والقارب: الطالب للماء، يقال: قربت الإبل تقرب، وأقربها أهلها، قال الأصمعي: فهم قاربون، ولا يقال: مقربون، وهذا الحرف شاذٌ. قال أبو علي: إنما قالوا: قاربون، لأنهم أرادوا ذوو قرب ولم يبنوه على أقرب، وليلة القرب: ليلة طلب الماء؛ أنشدني أبو بكر بن دريد:
يقاسون جيش الهرمزان كأنهم ... قوارب أحواض الكلاب تلوب
وتلوب: تحوم حول الماء من العطش، يقال: لابت تلوب لوباً. واللّواب: العطش الذي يحوم صاحبه حول الماء من شدّته. والجبا بفتح الجيم مقصور: ما حول الماء. والجِبا بكسر الجيم مقصور: ما جمعت في الحوض من الماء، ويقال له: جبوةٌ وجباوةٌ؛ وقال الكسائي: جبيت الماء في الحوض جباً مقصور، كذا روى أبو عبيدة عنه، وحكى اللحياني: جبيت وجبوت. والمنهل: الفرصة، والمنهل: الماء أيضاً، وإنما سمّي منهلاً، لأنه ينهل من العطش أي يروي. وقأت على أبي عمر قال أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:
ومنهلٍ فيه الغراب ميتُ ... كأنه من الأجوان زيت
سقيت منه القوم واستقيت ... وليلةٍ ذات ندىً سريت
ولم يلتني عن سراها ليت ... ولم تضرني كنةٌ وبيت
وجمّةٍ تسألني أعطيت ... وسائلٍ عن خبري لويت
" فقلت لا أدري وقد دريت " قال أبو علي: تصرني: تعطفني وتميلني. والبيت ها هنا: المرأة، يقال: هي بيته أي امرأته. والجمّة: القوم يسألون في الدية. " وسائل عن خبري لويت " هكذا أنشده ابن الأعرابي عن خبري، وأنشدنيه أبو بكر بن دريد عن خبر وهو أجود. وتمحه: تغترفه. والمائح: الذي ينزل في البئر إذا قلّ الماء فيملأ الدلو، أنشدني أبو بكر:
يأيها المائح دلولي دونكما ... إني رأيت النّاس يحمدونكا
" يثنون خيراً ويمجدونكا " ومن هذا قولهم: فلان يستميح فلاناً، وفلان يميح فلاناً؛ فأما الماتح فالذي يقوم على رأس البئر فيجذب الدّلو، قال ذو الرمة:
كأنها دلو بئرٍ جدّ ما تحتها ... حتى إذا ما رآها خانه الكرب
والدّلا: جمع دلاةٍ وهي الدّلو، قال الراجز:
إنّ دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها جياتي
ويرتوين: يستقين، قال الأصمعي: يقال: رويت على أهلي أروي رياً فأنا راوٍ إذا أتيتهم بالماء، وقوم رواءٌ. والزّغب جمع أزغب وزغباء؛ وهي ذوات الزّغب، والزّغب: الريش الضعيف أول ما يبدو؛ ويقال للطائر أوّل ما يظهر ريشه: قد بثّر، ثم حمّم، ثم وتّد، ثم زغّب. والفلا: جمع فلاة، قال الشاعر:
إليك أبا حفصٍ تعسّفت الفلا ... برحلي فتلاء الذّراعين جلعد
وجمع الفلا فلّى. والورد: الورود: الإبل التي ترد الماء،كذا حكى الطّوسي عن ابن الأعرابي. ويرعوين: يعطفن ويرجعن. وونى:فتر. والعرمض والطّحلب والغلفق: الخضرة التي تعلو الماء؛ وقال الأصمعي: إذا قدم الماء علته ثلاثة أشياء: الطّحلب والعرمض والغلفق، فالعرمض: خضرة رفيقة، والطّحلب: مثل الرّجرجة تغطّي الماء، والغلفق: مثل صغار الورق ينبت نباتاً من أسفل إلى أعلاه؛ وقال يعقوب بن السّكّيت: العرمض أغلظ من الطّحلب، وأنشد الطّوسي لعمرو:
وماء بموماةٍ قليل أنيسه ... كأنّ به من لون عرمضه غسلا
والغسل: كل ما غسل به الرأس. والغسل ها هنا: الخطميّ. وطامياً: مرتفعاً؛ يقال طمى الماء يطمي طمياً وطماً يطمو طموّاً. والغثاء ممدود إليه فقصره، وهو ما على الماء من كسار العيدان وحطام النّبت. وأقعص: قتل. والإقعاص: أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه؛ يقال منه: أقعصته إقعاصاً، ومثله أصميته إصماء، وزعفته وأزعفته وهو مأخوذ من الموت الزّعاف. والكدريّة: العظيمة من القطا، نسبها إلى الكدر وهي معظم القطا وهي كدر الألوان. والحيزوم: الصّدر. وغادر: ترك، قال عنترة: " هل غادر الشعّراء من متردّم "