تزوج رجل بامرأة قد مات عنها خمسة أزواج، فمرض السادس، فقالت: إلى من تكلني؟ فقال: إلى السابع الشقي.
ومات زوج امرأة فراسلها في ذلك اليوم رجل يخطبها، فقالت: لو لم يسبقك غيرك لفعلت. فقال الرجل: قد قلت لك إذا مات الثاني فلا تفوتيني.
كان ليهودي غلام فبعثه يوماً ليحمل ناراً يطبخ بها قدراً، فأبطأ عليه ثم عاد بعد مدة وليس معه نار، فقال: أين النار؟ قال: يا سيدي. قد جئتك بأحر من النار، هذا صاحب الجوالي بالباب يطالب بالجزية.
غنّت قينة عند بعض الرؤساء فطرب وشق ثوبه، وقال لغلامه: شق ثوبك. فقال: كيف أعمل وليس لي غيره؟ قال: أنا أكسوك غداً. فقال: وأنا أشقه غداً.
أدخل رجل بغلة إلى سوق الدواب يبيعها فلقيه رجل فقال: بكم البغلة؟. قال بخمسمائة درهم. قال: لا بأربعمائة. قال صاحبها: زدني شيئاً آخر. قال: أزيدك أ..ر حمار، فقال: اقعد أنت على سومك، فإن زادنا غيرك وإلا أنت أحق به.
كان عفان بن مسلم يروي الحديث، فقال بعض من حضره: إن رأيت أن تزيد في صوتك فإن في سمعي ثقلاً. قال: الثقل في كل شيء منك.
قال زيادي لرجل: يا ابن الزانية. قال: أتسبني بشيء شرفت به؟.
قال أبو موسى ابن المتوكل لرجل: لم انقطعت عنا؟. فقال: بيتك حر، ما خرج منه أحد فعاد إليه.
قال النخعي: ما رأيت أسرع جواباً من نصراني رأيته بالرقة. فإني دخلت عليه في الحمام، وهو يصب عليه ماء فأطال ومنعني الدنو من الحوض، فقلت وقد دخلني الغيظ: تنح ويلك فإنك بغيض. فترك ما كان فيه وقال لي: قد فعلت، ولكن لا تفارقني حتى تقول لي من أين حكمت عليّ بأني بغيض! قال فقلت: لأنك جعلت مع الله عز وجل شريكاً. فقال لي: أسرع من اللحظ: لا والله ما جعلت معه شريكاً، فإن كنت فعلت، فخذ كتابي إليه بالانصراف الساعة. فأخجلني.
قيل لبعضهم: زوجت أمك؟ فقال: نعم، حلالاً طيباً. فقال: أما حلال فنعم، وأما طيب فلا.
قالت امرأة لرائض دواب: بئس الكسب كسبك، إنما كسبك باستك. فقال: ليس بين ما أكتسب به وبين ما تكتسبين به إلا إصبعان.
قالت امرأة لزوجها: يا مفلس يا قرنان. قال: إن كنت صادقة فواحدة منك وواحدة من الله.
قيل لبعض الظرفاء من أهل العلم: أتكره السماع؟ قال: نعم، إذا لم يكن معه شرب.
كتب العباس بن المأمون، في رقعة: أي دواة لم يلقها قلمه؟ وألقاها بين يدي يحيى بن أكثم، فقرأها ووقع فيها: دواتك ودواة أبيك. فأقرأها العباس أباه المأمون، فقال: صدق يا بني، ولو قال غير هذا لكانت الفضيحة.
كان ليعضهم ابن دميم فخطب له إلى قوم، فقال الابن لأبيه يوماً: بلغني أن العروس عوراء، فقال الأب: يا بني، بودي أنها عمياء حتى لا ترى سماجة وجهك.
سمع رجل به وجع الضرس آخر ينشد:
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فقال: والله لو ابتلاك بوجع الضرس لم تفزع لهذا.
اعتلت امرأة ابن مضاء الرازي، فجعلت تقول له: ويلك، كيف تعمل أنت إن مت أنا؟ وابن مضاء الرازي يقول: ويلك، أنا إن لم تموتي كيف أعمل؟.
قال عبادة يوماً لأبي حرملة المزين: خذ ذقني. قال: يا مخنث، أضع يدي على وجهك وأنا أضعها على وجه أمير المؤمنين! فقال له: يا حجام أنت تضعها على باب أستك كل يوم خمس مرات لا يجوز أن تضعها على وجهي؟!.
قيل لبعضهم: غلامك ساحر. قال: قولوا له يسحر لنفسه قباء وسراويل.
قال ابن مكرم لأبي العيناء: بلغني أنك مأبون. قال: مكذوب عليّ وعليك.
نظر رئيس إلى أبي هفان وهو يسارّ آخر، فقال: فيم تكذبان؟ قال: في مدحك.
وقيل لبعض ولد أبي لهب: العن معاوية. فقال: ما أشغلني: " تبت " .
كان لخازم بن خزيمة كاتب ظريف أديب وكان يتنادر عليه، فقام يوماً من بين يديه، فقال له ابن خزيمة: إلى أين يا هامان؟ فقال: أبني لك صرحاً.
قيل لرجل كانت امرأته تشارّه: أما أحد يصلح بينكما؟ قال: لا، قد مات الذي كان يصلح بيننا. يعني ذكره.
قال بعضهم لصاحب له: متى عهدك بالن..ك؟ قال: سل أمك فقد نسيت.
كان رجل يكثر الحلف بالطلاق، فعوتي في ذلك، فقال: أحضروها فإن كانت تصلح لغير الطلاق فاقتلوني.
قيل لبعضهم وهو مقنع: إن لقمان قال: إن القناع مذلة بالنهار معجزة بالليل. فقال: إن لقمان لم يكن عليه دين.