سر إلى مجلس يكاد يسير شوقاً إليك. ويطير بأجنحة من جواه حتى يحل بيم يديك فلله در كما له إن طلعت بدراً بأعلاه. وجماله إن ظهرت غرة بمحياه. فهو أفق قد حوى نجوماً تتشوق إلى طلوع بدرها وقطر قد اشتمل على أنهار تتشوق إلى بحرها لنستمد منها إن مننت بالحضور وإلا فيا خيبة السرور.
"وكتب الصاحب بن عباد المتوفي سنة 385ه?"
مجلسنا يا سيدي مفتقر إليك معول في شوقه عليك ولقد توردت خدود بنفسجة وفتقت فأرة نارنجه وانطلقت ألسن الأوتار وقامت خطباء الأطيار وهبت رياح الأقداح ونفقت سوق الأنس والأفراح وقد أبت راحته أن تصفو إلا أن تتناولها يمناك وأقسم غناؤه لا طيب حتى تعيه أذناك. ووجنات أترجه قد احمرت خجلاً لإبطائك. وعيون نرجسه قد حدقت تأميلاً للقائك ونحن لغيبتك كعقد ذهبت واسطته وشباب قد أخذت جدته وإذا غابت شمس السماء عنا فلا أن تدنو شمس الأرض منا. فإن رأيت أن تحضر لتتصل الواسطة بالعقد ونحصل بك في جنة الخلد: فكن إلينا أسرع من السهم في ممره والماء إلى مقره لئلا يخبث من يومي ما طاب ويعود من نومي ما طار.
"وكتب أبو بكر الخوارزمي المتوفي سنة 383ه?"