FluentPlex

Scattered Pearls

من كلام عمر بن الخطاب

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس. اقرءوا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه لن يبلغ ذو حق في حقه أن يطاع في معصية الله. ألا وإنه لن يبعد من رزق، ولن يقرب من أجل أن يقول المرء حقاً، وأن يذكر بعظيم. ألا وإني ما وجدت صلاح ما ولاّني الله إلا بثلاث: أداء الأمانة، والأخذ بالقوة، والحكم بما أنزل الله. ألا وإني ما وجدت صلاح هذا المال إلا بثلاث: أن يؤخذ من حق، ويعطى في حق، ويمنع من باطل. ألا وإنما أنا في مالكم كوالي اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف تقرم البهيمة الأعرابية.

وبعث إليه بحلل فقسمها، فأصاب كل رجل ثوب، فصعد المنبر وعليه حلة - والحلة ثوبان - فقال: ايها الناس ألا تسمعون؟ فقال سلمان: لا نسمع. قال: ولم يا أبا عبد الله؟ قال: لأنك قسمت علينا ثوباً ثوباً وعليك حلة. فقال: لا تعجل يا أبا عبد الله. يا عبد الله؛ فلم يجبه أحد. فقال: يا عبد الله بن عمر؛ فقال: لبيك يا أمير المؤمنين. فقال: نشدتك الله. الثوب الذي اتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهم نعم. فقال سلمان: أما الآن فقل نسمع.

وحضر باب عمر رضي الله عنه جماعة: سهيل بن عمرو، وعيينة بن حصين، والأقرع بن حابس، فخرج الآذن فقال: أين صهيب: أين عمار؟ أين سلمان؟ فتمعرت وجوع القوم. فقال سهيل: لم تتسعر وجوهكم؟ دعوا ودعينا، فأسرعوا وأبطأنا، ولئن حسدتموهم على باب عمر، لما أعد الله لهم في الآخرة أكثر.

وروي أن عمر رضي الله عنه كان يأخذ بيده اليمنى من الفرس أذنه اليسرى ثم يجمع جراميزه ويثب فكأنما خلق على ظهر فرسه.

وقال عمر رضي الله عنه: السيد الذي هو؛ الجواد حين يسأل، والحليم حين يستجهل، والبارّ بمن يعاشر.

وبلغه أن سعداً واصحابه قد بنوا بالمدر، فكتب إليه: كنت أكره لكم البنيان بالمدر، أما إذ فعلتم فعرّضوا الحيطان، وأطيلوا السمك، وقاربوا بين الخشب.

وقال: رحم الله امرءاً أمسك فضل القول، وقدم فضل العمل.

وقال رضي الله عنه: من دخل على الأغنياء، خرج وهو ساخط على الرزق.

وناول رجلاً شيئاُ فقال له: خدمك بنوك. فقال: بل أغناني الله عنهم.

أهدى أبو موسى لعمر رضي الله عنه ألواناً من الأخبصة، فقال: ما هذا؟ قال: الخير قبلنا كثير، والمئونة تخف علينا. قال: أطرفت أحداُ من أهل المدينة بشيء من هذا؟ قال: لا. قال: إياك أن تراه أغيلمة قريش؛ فيضيقوا عليكم بلادكم.

وقيل له رضي الله عنه: أخبرنا عن أيام جاهليتك. فقال: ما داعبت أمة، ولا جالست إلا لمةً وما دابت إلا في حمل جريرة، أو خيل مغيرة. أما أيام الإسلام فكفى برغائها مناديا.

واستعمل ابن علقمة على عمل، فشيعه، فقال ابن علقمة: يا أمير المؤمنين إن معنا سفرة. فقال عمر: ابدؤوا بالحلوى، واجعلوا الدسم يلي النبيذ.

ومن كلامه: النساء عورة، فاستروا عوراتكم بالبيوت، وداووا ضعفهن بالسكوت، وأخيفوهن بالضرب، ولا تسكنوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، واستعينوا عليهن بالعري، وأكثروا لهن من قول: لا، فإن نعم تضريهن على المسألة.

وقال رضي الله عنه: رحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي.

ولما أطلق الحطيئة من محبسه قال: إياك والشعر. قال: مأكلة عيالي. قال: قل وإياك والمدح المجحف. قال: وما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: أن تقول بنو فلان خير من بني فلان. قال: أنت والله أشعر مني.

قالوا: أول من خاطب ب " أطال الله بقاءك " عمر، قاله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام.

ونظر إلى أبي بن كعب وقد تبعه قوم، فعلاه بالدرة، وقال: إنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع.

وسأله عبد الرحمن أن يلين للناس، فقال: إن الناس لا يصلح لهم إلا هذا، ولو علموا ما لهم عندي لأخذوا ثوبي من عاتقي.

وقيل له: كان الرجل يظلم في الجاهلية، فيدعو على ظالمه، فيجاب عاجلاً، ولا نرى ذلك في الإسلام. فقال: كان هذا حاجزاً بينهم وبين الظلم، وإن موعدكم الآن الساعة، والساعة أدهى وأمر.

كان أبو رافع صائغاً، فنظر إليه عمر وهو يقرأ ويصوغ، فقال: يا أبا رافع، أنت خير مني، تؤدي حق الله وحق مواليك.

قال لرجل: ما معيشتك؟ قال: رزق الله. قال: لكل رزق سبب، فما سبب رزقك؟

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account