مسافة الخلف بين القول والعمل
وشان صدقك عند الناس كذبهم
وهل يطابق معوج بمعتدل
وهضم النفس أقبح كل شيء
على حرله فيها كمال
ومن لزم القناعة نال عزاً
وهل بالذل منقبة تنال
وقال مؤلف هذا الكتاب معارضاً لامية الطغرائي
عليك بالصبر والإخلاص في العمل
ولازم الخير في حل ومرتحال
وجانب الشر وأعلم أن صاحبه
لابد يجزاه في سهل وفي جبل
واثبت ثبات الرواسي الشامخات ولا
تركن إلى فشل في ساعة الوهل
وكن كرضوى لما يعروك من نوب
ولا تكن جازماً في الحادث الجلل
واصبر على مضض الأيام محتملاً
ففيه قرع لباب النجح والأمل
تأن متئداً فيما تروم ولا
تعجل وإن خلق الإنسان من عجل
لاتطلب العز في دار ولدت بها
فالعز عند رسيم الأينق الذلل
شمر وجد لأمر أنت طالبه
إذ لاتنال المعالي قط بالكسل
واحذر مساوئ أخلاق تشان بها
وأسوء السوء سوء الخلق والبخل
واخفض جناحك للمولى وجد ونل
ماأسمج الكبر والإمساك بالرجل
لاتسأل النذل واقصد ماجداً حدبا
في طلعة الشمس مايغنيك عن زجل
نور بلقياك من تلقى نواظره
ولا تكن كالقذي في الأعين النجل
ولاتجادل جهولاً ليس يفهم ما
تقول فالشر كل الشر في الجدل
ولاتكن لنزول الخطب مضطرباً
في حادث الدهر مايغني عن الحيل
الجود أحسن ماأوليت من خلق
والعفو أنفى لداء الضغن والدخل
والحلم ملح فساد الأمر يصلحه
والبذل خير فعال الماجد البطل
لاتقتحم غمرات البحر مرتكباً
وأنت يكفيك منه مصة الوشل
ولاتعاشر سوى حزم أخا ثقة
وأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
لا تنخدع لصديق يدعي ملقا
فحاذر الناس واصحبهم على دخل