أول كتاب جمع في الحديث الكتاب الذي أمر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بتدوينه ولم يعرف له خبر بعد: ثم أخذ العلماء يدونون فيه بحض الخليفة أبي جعفر وأولاده، فدون الإمام مالك موطأه. ولما اشتدت رغبة الناس في طلب الحديث وضع كثير من الزنادقة واليهود المتظاهرين بالإسلام كثيراً من الأحاديث فتجرد لها الأئمة الأعلام وبينوا صحيحها من فاسدها كإسحاق بن راهويه وتلميذه محمد بن إسماعيل البخاري الذي دون كتابه في الأحاديث الصحاح فقط، وتبعه تلميذه مسلم بن الحجاج، والإمام أحمد بن حنبل وأصحاب كتب السنة الصحاح وهم: الترمذي وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة. هذه هي أصول الكتب في الحديث
الإمام البخاري
هو أبو عبد الله محمد بنم إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، إمام المحدثين وصاحب الجامع الصحيح أجل كتب الإسلام بعد كتاب الله العزيز.
ولد ببخارى من سلالة فارسية سنة 194 ه? ونشأ بها يتيماً فحفظ القرآن وألم بالعربية وهو صبي وحبب إليه سماع الحديث فكان أول سماعه من علماء بخارى وهو لم يناهز البلوغ حتى حفظ عشرات الألوف من الأحاديث ودخل من أجله أكثر ممالك المشرق وأخذ عنه علماؤها وأئمتها ومنهم أحمد بن حنبل. وتفقه على مذهب الشافعي واستخرج كتابه "الجامع الصحيح" من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة جمع فيه تسعة آلاف حديث مكرر بعضها بتكرر وجوهها وقال إني جعلته بيني وبين الله فأجمع علماء السنة على أنه لم يكن فيها أصح منه ومات سنة 256 ه?.
علم الفقه