FluentPlex

Jewels of Literature

الباب السابع في المراثي

Original text Public domain

Read with the dictionary

أني لرّيب الدَّهر لا أتضعضعُ

حتى كأني للحوادث مروةٌ

نصفَ المشقر كلّ يوم تقرع

لا بدَّ من بلف مقيم فانتظر

أبأرض قومك أن بأخرى المضجع

ولقد أرى أن البكاءَ سفاهةٌ

ولسوف يولع بالبكا من يفجع

وليأتينّ عليك يوماً مرّة

يبكي عليك معنَّفاً لا تسمع

فلئنْ بهم فجع الزَّمان وريبهُ

أني بأهل مودّتي لمفجع

والنّفس راغية إذا رغّبتها

وإذا تردُّ إلى قليل تقنعْ

????وقال أبو الأنباري المتوفى سنة 328 ه? يرثي أبا طاهر بن بقية وزير عز الدولة لما قتل وصلب وهي من أعظم المراثي ولم يسمع بمثلها في مصلوب حتى أن عضد الدولة الذي صلبه تمنى لو كان هو المصلوب وقيلت فيه.

علوَّ في الحياةِ وفي الممات

لحقٌ أنتَ إحدى المعجزات

كأنّ النَّاس حولك حين قاموا

وفودُ نداك أيام الصلاتِ

كأنكَ قائم فيهم خطيباً

وكَّلهمُ قيامٌ للصّلاةِ

مددت يديك نحوهم احتفاءً

كمدّهما إليهمْ بالهباتِ

ولمّا ضاقَ بطنُ الأرضِ عن أن

يضمَّ علاكَ من بعدِ الوفاةِ

أصاروا الجوَّ قبرك واستعاضوا

عن الأكفان ثوب السّافيات

لعظمك في النّفوس تبيت ترعى

بحراَّس وحفّاظ ثقاب

وتوقدُ حولك النّيرانُ ليلاً

كذلك كنتَ أيَّامَ الحياة

ركبت مطيَّة منْ قبلُ زيدٌ

علاها في السّنينَ الماضياتِ

وتلكَ قضيّةٌ فيها تاسّ

تباعدُ عنك تعييرَ العداةِ

ولم أر قبل جذعك قطُّ جذعاً

تمكّن منْ عتاق المكرمات

أسأتَ إلى النوائبِ فاستثارت

فأنت قتيل ثأر النائباتِ

وكنت تجيرنا من صرف دهر

فعاد مطالبا لك بالثّرات

وصيَّرَ دهرك الإحسانَ فيهش

إلينا منْ عظيمِ السيئاتِ

وكنتَ لمعشرِ سعداً فلمّا

مضيتَ تفرقوا بالمنحساتِ

غليلٌ باطنٌ لك في فؤادي

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account