FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الخامس

Original text Public domain

Read with the dictionary

وإن لم تسامحني فما أنت ظالمي

ووالله ماحالت عهود مودتي

وتلك يمين لست فيما بآثم

مقيم وقلبي في رحالك سائر

لعلك ترضاه لبعض المواسم

ولو كنت عنه سائلاً لوجدته

على بابك الميمون أول قادم

وإلا فسل عنه ركابك في الدجى

لقد برئت من لثمه للمياسم

وقال محمد بن زريق البغدادي نادماً على الإفراط في طلب الدنيا وكان قصد الأندلس في طلب الغنى فلم يرجع لبغداد رحمة الله عليه

لتغذليه فإن العذل يولعه

قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه

جاوزت في لومه حداً أضر به

من حيث قدرت أن اللوم ينفعه

فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً

من عنفه فهو مضني القلب موجعه

قد كان مضطلعاً بالخطب يحمله

فضيقت بخطوب البين أضلعه

يكفيه من لوعة التفنيد أن له

من النوى كل يوم مايروعه

ماآب من سفر إلا وأزعجه

رأي إلى سفر بالعزم يجمعه

كأنما هو من حل ومرتحل

موكل بفضاء الأرض يذرعه

إذ الزمان أراه في الرحيل غنى

ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه

تأبى المطامع إلا أن تجثمه

للرزق كداً وكم من يودعه

وما مجاهدة الإنسان توصله

رزقاً ولا دعة الإنسان تقطعه

والله قسم بين الخلق رزقهم

لم يخلق اتلله مخلوقاً يضيعه

لكنهم ملئوا حرصاً فلست ترى

مستربزقاً وسوى الغايات يقنعه

والسعي في الرزق والأرزاق قد قسمت

بغي ألا إن بغي المرء يصرعه

والدهر يعطي الفتى ماليس يطلبه

يوماً ويمنعه من حيث يطمعهُ

استودع الله في بغداد لي قمرا

بالكرخ فلكِ الأزرار مطلعهُ

ودعتهُ وبودي لو يودعُني

صفو الحياة وإني لا أودعه

وكم تشفع أني لا أفارقه

وللضرورات حالٌ لا تشفعه

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account