FluentPlex

Scattered Pearls

الجوابات المسكتة الحاضرة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان إسماعيل بن إسحاق يصحب يحيى بن أكثم، فركب يحيى يوماً يريد العبور على الجسر على حمار، وإسماعيل معه على حمار له مع أصحابه، فامتنع حمار يحيى من العبور، فتقدم إسماعيل وعبر حماره، وتبعه حمار يحيى وحمير من كانوا معه من أصحابه. فقال إسماعيل: حماري يتقدم حميركم، كذا صاحبه يتقدمكم. فقال يحيى بالحمارية! وروى عن أبي رشدين قال: رأيت أبا هريرة يلعب بالسدر.

وقال أنس: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وللأنصار يومان يلعبون فيهما، فقال: " قد أبدلكما الله خيراً منهما: الفطر والنحر " .

وأمر عليه السلام علياً في أيام التشريق أن ينادي: إنها أيام أكل وشرب وبعال.

وكان أبو حازم من المشهورين في الزهد والنسك، وكان يجلس في المسجد الحرام، وكان النساء يمررن على النوق في الهوادج، فكان إذا مرت الحسناء البارعة قال من حضر من القرشيين: بارقة! وإذا مرت قبيحة سكتوا، فمرت بهم يوماً قبيحة وسكتوا، فقال أبو حازم: صاعقة! فتعجبوا من ذلك مع زهده.

ويقال: إنه لم يمزح عمر بن عبد العزيز بعد الخلافة إلا مرتين: إحداهما أن عديّ بن أرطأة كتب إليه يستأذنه في أن يتزوج ابنة أسماء بن خارجة، فكتب إليه: أما بعد، فقد أتاني كتابك تستأذن في هند، فإن يكن بك قوة فأهلك الأولون أحق بك وبها. وإن يكن بك ضعف فأهلك الأولون أعذر لك، ولكن الفزاريّ، والسلام. يريد بذلك قول الشاعر:

إن الفزاري لا ينفك مغتلماً ... من النواكه دهداراً بدهدار

وأما الثانية، فإن رجلاً من أهل أمج يقال له: حميد، هجاه ابن عم له فقال:

حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر والشيبة الأصلع

فقد مر حميد بعد ذلك على عمر، ولم يعرفه فقال له: من أنت؟ قال: أنا حميد. فقال عمر: الذي أمج داره؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما شربتها منذ عشرين سنة. فقال: صدقت، وإنما أردت أن أبسطك. وجعل يعتذر إليه.

كان الشعبي كاتباً لبشر بن مروان، فدخل عليه يوماً وعنده جارية تغنيه، فاحتشم منه بشر، فقال الشعبي: إن الرجل لا يستحي من كاتبه وخادمه، فأمرها بشر فغنت، وقال له: كيف تسمع؟ فقال: الصغير أكيسها. يعني الزير.

الباب السابع:

الجوابات المسكتة الحاضرة

قدم حماد بن جميل من فارس، فنظر إليه يزيد بن المنجاب وعليه جباب وشي، فقال: " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً " . فقال حماد: " كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم " .

جاء رجل إلى عمر فقال: أعطني فقال: والله لا أعطيك. قال: والله لتعطيني. قال: ولم لا أبالك؟ قال: لأنه مال الله، وأنا من عيال الله. قال: صدقت.

قال الربيع يوماً بين يدي المهدي لشريك " بلغني أنك خنت أمير المؤمنين. فقال له شريك: مه، لا تقولن ذاك، لو فعلنا لأتاك نصيبك.

خطب رجل إلى عبد الله بن عباس يتيمة كانت في حجره، فقال له: لا أرضاها لك. قال: ولم ذاك؟ قال: لأنها تشرف وتنظر، وهي مع ذلك برية، فقال: إني لا أكره ذلك، فقال ابن عباس: أما الآن فإني لا أرضاك لها.

قال معاوية لعمرو بن سعيد: إلى من أوصى بك أبوك؟ فقال: إن أبي أوصى إليّ ولم يوص بي.

وقال عمرو بن العاص لعبد الله بن عباس: اسمع يا ابن أخي. فقال: كنت ابن أخيك. وأنا اليوم أخوك.

قال رجل من أهل الحجاز لابن شبرمة: من عندنا خرج العلم. قال: ثم لم يعد إليكم.

قال بلال بن أبي بردة للهيثم بن الأسود: أنا ابن أحذ الحكمين. فقال: أما أحدهما ففاسق، وأما الآخر فمائق فابن أيهما أنت؟.

وقال رجل من ولد أبي موسى لشريك: هل كان علي رضي الله عنه يقنت في الفجر؟ فقال: نعم، ويلعن فيه أباك.

دخلت وفود على عمر بن عبد العزيز، فأراد فتى منهم الكلام، فقال عمر: ليتكلم أسنكم. فقال الفتى: يا أمير المؤمنين إن قريشاً لترى فيها من هو أسن منك. فقال: تكلم يا فتى.

لقي محمد بن أسباط عبد الله بن طاهر في جبة خز، فقال: يا أبا جعفر، ما خلفت للشتاء؟ قال: خلع الأمير.

قال ابن الزيات لبعض أولاد البرامكة: من أنت، ومن أبوك؟ قال: أبي الذي تعرفه، ومات وهو لا يعرفك.

كان لشيطان الطاق ابن محمق، فقال أبو حنيفة له: أنت من ابنك هذا في بستان. قال: هذا لو كان إليك.

دخل بعضهم على عبد الملك، فقال: الحمد لله الذي ردك على عقبيك. فقال: ومن رد إليك فقد رد على عقبيه، فسكت.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا