ولا عند صرف الدهر يزور جانبه
وليس الذي يلقاك في البشر والرضا
وإن غبت عنه لسعتك عقاربه
وقال سعيد بن حميد المتوفى سنة 888ه?
أقلل عتابك فالبقاء قليل
والدهر يعدل مرة ويميل
لم أبك من زمن ذممت صروفه
إلا بكيت عليه حين يزول
ولكل نائبة ألمت فرجة
ولكل حال أقبلت تحويل
والمنتمون إلى الصفاء جماعة
إن حصلوا أفناهم التحصيل
وأجل أسباب المنية والردى
يوم سيقطع بيننا ويحول
فلئن سبقت لتفجعن بصاحب
حبل الصفاء بحلبه موصول
لعل أيام البقاء قليلة
فعلام يكثر عتبنا ويطولا
?وقال شاعر الحجاز المخضرمي معن بن أوس المزني المتوفى سنة 29ه?
لعمرك ماأدري وإني لأوجل
على أينا تعدو المنية أول
وإني أخوك الدائم العهد لم أخن
إن أبزاك خصم أو نبابك منزل
أحارب من حاربت من ذي عداوة
وأحبس مالي إن غرمت فأعقل
وإني على أشياء منك تريبني
قديماً لذو صفح على ذاك مجمل
ستقطع في الدنيا إذا ماقطعتني
يمينك فانظر أي كف تبدل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته
على طرف الهجران إن كان يعقل
ويركب حد السيف من أن تضيمه
إذا لم يكن عن شفرة السيف مزحل
وكنت إذا ماصاحب رام ظنتي
وبدل سواء بالذي كنت أفعل
قلبت له ظهر المجن فلم أدم
على ذاك إلا ريثما أتحول
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد
إليه بوجه آخر الدهر تقبل
??وقال بهاء الدين زهير معتذراً لتأخيره عن لقاء بعض أصحابه
على الطائر الميمون ياخير قادم
وأهلاً وسهلاً بالعلا والمكارم
قدمت بحمد الله أكرم مقدم
مدى الدهر يبقى ذكره في المواسم
قدوماً به الدنيا أضاءت وأشرقت
ببشر وجوه أو بضوء مباسم
فيا حسن ركب جئت فيه مسلماً
ويا طيب ماأهدته أيدي الرواسم
أمولاي سامحني فإنك أهله