FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

فلا تتبعى العين الغوية وانظرى ... إلى عنصر الأحساب أين يؤول

ولا تذهبن عيناك فى كل شرمحٍ ... له قصب جوف العظم أسيل

إذا كنت فى القوم الطوال فضلتهم ... بعارفةٍ حتى يقال طويل

ولا خير فى حسن الجسوم وطولها ... إذا لم يزن حسن الجسوم عقول

وكائن رأينا من فروعٍ طويلة ... تموت إذا لم يحيهن أصول

فإن لا يكن جسمى طويلاً فإننى ... له بالفعال الصالحات وصول

ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وأما وجه فجميل

قال أبو على: الشرمح: الطويل، وكذلك الشوقب. وقال أبو بكر بن الأنبارى رحمه الله تعالى: العارفة: النفس الصابرة. وأنشدنا بعض أصحابنا لعلى بن العباس الرومى:

وذخرته للدهر أعلم أنه ... كالحصن فيه لمن يؤول مآل

ورأيته كالشمس إن هى لم تنل ... فضياؤها والرفق منه ينال

وأنشدنى أيضاً مثل هذا المعنى لسعيد بن حميد الكاتب:

أهاب واستحبى وأقرب وعده ... فلا هو يبدانى ولا أنا أسأل

هو الشمس مجراها بعدي وضوءها ... قريب وقلبى بالبعيد موكل

وحدثنا أبو بكر بن دريد الأزدى قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: رأيت بالبادية امرأة على راحلة لها تطوف حول قبر وهى تقول:

يا من بمقلته زها الدهر ... قد كان فيك تضاءل الأمر

زعموا قتلت وما لهم خبر ... كذبوا وقبرك ما لهم عذر

يا قبر سيدنا المجن سماحةً ... سلى الإله عليك يا قبر

ما ضر قبرا فيه شلوك ساكن ... ألا يمر بأرضه القطر

فلينبعن سماح جودك فى الثرى ... وليورقن بقربك الصخر

وإذا غضبت تصدعت فرقاً ... منك الجبال وخافك الذعر

وإذا رقدت فأنت منتبه ... وإذا انتبهت فوجهك البدر

والله لو بك لم أدع أحداً ... إلا قتلت لفاتنى الوتر

قال: فدنوت منها لأسألها عن أمرها فإذا هي ميتة.

وأنشدنا الأخفش قال: أحمد بن يحيى ومحمد بن الحسن:

لله در ثقيفٍ أي منزلةٍ ... حلوا بها بين سهل الأرض والجبل

قوم تخير طيب العيش رائدهم ... فأصبحوا يلحفون الأرض بالحلل

ليسوا كمن كانت الترحال همته ... أخبث بعيش على حل ومرتحل

وقرأت على أبى بكر بن دريد لبعض الأعراب:

سأشكر عمرا إن تراخت منبتى ... أيادى لم تمنن وإن هى جلت

فتى غي رمحجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت

رأى خلتى من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتى تجلت

وأنشدنا الأخفش أيضاً قال أنشدنا بعض أصحابنا:

فما تزود مما كان يجمعه ... إلا جنوحاً غداة البين مع خرق

وغير نفحة أعوادٍ شبين له ... وقل ذلك من زادٍ لمنطلقٍ

لا تأسين على شيء فكل فتىً ... إلى منيته يستن فى نق

بأيما بلدةٍ تقدر منيته ... إلا يسارع إليها طائعاً يسق

وأنشدنى أبو بكر التاريخى للبحترى:

دنوت تواضعاً وبعدت قدراً ... فشأناك انحدار وارتفاع

كذاك الشمس يبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منه والشعاع

وأنشدنى أبو بكر بن دريد - رحمه الله - لبعض الأعراب:

إنى حمدت بنى شيبان إذ خمدت ... نيران قومى وشبت فيهم النار

ومن تكرمهم فى المحل أنهم ... لا يعرف الجار فيهم أنه جار

حتى يكون عزيزاً من نفوسهم ... أو أن يبين جميعاً وهو مختار

كأنه صدع فى رأس شاهقةٍ ... من دونه لعتاق الطير أوكار

وأنشدنى أيضاً:

نزلت على آل المهلب شاتيا ... غريباً عن الأوطان فى زمن المحل

فما زال بى إكرامهم وافتقادهم ... وإلطافهم حتى حسبتهم أهلى

قال أبو على: ويروى: واقتفاؤهم، وهو الإيثار.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita