لاتأمنن أحداً واحذر مكائدهم
وظن سراً وكن منهم على وجل
لا تغرَّنك الدنيا بزهرتها
فهل سمعت بظل غير منتقل
إن الغني غني النفس في كرم
بالطبع لاباقتناء الشاء والإبل
إن الصنيعة للأنذال تفسدهم
كما تضر رياح الورد بالجعل
مرارة النصح تحل لي مضاضتها
وربما صحت الأجسام بالعلل
دع التكلف لايجديك منفعة
ليس التكحل في العينين كالكحل
أرى الرعاء رعاء الشاء في ترف
في أخفض العيش بين الخيل والخول
وسادة العصر قد ألقوا مقالدهم
إلى الطغاة شرار النماس والسفل
تحكموا في قضايا الناس واحتكموا
وحكموا كل ذي جهل أخي خبل
من كل غر جهول لايرى رشداً
كباقل مثلاً في العي والخطل
تعسا لشر زمان ظل طوع يد الل
ئاميسقيهم علا على نهل
القبض والبسط في أيدي ذوي شطط
من كل سكران من خمر الهوى ثمل
تسطو الكلاب على أسد الشرى سفها
والباز الأشهب يخشى صوله الحجل
والقرد يضحك من نمر على هزؤ
والكلب يوعد ليث الغيل بالغيل
نال المرام علوج لاخلاق لهم
فوق المؤمل من شب ومكتهل
أملى لهم دهرهم فاستمهلوا أمداً
مرخى لهم في مروج العيش والطول
شر العصر زمان يستمد به
خب لئيم غدا في الشر كالثمل
لايعلم الرشد من غي وليس له
سوى الشرارة في قول وفي جدل
ناهيك من غمة غماء ماسمعت
بمثلها أذن في الأعصر الأول
أشدد بها أزمة،الله يفرجها
مااضيق العيش لولا فسحة الأمل
مالي وللبلدة الحمقاء اسكنها
مساكنها لذوي خرق أولي حيل
وليس لي ناقة فيها ولاجمل
وليس لي ثم من ثور ولاحمل
ولا يستقيم وفاق لي بمثلهم
وهل يطابق معوج بمعتدل