FluentPlex

The Poets' Mistakes

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال المزرباني في الموشح: ((أراد أن يحتال فلم يصنع شيئاً)). وذهب علي بن حمزة البصري في التنبيهات إلى أنه لم يخطئ، وأن ما روى عنه من الاعتذار حكاه الأصمعي فكذب فيه، وأن مراد ذي الرمة حتى إذا ما استوى على ظهرها، وإذا كان كذلك فقد استوى في غرزها، ثم قال: ((وأبو عمرو مع عيبه بيت ذي الرمة قد أنشد مثله في نوادره، بل هو أشد سرعة من بيت ذي الرمة، وهو: إذا وضعت في غرزها الرجل أجفلت كما أجفلت بيدانة أم تولب

ثم لم يعب هذا البيت)) انتهى.

ولو قال قائل: ما المانع من أن يكون أكثر ما ذكر في هذا القسم والذي قبله لم يرد به قائلوه إلا ذكر الواقع، فما على من كانت ناقته ضخمة المقلد، أو فرسه مسحوب الذنب على الأرض إذا وصفهما بحقيقة ما فيهما.

قلنا: لو كانوا أرادوا ذلك لما وجد العلماء سبيلا إلى تخطئتهم والنعى عليهم، كما فعلوا مع من نهج منهج الحقيقة من الشعراء، وإنما أخذوا على هؤلاء ما أخذوه، لأنهم ذكروا أشياء حاولوا وصفها بما يحمد في نوعها، فتخيلوا لها أحسن ما تنعت به من النعوت، ولحقهم الخطأ في بعضها لجهلهم بخصائص ما ينعتون، ولو أن رؤبة أراد وصف ذاك الفرس بحقيقة ما فيه لما قال لمن خطأه: ((أي بني لا علم لي بالخيل، ولكن ادننى من ذنب البعير)) كما تقدم.

القسم الرابع

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account