فليس لي مالٌ سوى عرضي
أبكانيَ الدّهر ويا ربّما
أضحكني الدّهر بما يرضي
لولا بنياتٌ كزغب القطا
رددنَ من بعض إلى بعض
لكان لي مضطربٌ واسعٌ
في الأرض ذات الطُّول والعرض
وإنما أولادنا بيننا
أكبادنا تمشي على الأرض
لو هبّت الريحُ على بعضهم
لامتنعت عيني من الغمض
وقال أوس بن حبناء
إذا المرءُ أولاكَ الهوان فأوله
هواناً وإن كانت قريباً أواصراه
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه
فذرهُ إلى اليوم الذي أنت قادره
وقاربْ إذا لم تكن لك حيلة
وصمّم إذا أيقنتَ انك عاقره
وقال سعد بن ناشب
تفنّدني فيما ترى من شراستي
وشدّةِ نفسي أم سعدٍ وما تدري
فقلت لها إن الكريم وإن خلا
ليلفى على حال أمرّ من الصبر
وفي اللّين ضعف والشراسة هيبةٌ
ومن لم يهبْ يحمل على مركب وعر
وما بي على من لان لي من فظاظة
ولكنّني فظَّ أبيَّ على القسر
وقال إبراهيم بن كنيف النبهاني
تعز فإنَّ الصّبر بالحرّ أجمل
وليس على ريب الزّمان معوَّل
فلو كان يغني أن يرى المرء جازعاً
لحادثة أو كان يغني التذلل
لكانَ التّعزّي عندَ كل مصيبة
ونائبة بالحرّ أولى وأجمل
فكيف وكلَّ ليس يعدوا حمامه
وما لامرئٍ عما قضى الله مرحلُ
فإن تكن الأيام فينا تبدّلت
ببؤسى ونعمى والحوادث تفعلُ
فما ليَّنت منَّا قناة صليبةً
ولا ذللتنا للتي ليس تجملُ
ولكن رحلناها نفوسناً كريمةً
تحمَّلُ ما لا يستطاع فتحمل
وقينا بحسن الصّبر منّا نفوسنا
فصحت لنا الأعراضُ والناسُ هزَّلُ
وقال آخر
إن يحسدوني فإنّي غيرُ لائمهم
قبلي من الناس أهلُ الفضل قد حسدوا
فدام لي ولهم ما بي وما بهمُ
ومات أكثرنا غيظاً بما يجدُ