والله لا يزال كعبك عالياً. قالت: وأدركني عمهن بالسيف، فأصابت ظبته طائفة من قرون رأسيه. وقال: ألقي إلي ابنة أخي يا دفار فألقيتها إليه، ثم انطلقت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبينما أنا عندها ليلةً، تحسب عيني نائمة، إذ دخل زوجها من السامر، فقال: وأبيك لقد أصبت لقيلة صاحب صدق، حريث بن حسان الشيباني فقالت أختي: الويل لي، لا تخبرها فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها، ليس معها رجل من قومها.
قالت: فصحبت صاحب صدق، حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصليت معها الغداة حتى إذا طلعت الشمس دنوت، فكنت إذا رأيت رجلاً ذا رواء أو ذا قشر طمح بصري إليه، فجاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك السلام. وهو قاعد القرفصاء، وعليه أسمال مليتين، ومعه عسيب نخلة مقشور غير خوصتين من أعلاه قال: فتقدم صاحبي يبايعه على الإسلام. ثم قال: يا رسول الله، اكتب لي بالدهناء لا يجاوزها من تميم إلينا إلا مسافر أو مجاور. فقال: يا غلام؛ اكتب له قالت: فشخص بي وكانت وطني وداري فقلت: يا رسول الله، الدهناء مقيد الجمل، ومرعى الغنم، وهذه نساء بني تميم وراء ذلك. فقال: " صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان " . قالت: ثم أمر عليه السلام فكتب لي في قطعة أدم أحمر: لقيلة والنسوة وبنات قيلة لا يظلمن حقاً ولا يكرهن على منكح، وكل مؤمن مسلم لهن نصير، أحسن ولا تسئن. " وقال صلى الله عليه: أيلام ابن هذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجرة.
قالت: فلما رأى حريث أنه قد حيل دون كتابه صفق إحدى يديه على الأخرى ثم قال: كنت أنا وأنت كما قال الأول: حتفها حملت ضأن بأظلافها. قالت: فقلت: أما والله لقد كنت دليلاً في الليلة الظلماء، جواداً لذي الرحل، عفيفاً عن الرفيقة، صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه. على أني أسأل حظي إذا سألت حظك. قال: وما حظك من الدهناء؟ لا أبا لك!! قالت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك. قال: أما إني أشهد رسول الله صلى الله عليه أني لك أخ ما حييت إذ أثنيت هذا علي عنده. قالت: إذ بدأتها فإني لا أضيعها.
وقف المهدي 373 وقد حج على امرأة من طيء فقال: ممن العجوز؟ قالت: من طيء قال: ما منع طيئاً أن يكون فيها آخر مثل حاتم؟ قالت: الذي منع العرب أن يكون فيها آخر مثلك.
قالوا: سارت بنو سعد إلى بكر بن وائل، وكانت فيهم جارية عاشق فاكتلأت تنظر، فرأت رجلاً معتجراً بشقة برد متنكباً قوسه فلاحت لها صفحة القوس، فأنبهت أباها وقالت: يا أبه: إني رأيت متن سيف أو صفحة قوس على موضع السلاح في الشمال، من رجل أجلى الجبين براق الثنايا، كأن عمامته ملوية بشجرة. فقال: يا بنيه، إني لأبغض الفتاة الكلوء العين. قالت: والله ما كذبتك. فصاح في قومه فأنذرهم. فقالوا: ما نية ابنتك في هذه الساعة. إنها عاشقة، فاستحيا الشيخ فانصرف. فقالت ابنته: ارتحل؛ فإن الجيش مصبحك. ووقعت بنو سعد ببكر بن وائل فقتلوا وملأوا أيديهم من السبي والغارة.
قال الأصمعي: قيل لامرأة: علام تمنعين زوجك القضة؟ فإنه يعتل بك. فقالت: كذب والله، إني لأطأطئ الوساد وأرخي اللباد.
قال بعضهم: سمعت أعرابية بالحجاز ترقي رجلاً من العين فقالت: أعيذك بكلمات الله التامة، التي لا تجوز عليها هامة، من شر الجن وشر الإنس عامة، وشر النظرة اللامة، أعيذك بمطلع الشمس، من شر ذي مشي همس، وشر ذي نظر خلس، وشر ذي قول دس، من شر الحاسدين والحاسدات، والنافسين والنافسات، والكائدين والكائدات.
نشرت عنك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، وعن عينيك ذواتي الأشفار، وعن فيك ذي المحار، وظهرك ذي الفقار، وبطنك ذي الأسرار، وفرجك ذي الأستار، ويديك ذواتي الأظفار، ورجليك ذواتي الآثار، وذيلك ذي الغبار، وعنك فضلاً وذا إزار، وعن بيتك فرجاً وذا أستار. رششت بماء بارد ناراً، وعينين أشفاراً، وكان الله لك جاراً.
وفدت سودة بنت عمارة الهمدانية على معاوية فقال لها: ما حاجتك؟ قالت: