يرفل في أثوابه الحمر
شهدٌ بماء الورد، مستودعَ
في أكر من جامد الخمر
كأننا حين نحيّا به
نستنشق النّدمن الجمر
الخوخ
كأنما الخوخ على دوحه
وقد بدا أحمره العنْدمي
بنادٌ من ذهب على دوحه
قد خضبت أنصافها بالدم
وخوخة بستان ذكي نسيمها
من المسك والكافور وقد كسبت نشرا
ملبَّسة ثوباً، من التبر نصفه
مصوغٌ، وباقيه كياقوتة حمرا
المشمش
ومشمشٍ جاءنا من أعجب العجب
أشهى إليّ من اللّذات ولطربِ
كأنَّه وهبوبُ الريح ينثره
بنادقٌ خرطت من خالص الذهب
وكأنما الأفلاك من طرب به
نثرت كواكبها على الأغصان
وقال محيي الدين بن عبد الظاهر
حبذا مشمش على الدَّوح أضحى
ذا شعاع يستوقف الأبصارا
شجرٌ أخضر لنا جعل اللّ
ه "تعالى" منه كما قال نارا
الرمان
رمانة صبغ الزمان أديمها
فتبسَّمت في ناضر الأغصان
فكأنما هي حقة من عجسد
قد أودعت خرزاً من المرجان
كأنها حقة، فإن فتحت
فصرّة من فصوص ياقوت
حقاق كأمثال العقيق تضمَّنت
فصوص بلخش، في غشاء حرير
إذا فضَّ عنه قشره فكأنه
فصوص عقيق، في حقاق من الدرُّ
فدرٌّ، ولكن لم يدنسه عارض
وماء، ولكن في مخازن من جمر
النخيل والبلح
كأن النخيل الباسقات وقد بدت
لناظرها حسناً قبابُ زبرجد
وقد علقت من حولها زينةً لها
قناديلُ ياقوتٍ بأمراس عسجد
وقال السّري الرفاء
فالنخل من باسق فيه وباسقة
يضاحك الطلعُ في قنواته الرُّطبا
أضحت شماريخه في النحر مطلعة
إما ثرّيا، وإما معصما خضبا
تريك في الظل عقياناً، إن نظرت
شمسُ النهار إليها خلتها لهبا
وقال آخر في البلح الأخضر
أما ترى النخل قد نثرت بلحاً
جاء بشيراً بدولة الرطب
مكاحلا من زمرد خرطت،