وكم تشبث بي يومَ الرحيل ضحى
وأدمعي مستهلات وأدمعه
لا أكذبُ الله ثوبُ العذرُ منخرق
عني بفرقته لكن أرقعهُ
أني أوسع عذري في جنايتَه
بالبين عنه وقلبي لايوسعهُ
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته
كذاك من لايسوس الملك يخلعهُ
ومن إذا لابساً ثوب النعيم بلا
شكر الإله فعنه الله ينزعهُ
اعتضتُ عن وجهِ خلي بعد فرقته
كأساً أجرعُ مكنها ما أجرعهُ
كم قائل ليَ ذنبُ البين قلتُ له
الذنب والله ذنبي لستُ أدفعه
هلاّ أقمتُفكان الرشد أجمعه
لو أنني يومَ بانَ الرشدُ أتبعهُ
إني لأقطع أيامي وأنفذها
بحسرةٍ منه في قلبي تقطعه
بمن إذا جع النوام بتُّ لهُ
بلوعةٍ منهُ ليلي لستُ أهجعهُ
لا يطمئنُّ لجنبي مضجعٌ وكذا
لا يطمئنُ له مذْ بنتُ مضجعهُ
ماكنتُ أحسبُ أنّ الدهر يفجعني
به ولا أن أبي الأيامُ تفجعه
حتى جرى الدهر فيما بيننا بيدِ
عسراءَ تمنعني حظي وتمنعهُ
* * *
بالله يامنزل القصف الذي درست
آثارهُ وعفتُ مذ غبتُ أربعهُ
هل الزمان معيدٌ فيك لذيتنا؟
أم الليالي التي أمضته ترجعهُ
في ذمة الله من اصبحت منزله
وجادَ غيثٌ عل مغداكَ يمرعهُ
منْ عنده ليَ عهدٌ لا يضيعهُ
كما له عهدُ صدقٍ لا أضيعه
ومن يصدع قلبي ذكرُه وإذا
جرى على قلبه ذكري يصدعه
لأصبرن لدهرٍ لا يمتّعني
بهِ ولا بيَ في حالٍ يمنّعه
علماً بأنّ اصطباري معقب فرجا
وأضيقُ الأمر إن فكرتَ أوسعه
علّ اللّيالي التي أضنت بفرقتنا
جسمي ستجمعني يوماً وتجمعه
وإن تنل أحداً منّا منيّته
فما الذي بقضاء الله يصنعه
وقال حافظ إبراهيم "بين اليقظة والمنام في استعطاف الزمان"
أشرقْ فدتكَ مشارقُ الإصباحِ
وأمطْ لثامك عن نهار ضاحِ