صدتهُ عنهُ هيبة ولا انثنى
ولوْ حمى المقدار عنهُ مهجه
لرامها يستبيح ما حمى
تغدو المنايا طائعاتٍ أمرهُ
ترضى الذي يرضى وتأبى ما أبى
بل قسماً بالشمّ منْ يعربَ هل
لمقسمٍ من بعد هذا منتهى
همُ الأولى إن فخروا قال العلا
بفي امرئ فاخركم عفرا البرا
همُ الأولى اجروا ينابيع النّدى
هاميةً لمنْ عرا او اعتفى
همُ الَّذين دوخوا من انتحى
وقوموا منْ صعر ومن صغا
همُ الَّذين جرعوا فما حلّوا
أفارق الضَّيم ممراة الحسا
أزال حشو نثرةِ موضونة
حتى أورى بين أثناءِ الحثى
وصاحبيَّ صارمٌ في متنه
مثلُ مدبّ النّمل يعلو في الرُّبى
أبيض كالملح إذا انتصيته
لم يلق شيئاً حدُّهُ إلاّ فرى
كأنّ بين عيره وغرّ به
مفتأداً تأكلتْ فيه الجذى
يري المنونَ حين تقفو إثرهُ
في ظلمِ الأكبادِ سبلاً لا ترى
إذا هوى في جثةٍ غادرها
من بعدما كانت خساً وهي زكا
ومشرفُ الأقطار خاطٍ نحضهُ
حابى القصيرى جرشعٍ عردُ النسى
قريبُ ما بين القطاة والمطا
بعيد ما بين القذال والصُّلا
سامي التَّليل في دسيع مقعمٍ
رحب اّلليان في أمينات العجى
ركينَ في حواشبٍ مكتنةٍ
إلى نسور مثل نلفوظ النوى
يرضخ بالبيدِ الحصى فإن رقى
إلى الرُّبى أورى بها نارَ الحبا
يديرُ إغليطين في ملمومةٍ
إلى لموحين بألحاظ اللأى
مداخلُ الحلقَ رحيبٌ شجرهُ
مخلولقُ الصَّهوةِ ممسودٌ وأى
لا صككٌ يشينه ولا فجا
ولا دخيسٌ واهنٌ ولا شطا
يجري فتكبوا الرّيح في غاياته
حسرى تلوذ بجراثيم السَّحا
لو اعتسفتَ الأرض فوق متنه
يجوبها ما خفتَ أن يشكو الوجى