مقمَّعات الرؤوس بالذَّهب
وفي البلح الأحمر
أنظر إلى البسر إذ تبدّى
ولونه قد حكى الشَّقيقا
كأنما خوصه عليه
زبرجد مثمرٌ عقيقا
البطيخ
رأيتها في كف جلاّبها
وقد بدت في غاية الحُسن
كسلّة خضراء مختومة
عل الفصوص الحمر في القطن
وقال أبو طالب المأموني
ومبيضة فيها طرائق خضرة
كما اخضرّ مجرى السيل من صيب المزن
كحقة عاج ضببّت بزبرجد
حوتْ قطعه الياقوت في عصب القطن
وقال في بطيخة صفراء
وبطيخة مسكيّة عسلية
لها ثوب ديباج وعرف مدام
وإذا فصّلت للأكل كانت أهلّة،
وإن لم تفصل فهي بدر تمام
وقال ابن التعاويذي
ربّ صفراء أتتنا
وهي في أحسن حلّة
تعتريها صفرةً في
لونها، من غير علة
حلوةُ الريق، حلال
دمها في كل مله
نصفها بدر، وإن
قسمهتها فهي أهلَّه
وقال آخر
ألا فانظروا البطيخ وهو مشققٌّ
وفد حاز في التشقيق كل أنيق
تروه كبلّور في زمرد
مركبة فيه فصوص عقيق
العنب قال ابن المعتزر
كأن عناقيد الكروم وظلَّها
كواكب در، في سماء زبرجد
وقال السري الرفاء
والكرم مستبك الأفنان، توسعنا
أجناسه في تساوي شربها عجباً
فكرمة قطرت أغصانها سبجاً،
وكرمة قطرت أغصانها ذهباً
كأنما الورق المخضر دونهما
غيران، يكسوهما من سندس حجباً
وقال آخر
كأنما عنقودها
زنجٌ، جنوا سرقهْ
فأصبحت رؤوسهم
على الذرى معلَّقة
قصب السكر
تحكيه سمر القنا ولكن
تراه في جسمه طلاوه
وكلمّا زدته عذاباً
زادك من ريقه حلاوه
النبق
وسدرة كل يوم
من حسنها في فنون
كأنما النبقْ فيها
وقد بدا للعيون
جلاجلٌ من نضار
قد علقت في الغصون
الجزر قال ابن المعتز
أنظر إلى الجزر الذي
يحكي لنا لهب الحريق
كمذبة من سندس