد الله فقالت: من هذا؟ قالت: هذا ابن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقبلت رأسه وقالت: هذا من العترة الطيبة المباركة. فمن الآخر؟ قالت: هذا محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. قالت: هذا نصفه في الجنة ونصفه في النار.
قال بعضهم: