FluentPlex

Jewels of Literature

الباب الثاني في فنون الإنشاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

المفاضح.

أنمُّ بما استودعتهُ من زجاجةٍ

يرى الشيءُ فيها ظاهراً وهو باطنُ

كيف احتجَّ لتقدمه بحديث جابر مع أن ما رواه لكسرى أعظم جابر فإنه برهن على تقدمي عليه لو أدرك سر ما أومأ إليه وعلام جعل السواد على النقص علامة وهو مشتق من السؤدد لدى كل علامة أما درى أني حزت من الكمال الحظ الأوفر حتى تحلى ببديع وصفي العنبر والمسك الأذفر.

إن كنتُ عبداً فنفسي حرةٌ كرماً

أو أسود الخلق إني أبيض الخلق

وهل يزري بالخال سواده البارع أو يغري بالبرص بياضه الناصع وفي بياض المشيب عبرة وأي عبرة فكم أجرى من الآماق أعظم عبرة.

له منظرٌ في العين أبيض ناصع

ولكنه في القلب أسود أسفعُ

ومن عاب نعت الشباب وفضل وصف الشيب فقد غاب عن شهود العيب وعالم الغيب (فما كل بيضاء شحمة ولا كل حمراء لحمة) ولما أنهى مقاله ومل مقامه شمر للرحلة أذياله وقوض خيامه فتهلل وجه الصباح وهلل بذكره (فَالِقُ الإِصْبَاحِ) [الأنعام: 96] وازدهاه السرور والابتهاج كأنه رب السرير والتاج.

فكأنّ الصبح لمّا

لاحَ من تحت الثريا

ملكٌ أقبل في التا

ج يفدّى ويحيّا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account