أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم
بلى كل ذي لب إلى الله واسلُ
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
وكل أناس سوف تدخل بينهم
دويهية تصفرّ منها الأنامل
وكل امرئٍ يوماً سيعلم غيبة
إذا كشفت عند الإله الحصائل
الرّواية _ الرّواة
قد علمنا مما تقدم أن عامة المروي من كلام العرب شعرها ونثرها وأخبارها معزو إلى أهل البدو الأميين، ولذلك لم يصل غلينا كتاب يجمع بين دفتيه الكثير منها، وما روي لنا من كلام فصحاء العرب ليس إلا النزر اليسير بوجوه مختلفة وبالطبع لا يحفظ هذه الوديعة إلاّ أهل الحفاظ عليها والاعتداد بها وهم الشعراء والمتأدبون، فقد كان امرؤ القيس رواية ربي دواد الإيادي، وزهير رواية أوس ن حجر والأعشى رواية المسيب بن علس.
واشتهر من قريش أربعة بأنهم رواة للأشعار وعلماؤهم بالأنساب وهم مخرمة بن نوفل، وأبو الجهم بن حذيفة، وحويطب بن عبد العزى وعقيل بن أبي طالب.
العصر الثاني عصر صدر الإسلام ويشمل بني أميّة
"حالة اللغة العربية وآدابها في ذلك العصر"