FluentPlex

Scattered Pearls

ما يجري مجرى الهزل

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

حمل إلى معاوية مال من العراق، وعلى رأسه خصيّ يذب عنه، فقال: يا سيدي، من لي بكف منه؟ فقال: ويحك، وما تصنع به؟ إنك إن مت وتركته كويت به يوم القيامة. فقال: يا مولاي إن كان هذا حقاً فإن جلدك لا يشترى يوم القيامة بفلس.

وقف رجل مفرط الطول على بعض العيارين وهو يبيه الرمان، فقال: هذا رمان صغير. فقال له صاحب الرمان: لو نظرت أنا إليه حيث تنظر إليه أنت ما كان في عيني إلا عفصاً.

قالت امرأة عقيل له: والله لا يجمع رأسي ورأسك وساد أبداً. فقال عقيل: لكن أستاهنا تجتمع.

قال بعضهم: كنت نائماً على سطح لي، فسمعت في بعض الليل كلام امرأة من وراء الحائط تقول لزوجها: أنا عريانة بجنبك، وأنت تجلد عميرة! فقال لها: يا ويلك، إذا كان عميرة أفره منك كيف أعمل؟ قال الوليد بن يزيد لبديح: خذ بنا في التمني فوالله لأغلبنك. قال: والله لا تغلبني أبدا! قال: بلى والله ما تتمنى شيئاً إلا تمنيت ضعفيه. قال بديح: فإني أتمنى كفلين من العذاب، وأن الله يلعنني لعناً كبيراً، فخذ ضعفي ذلك. قال: غلبتني لعنك الله.

كانت رقية بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان، وأمها فاطمة بنت الحسين عند هشام، وكان يحبها وتبغضه، فاعتلت فجلس عند رأسها، فقال: ما تشتكين؟ قالت: بغضك. فسكت عنها ساعة، ثم قال لها: ما تشتهين؟ قالت: فقدك.

كان بالبصرة رجل طبيب يقال له: حوصلة، وكان له جار يعشق ابناً له، فوجّه حوصلة بابنه إلى بغداد في حاجة له، ولم يعلم جاره بذلك، فجاء ليلة يطلبه، فصاح بالباب: أعطونا ناراً. فقال حوصلة: المقدحة ببغداد.

شكا رجل جاريته إلى إبراهيم الحراني - وكان قبيحاً دميماً - فقال له إبراهيم: هل رأيت وجهك في المرآة؟ قال: نعم. قال: أفرضيته لنفسك؟ قال: لا. قال: فكيف تلومها على كراهية ما تكرهه لنفسك.

كان رجل دميم قبيح الخلقة قد رزق ابنين مليحين، فدخل يوماً إلى بعض الأمراء وهما معه، فقال له: يا أبا فلان والدتهما حرة أم أمة؟ فقال: أيها الأمير أفي الدنيا حرة تمكن نفسها من مثلي؟!.

سمع رجل بعض الحمقى يقول: اللهم لا تأخذنا على غفلة، فقال: إذاً لا يأخذك أبدا.

قال غلام لأبيه: يا أبه. أخبرني مستملي أبي خيثمة: أن أبا خيثمة يستثقلني، فقال: يا بني، فأنت ثقيل بإسناد.

كتب رجل إلى صديق له: وجه غليّ بدستيجة نبيذ، وغط رأسك من الحر، وسر إلينا، فقال في الجواب: ولم لا أكشف رأسي في بيتي، واشرب الدستيجة وحدي؟.

قال بعض البصريين: كنا عند رجل ومعنا رجل من آل أبي معيط، وأبو صفوان حاضر، فأتيا بفالوذجة حارة، فكاع القوم عنها لحرارتها، وأهوى إليها المعيطي، وجعل يأكل، فقال أبو صفوان: انظروا إلى صبر آل أبي معيط على النار.

اتخذ ابن أخ لإبراهيم بن العباس منجماً وطبيباً، فقال له إبراهيم: والله ما أعرف لك في السماء نجماً ولا في الأرض طبعاً، فما تصنع بالطبيب والمنجم.

دخل بعض الولاة والمتغلبين إلى بلد واستتر منه الوالي قبله، فطلبه، وأخذ أصحابه وطالبهم بالدلالة عليه إلى أن أخذ وكيلاً له، فألح عليه إلحاحاً شديداً، فلما علم ذلك ووقف عليه لم يلبث أن خرج الأول من الاستتار، ووجد أعواناً فقبض على الآخر وحبسه، وانتقل هو إلى دار الإمارة، فجاء هذا الوكيل إلى الحبس، ودخل على المحبوس، وقال: كنت قد حلفتني أن أدلك على موضع الأمير إذا عرفته، وقد عرفت ذلك، وهو في دار الإمارة في الإيوان، فخذه إن أردت أخذه.

مدح رجل رجلاً عند الفضل بن الربيع، فقال له الفضل: يا عدو الله؛ ألم تذكره عندي بكل قبيح؟! قال: ذاك في السر. جعلت فداك.

تزوج أعمى امرأة قبيحة، فقالت: رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري! فقال: يا بظراء، فأين كان البصراء عنك؟!.

قال رجل لآخر أصلع: إن صلعتك هذه لمن نتن دماغك، فقال: لو كان كذلك ما كان على حرأمك طاقة شعر.

دخل أبو العيناء إلى ابن مكرم، فقال له: كيف أنت؟ قال أبو العيناء: كما تحب؟ قال: فلم أنت مطلق؟.

أهدى رجل إلى إسماعيل الأعرج فالوذجة زنخة، وكتب معها: إني اخترت لعملها جيّد السكر السوسي، والعسل الماذي، والزعفران الأصبهاني، فأجابه: برئت من الله إن لم تكن عملت هذه الفالوذجة قبل أن تمصر أصبهان، وقبل أن تفتح سوس، وقبل أن أوحى الله إلى النحل.

قيل للنتيف الأصبهاني: ما بقي معك من آلة الجماع؟ قال: البزاق.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا