إذا ما رأيت الشرّ يبعث أهله
وقام جناة الشرّ بالشرّ فاقعد
وبالعدل فانطلق إن نطقت ولا تج
وذا الذمّ فاذممه وذا الحمد فاحمد
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
ولا ابتغي ودّ امرئ قلّ خيره
وما أنا عن وصل الصديق بأحيد
إذا أنت حملت الخؤون أمانة
فإنك قد أسندتها شرّ مسند
ولا تظهرن ودّ امرئ قبل خبره
وبعد بلاء المرء فاذمم أو أحمد
وقال أبو بكر محمد بن الحسين بن دريد الأزدي المتوفى سنة 321 ه?
يا ظبيةً أشبهَ شيءٍ بالمها
ترعى الخزامى بين أشجارِ النَّقا
إما ترى رأسي حاكى لونه
طرَّة صبحٍ تحت أذيال الدُّجى
واشتعل المبيضُّ في مسوده
مثل اشتعال النَّار في جزل الغضى
فكان كالليل البهيم حلّ في
أرجائه ضوء صباحٍ فانجلى
وغاض ماءَ شرَّتي دهرٌ رمى
خواطر القلب بتبريح الجوى
وآض روضُ الّلهو يبساً ذاويا
من بعد ما قد كان مجاجَ الثرى
وضرّمَ النّأيُ المشتُّ جذوةٌ
ما تأتلي تسفعُ أثناءَ الحشى
واتخذ التّمهيد عيني مألفاً
لمّا جفا أجفانها طيفُ الكرى
فكلُّ ما لاقيتهُ مفتفرٌ
في جنبٍ ما أسأره شحط النَّوى
لوْ لابسَ الصّخرَ الأصمَّ بعضُ ما
يلقاه قلبي فضَّ أصلادَ الصّفا
إذا ذوي الغصنُ الرطيبُ فاعلمن
أنّ قصاراه نفاد وتوى
شجيتُ لا بلْ أجرضتني غصَّه
عنودها اقتلُ لي من الشجى
إنْ يحمِ عن عيني البكا تجلُّدي
فالقلب موقوف على سبل البكا
لو كانت الأحلام ناجتني بما
ألقاهُ يقظانَ لأصماني الرَّدى
منزلة ما خلتها يرضى بها
لنفسه ذو أدب ولا حجا
شيمُ سحابٍ خلَّب بارقه
وموقفٌ بين أرتجاء ومنّى