FluentPlex

Scattered Pearls

من كلام عمر بن الخطاب

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وأوصيك بأهل الذمة خيراً أن تقاتل من ورائهم، ولا تكلفهم فوق طاقتهم إذا أدوا ما عليهم للمؤمنين طوعاً، أو عن يد وهم صاغرون.

وأوصيك بتقوى الله، والحذر منه، ومخافة مقته أن يطلع منك على ريبة، وأوصيك أن تخشى الله في الناس، ولا تخش الناس في الله.

وأوصيك بالعدل في الرعية، والتفرغ لحوائجهم وثغورهم، ولا تؤثر غنيهم على فقيرهم، فإن في ذلك بإذن الله سلامة لقلبك، وحطاً لوزرك، وخيراً في عاقبة أمرك، حتى تفضى في ذلك إلى من يعرف سريرتك، ويحول بينك وبين قلبك.

وآمرك أن تشتد في أمر الله، وفي حدوده ومعاصيه على قريب الناس وبعيدهم، ثم لا تأخذك في أحد الرأفة، حتى تنتهك منه مثل جرمه. واجعل الناس عندك سواءً، لا تبالي على من وجب الحق، ولا تأخذك في الله لومة لائم، وإياك والأثرة والمحاباة فيما ولاك الله مما أفاء على المؤمنين، فتجور وتظلم، وتحرم نفسك من ذلك ما قد وسعه الله عليك.

وقد أصبحت بمنزلة من منازل الدنيا والآخرة، فإن اقترفت لدنياك عدلاً وعفة عما بسط لك اقترفت به إيماناً ورضواناً، وإن غلبك فيه الهوى اقترفت به غضب الله. وأوصيك ألا ترخّص لنفسك ولا لغيرها في ظلم أهل الذمة.

وقد أوصيتك، وخصصتك ونصحتك، فابتغ بذلك وجه الله والدار الآخرة، واخترت من دلالتك ما كنت دالاً عليه نفسي وولدي، فإن عملت بالذي وعظتك، وانتهيت إلى الذي أمرتك أخذت منه نصيباً وافراً وحظاً وافياً؛ وإن لم تقبل ذلك، ولم يهمك، ولم تترك معاظم الأمور عند الذي يرضى به الله عنك يكن ذلك بك انتقاصاً، ورأيك فيه مدخولاً؛ لأن الأهواء مشتركة، ورأس الخطيئة إبليس داع إلى كل مهلكة، وقد أضل القرون السالفة قبلك، فأوردهم النار وبئس الورد المورود، ولبئس الثمن أن يكون حظ امرئ موالاة لعدو الله، الداعي إلى معاصيه.

ثم اركب الحق، وخض إليه الغمرات، وكن واعظاً لنفسك، وأناشدك الله إلا ترحمت على جماعة المسلمين، وأجللت كبيرهم، ورحمت صغيرهم، ووقرت عالمهم، ولا تضربهم فيذلوا، ولا تستأثر عليهم بالفيء فتغضبهم. ولا تحرمهم عطاياهم عند محلها فتفرقهم، ولا تجمرهم في البعوث فينقطع نسلهم، ولا تجعل المال دولة بين الأغنياء منهم، ولا تغلق بابك دونهم، فيأكل قويهم ضعيفهم.

هذه وصيتي إليك، وأشهد الله عليك، وأقرأ عليك السلام.

وروي عن ابن عباس: دخلت على عمر رضي الله عنه حين طعن. قال: فتنفس تنفساً عالياً، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما أخرج هذا منك إلا هم. قال: هم شديد لهذا الأمر الذي لا أدري لمن يكون بعدي. قال: ثم قال: لعلك ترى صاحبك لها. يعني علياً. قلت: وما يمنعه في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوابقه في الخير، ومناقبه في الإسلام؟ قال: ولكن فيه فكاهة. قلت له: فأين أنت وطلحة؟ قال: الأكنع؟ ما زلت أعرف فيه بأواً منذ أصيبت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: فأين أنت من الزبير؟ قال فوعقة لقس. قلت: فأين أنت من سعد؟ قال: صاحب قوس وفرس. قلت: فأين أنت من عبد الرحمن؟ قال: نعم المرء ذكرت، ولكنه ضعيف ولا يقوم بهذا الأمر إلا القوي في غير عنف، واللين في غير ضعف، والجواد من غير سرف، والممسك في غير بخل. قلت: فأين أنت من عثمان؟ قال: أوه - ووضع يده اليمنى على مقدم رأسه - إذاً والله ليحملن بني معيط على رقاب الناس، فكأني قد نظرت إلى العرب حتى تأتيه فتقتله، والله لئن فعل ليفعلن، والله لئن فعل ليفعلن، ثم قال: أما إن أحراهم - إن وليهم - أن يحملهم على كتاب الله وسنة نبيهم صاحبك - يعني علياً - عليه السلام.

وقال رضي الله عنه: اعتبروا عزمه بحميته وحزمه بمتاع بيته. وسمع رجلاً يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفتن. فقال: لقد استعذت مما تسأله، المال والولد فتنة. ولكن قل يا لكع: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن.

وكان عيينة بن حصن كثيراً ما ينظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إزار ورداء، فيقول: يا أمير المؤمنين إني أراك تلبس إزاراً ورداءً، كأني أنظر إلى سبنتي من العجم قد وجأك في خاصرتك، ففجع بك المسلمين، فيا لها ثلمة لا تسد، ووهياً لا يرقع!! فأخرجهم من عيرك إلى عيرهم. فما مكث إلا أياما، حتى وجأه أبو لؤلؤة - أخزاه الله - فقال عمر رضي الله عنه: لله در رأي بين الرقم والحاجر لو أخذنا به! أما إنه قد خبرني بهذا.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur