وإن كرمت قبلي أوائل أسرتي
فإنّي بحمد الله مبدأ سؤددي
وما منصبٌ إلا وقدري فوقه
ولو حطّ رحلي بين نسر وفرقد
إذا شرفت نفسُ الفتى زاد قدره
على كل أسنى منه ذكراً وأمجدَ
كذاك حديد السّيف إن يصفُ جوهراً
فقيمتهُ أضعافهُ وزن عسجد
وما المال إلا عارةٌ مستردةٌ
فهلاّ بفضلي كاثروني ومحتدي
إذا لم يكن لي في الولاية بسطةٌ
يطول بها باعي وتسطو بها يدي
ولا كان لي حكمٌ مطاعٌ أجيزه
فأرغمُ أعدائي وأكبت حسّدي
فاعذر إن قصَّرتُ في حقّ مجند
وآمنُ أن يعتدني كيدُ معتد
ولولا تكاليف العلى ومغارمٌ
ثقال وأعقاب الأحاديث في غد
لأعطيتُ نفسي في التخلّي مرادها
فذاك مرادي مذ نشأت ومقصدي
وقال الفضل بن العباس عتبة بن أبي لهب
مهلا بني عمنا مهلاً موالينا
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطعموا أن تهينونا ونكرمكم
وأن نكفَّ الأذى عنكم وتؤذونا
مهلاً بني عمّنا من نحتِ أثلتنا
سيروا رويداً كما كنتم تسيرونا
الله يعلم أنا لا نحبكم
ولا نلومكم إن لم تحبَّونا
كلَّ له نيةٌ في بغض صاحبه
بنعمة الله نقليكم وتقلونا
وقال محمد بن عبد الله الأزدي
لا أدفع ابن العم يمشي على شفا
وإن بلغتني من أذاه الجنادعُ
ولن أواسيه وأنسى ذنوبه
لترجعه يوماً إليّ الرَّواجعُ
وحسبُ من ذلّ وسوءِ صنيعةٍ
مناواة ذي القربى وإن قيل قاطع
وقال حطان بن المعلى
أنزلني الدّهر على حكمه
من شامخ عالٍ إلى خفض
وغالني الدهر بوفر الغنى