وقد كان للروم في تخوم أرضهم يما يلي من ذكرنا من هذه الأجناس الأربعة مدينة عظيمة يونانية يقال لها ولندر، يها خلق من الناس ومَنَعَة بين الجبال والبحر، كل من فيها مانع لمن ذكرنا من الأمم، ولم يكن لهؤلاء الترك سبيل إلى أرض الروم لمنع الجبال والبحر إياهم، ومن في هذه المدينة، وكان بين هؤلاء الأجناس حروب لخلاف وقع بينهم على رأس رجل مسلم تاجر من أرض أردبيل: كان نازلاً على أرض بعضهم، استضافه ناس من الجبل الاخر، فاختلفت الكلمة، وأغار من في ولندر من الروم علىِ ديارهم وهم عنها خُلُوف، فسَبَوْا كثيراً من الذرية، وساقوا كثيراَ من الأموال، ونمى ذلك إليهم وهم مشاغيل في حربهم، اجتمعت كلمتهم، وتواهبوا ما كان بينهم من، الدماء، عمد القوم جميعاً نحو مدينة ولندر، فساروا إليها في نحو من ستين ألف فارس، وذلك علىغير احتفال ولا تجمُّع، ولو كان ذلك لكانوا في نحو من مائة ألف فارس، فلما نمى خبرهم إلى أرمنوس ملك الروم في هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة سَير إليهم اثني عشر ألف فارس من المتنصرة على الخيول بالرماح في زي العرب، وأضاف إليهم خمسين ألفاً من الروم،فوصلوا إلى مدينة ولندر في ثمانية أيام، وعسكروا وراءها، ونازلوا القوم، وقد كانت الترك قتلت من أهل ولندر خلقاً كثيراً من الناس، وامتنع أهلها بسورهم إلى أن أتاهم هذا المدد، ولما صح عند الملوك الأربعة من سار إليهم من المنتصرة والروم بعثوا إلى بلادهم جمعوا من كان قبلهم من تجار المسلمين ممن يطرأ إلى بلادهم من نحو بلاد الخزر والباب واللان وغيرهم، وفي هؤلاء الأجناس الأربعة من قد أسلم، وهم غير مخالطين لهم إلا عند حروب الكفار، لما تصاف القوم وبرزت المنتصرة أمام الروم خرج إليهم من كان قِبَلَ الترك من التجار المسلمين فدعوهم إلى ملة الإِسلام، وأنهم إن دخلوا في أمان الترك أخرجوهم من بلادهم إلى أرض الِإسلام، فأبوا ذلك، وتواقفَ الفريقان في ذلك الوقت، كانت للمنتصرة والرومِ على الترك لأنهم كانوا في الكثرة أضعاف الترك، وباتوا على مّصَافهم، وتشاور ملوك الترك الأربعة قال لهم ملك بجناك: قلدوني التدبير في غداة غد، أنعموا له بذلك، لما أصبح جعل في جناح الميمنة كراديس كثيرة كل كردوس منها ألف؛وكذلك فٍي جناح الميسرة، فلما تصاف القوم خرجت الكراديس من ناحية الميمنة فرشقت في قلب الروم فصارت إلى الميسرة، وخرجت كراديس الميسرة فرشقت في قلب الروم فصارت إلى موضع مَنْ خرج من جناح الميمنة، واتصل الرمْيُ، واتصلت الكراديس كالرحى، والقلب والميمنة والميسرة للترك ثابتة، والكراديس تعمل عليها في اللفيق، وذلك أن من خرج من كراديس الترك من جناح ميمنتهم كان يبتدىء فيرمي في جناح ميسرة الروم ويمربميمنتهم فيرمي وينتهي إلى القلب، وما يخرج من كراديسهم من جناح الميسرة فيرمي في جناح ميمنة الروم، وينتهي إلى الميسرة فيرمي، وينتهي إلى القلب فيرمي، يكون ملتقى الكراديس في القلب دائراً على ما وصنا، لما نظرت المتنصرة والروم إلى ما لحقهم من تَشَوُّش صوهم وتواتر الرمي عليهم حملوا على القوم مشوشين في مصادفهم فصادوا صفوف الترك ثابتة أخرجت لهم الكراديس، فرشقتهم الترك كلها رشقاً واحداً، كان ذلك الرشق سبب هزيمة الروم، وعقبهم الترك بعد الرشق بالحملة على صفوفهم وهم غير متشوشين عما كانوا عليه من التعبئة، وركضت الكراديس من اليمين والشمال، وأخذ القوم السيف، وأسود الفأق، وكثر صياح الخيل، فقتل من الروم والمتنصرة نحو من ستين ألف حتى كان يصعد إلى سور المدينة على جثثهم، فافتتحت المدينة، وأقام السيف يعمل يها أياماً، وسبى أهلها، وخرج عنها الترك بعد ثلاثة أيام يؤمون القسطنطينية، ثم توسطوا العمائر والمروج والضياع قتلاً وأسرا وسبيا، حتى نزلوا على سور القسطنطينية، فأقاموا عليها نحواً من أربعين يوماً يبيعون المرأة والصبي منهم بالخرقة والثوب من الديباج والحريرَ، وبذلوا السيف في الرجال فلم يبقوا على أحد منهم، وربما قتلوا النساء والولدان، وشَنًّوا الغارات في تلك الديار، فأتصلت غاراتهم بأرض الصقالبة ورومية، ثم اتصلت غاراتهم في هذا الوقت إلى نحوِ بِلاد الأندلس والِإفرنجة والجلالقة، فغارات من ذكرنا من الترك متصلة إلى أرض القسطنطينية وما ذكرنا من الممالك إلى هذه الغاية. كان للروم في تخوم أرضهم يما يلي من ذكرنا من هذه الأجناس الأربعة مدينة عظيمة يونانية يقال لها ولندر، يها خلق من الناس ومَنَعَة بين الجبال والبحر، كل من فيها مانع لمن ذكرنا من الأمم، ولم يكن لهؤلاء الترك سبيل إلى أرض الروم لمنع الجبال والبحر إياهم، ومن في هذه المدينة، وكان بين هؤلاء الأجناس حروب لخلاف وقع بينهم على رأس رجل مسلم تاجر من أرض أردبيل: كان نازلاً على أرض بعضهم، استضافه ناس من الجبل الاخر، فاختلفت الكلمة، وأغار من في ولندر من الروم علىِ ديارهم وهم عنها خُلُوف، فسَبَوْا كثيراً من الذرية، وساقوا كثيراَ من الأموال، ونمى ذلك إليهم وهم مشاغيل في حربهم، اجتمعت كلمتهم، وتواهبوا ما كان بينهم من، الدماء، عمد القوم جميعاً نحو مدينة ولندر، فساروا إليها في نحو من ستين ألف فارس، وذلك علىغير احتفال ولا تجمُّع، ولو كان ذلك لكانوا في نحو من مائة ألف فارس، فلما نمى خبرهم إلى أرمنوس ملك الروم في هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة سَير إليهم اثني عشر ألف فارس من المتنصرة على الخيول بالرماح في زي العرب، وأضاف إليهم خمسين ألفاً من الروم،فوصلوا إلى مدينة ولندر في ثمانية أيام، وعسكروا وراءها، ونازلوا القوم، وقد كانت الترك قتلت من أهل ولندر خلقاً كثيراً من الناس، وامتنع أهلها بسورهم إلى أن أتاهم هذا المدد، ولما صح عند الملوك الأربعة من سار إليهم من المنتصرة والروم بعثوا إلى بلادهم جمعوا من كان قبلهم من تجار المسلمين ممن يطرأ إلى بلادهم من نحو بلاد الخزر والباب واللان وغيرهم، وفي هؤلاء الأجناس الأربعة من قد أسلم، وهم غير مخالطين لهم إلا عند حروب الكفار، لما تصاف القوم وبرزت المنتصرة أمام الروم خرج إليهم من كان قِبَلَ الترك من التجار المسلمين فدعوهم إلى ملة الإِسلام، وأنهم إن دخلوا في أمان الترك أخرجوهم من بلادهم إلى أرض الِإسلام، فأبوا ذلك، وتواقفَ الفريقان في ذلك الوقت، كانت للمنتصرة والرومِ على الترك لأنهم كانوا في الكثرة أضعاف الترك، وباتوا على مّصَافهم، وتشاور ملوك الترك الأربعة قال لهم ملك بجناك: قلدوني التدبير في غداة غد، أنعموا له بذلك، لما أصبح جعل في جناح الميمنة كراديس كثيرة كل كردوس منها ألف؛وكذلك فٍي جناح الميسرة، فلما تصاف القوم خرجت الكراديس من ناحية الميمنة فرشقت في قلب الروم فصارت إلى الميسرة، وخرجت كراديس الميسرة فرشقت في قلب الروم فصارت إلى موضع مَنْ خرج من جناح الميمنة، واتصل الرمْيُ، واتصلت الكراديس كالرحى، والقلب والميمنة والميسرة للترك ثابتة، والكراديس تعمل عليها في اللفيق، وذلك أن من خرج من كراديس الترك من جناح ميمنتهم كان يبتدىء فيرمي في جناح ميسرة الروم ويمربميمنتهم فيرمي وينتهي إلى القلب، وما يخرج من كراديسهم من جناح الميسرة فيرمي في جناح ميمنة الروم، وينتهي إلى الميسرة فيرمي، وينتهي إلى القلب فيرمي، يكون ملتقى الكراديس في القلب دائراً على ما وصنا، لما نظرت المتنصرة والروم إلى ما لحقهم من تَشَوُّش صوهم وتواتر الرمي عليهم حملوا على القوم مشوشين في مصادفهم فصادوا صفوف الترك ثابتة أخرجت لهم الكراديس، فرشقتهم الترك كلها رشقاً واحداً، كان ذلك الرشق سبب هزيمة الروم، وعقبهم الترك بعد الرشق بالحملة على صفوفهم وهم غير متشوشين عما كانوا عليه من التعبئة، وركضت الكراديس من اليمين والشمال، وأخذ القوم السيف، وأسود الفأق، وكثر صياح الخيل، فقتل من الروم والمتنصرة نحو من ستين ألف حتى كان يصعد إلى سور المدينة على جثثهم، فافتتحت المدينة، وأقام السيف يعمل يها أياماً، وسبى أهلها، وخرج عنها الترك بعد ثلاثة أيام يؤمون القسطنطينية، ثم توسطوا العمائر والمروج والضياع قتلاً وأسرا وسبيا، حتى نزلوا على سور القسطنطينية، فأقاموا عليها نحواً من أربعين يوماً يبيعون المرأة والصبي منهم بالخرقة والثوب من الديباج والحريرَ، وبذلوا السيف في الرجال فلم يبقوا على أحد منهم، وربما قتلوا النساء والولدان، وشَنًّوا الغارات في تلك الديار، فأتصلت غاراتهم بأرض الصقالبة ورومية، ثم اتصلت غاراتهم في هذا الوقت إلى نحوِ بِلاد الأندلس والِإفرنجة والجلالقة، فغارات من ذكرنا من الترك متصلة إلى أرض القسطنطينية وما ذكرنا من الممالك إلى هذه الغاية.
Meadows of Gold
أمة كشكOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.