هذا يجيء بها وهذا يرجع
النَّوم بعد أبي شجاع نافر
والليلُ معي والكواكب طلّع
إني لأجبن من فراق أحبَّني
وتحسُّ نفسي بالحمام فأشجعُ
ويزيدني غضبُ الأعادي قسوةً
ويلمّ بي عتب الصديق فأجزع
تصفو الحياةُ لجاهل أو غافل
عمّا مضى منها وما يتوقع
ولمن يغالطُ في الحقائق نفسه
ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذي الهرمان من بنيانه
ما قومهُ ما يومهُ ما المصرع
تتخلفُ الآثار عن أصحابها
حيناً ويدركها الفناءُ فتتبع
وقال عبد المجيد بن عبدون الفهري المتوفى سنة 520 ه? راثياً ملوك
بني الأفطس من قصيدة ممتعة في التاريخ والأدب
الدَّهر يفجعُ بعد العين بالأثر
فما البكاءُ على الأشباح والصُّور
أنهاكَ أنهاكَ لا أنهاكَ واحدةً
عن نومة بين ناب الَّليث والظفر
فالدَّهر حربٌ وإن أبدى مسالمةً
فالبيضُ والسمر مثلُ البيض والسُّمر
ولا هوادةً بين الرأس تأخذه
يدُ الضّراب وبين الصّارم الذكر
فلا يغرَّنك من دنياك نومتها
فما صناعة عينيها سوى السَّهر
فبالليالي أقال الله عثرتنا
من الليالي وغالتها يد العير
في كل حين لها في كل جارحة
منا جراح وإن زاغت عن الصبر
تسر بالشيء لكن كي تغرَّ به
كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر
كم دولة وليت بالنصر خدمتها
لم تبق منها وسل دنياك عن خير
?وقال أبو ذؤيب يرثي أولاده
أمنَ المنون وريبها تتوجّعُ
والدّهر ليس بمعتبٍ منْ يجزع
قالت أمامة ما لجسمك شاحباً
منذ ابتذلت ومثل مالك ينفعُ
ولقد حرصتُ بأن أدافع عنهمُ
وإذا المنية أقبلتْ لا تدفعُ
وإذا المنية أنشبت أظفارها
ألفيتَ كلّ تميمة لا تنفعُ
فالعين بعدهمُ كأن جفونها
كحلتْ بشوكٍ فهي عورٌ تدمعُ
وتجلدي لشامتين اربهمُ