FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال أخبرني صخر بن قريط قال: كان الهيثم بن جراد من أبين الناس، وإنه أتى قوماً ليزهدهم في منزلهم فقال: يا بني فلان، ما أنتم إلى ريفٍ فتأكلوه، ولا إلى فلاةٍ فتعصمكم، ولا إلى وزرٍ فيلجئكم، فأنتم نهزة لمن رامكم، ولقعة لمن قصدكم، وغرضٌ لمن رماكم، كالفقعة الشرباخ، يشدخها الواطئ ويركبها الساقي.

قال أبو علي: الوزر: الجبل والملجأ. والنهزة: الفرصة التي تتناول بعجلة. والفقعة: الكمأة البيضاء. والشرباخ: التي لا خير فيها. ويشدخها يرضها. والسافي: الريح التي تسفي التراب.

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدّثنا أحمد بن يحيى قال: رأى رجل من العرب بنيه يثبون على الخيل وقد تنادوا بالغارة، فذهب يروم ذلك مرة وثانية فلم يقدر، فقال: " من سره بنوه ساءته نفسه " . وأنشدنا أبو عبد الله للنابغة الجعدي:

المرء يرغب في الحيا ... ة وطول عيشٍ قد يضره

تفنى بشاشته ويب ... قى بعد حلو العيش مره

وتسوءه الأيام ح ... تى ما يرى شيئاً يسره

كم شامتٍ بي هلك ... ت وقائلٍ لله دره

وسمعت غير واحد من أشياخنا ينشد:

كأن مواقع الظلفات منه ... مواقع مضرحياتٍ بقار

الظلفات: الخشبات اللواتي يقعن على جنب البعير، فشبه بياض مواضع الدبر وهي مواقع الظلفات بمواقع المضرحيات على القار. والمواقع جمع موقعة وهي: المكان الذي يقع عليه الطائر. والمضرحيات: النسور. والقار جمع قارة وهي: الجبيل الصغير، ولا يكون إلا أسود، وذلك أن البعير إذا دبر ثم برأ ابيض موضع الدبر، وكذلك ذرق الطائر إذا يبس ابيض فشبهه به. ومثله قول الاخر يصف ساقياً يستقي ماء ملحاً:

كأن متنيه من النفي ... مواقع الطير على الصفيّ

النفيّ: ما تطاير عن الرشاء وعن معظم القطر من الصغار، فشبه ما قطر على ظهره من الماء الملح ويبس بذلك، مثله:

فما برحت سجواء حتى كأنما ... بأشراف مقراها مواقع طائر

سجواء: اسم ناقة. ومقراها: محلبها، وإنما قيل له مقرىً لأنه يقري فيه. قال: وأشرافه: اعاليه فشبه ما على جوانب الإناء من رغوة اللبن بالمواقع، وهي المواضع التي تقع عليها الطير فترى سلوحها عليه مبيضة.

ما دار بين عمر بن أبي ربيعة وفتى من قريش يكلم جارية في الطواف وحدثنا أبو عبد الله قال أخبرنا أحمد بن يحيى عن الزبير: أن عمر بن أبي ربيعة نظر إلى فتى من قريش يكلم جاريةً في الطواف فعاب ذلك عليه فذكر أنها ابنة عمه، فقال: ذلك أشنع لأمرك، فقال: إني أخطبها إلى عمي، وإنه رغم أنه لا يزوجني حتى أصدقها أربعمائة دينار وأنا غير قادر على ذلك، وذكر من حاله وحبه لها وعشقه، فأتى عمر عمه فكلمه في أمره، فقال: إنه مملق وليس عندي ما أحتمل صلاح أمره، فقال عمر: وكم الذي تريد منه؟ فقال: أربعمائة دينار، قال: فهي علي فزوجه منها، ففعل ذلك. وكان عمر حين أسنّ حلف ألا يقول شعراً إلا أعتق رقبة، فانصرف إلى منزله يحدّث نفسه، فجعلت جاريته تكلمه ولا يجيبها، فقالت: إن لك لشأناً، وأراك تريد أن تقول شعراً، فقال:

تقول وليدتي لما رأتني ... طربت وكنت قد أقصرت حيناً

أراك اليوم قد أحدثت أمراً ... وهاج لك الهوى داءً دفينا

وكنت زعمت أنك ذو عزاء ... إذا ما شئت فارقت القرينا

لعمرك هل رأيت لها سمياً ... فشاقك أم رأيت لها خدينا

ويروي :

بربك هل أتاك لها رسولٌ ... فشاقك .. .. .. .. .. "

فقلت شكا إليّ أخٌ محبٌ ... كبعض زماننا إذ تعلمينا

فقصّ عليّ ما يلقى بهند ... فذكر بعض ما كنا نسينا

وذو الشوق القديم وإن تعزى ... مشوقٌ حين يلقى العاشقينا

فكم من خلة أعرضت عنها ... لغير قلىً وكنت بها ضنينا

أردت بعادها فصددت عنها ... وإن جنّ الفؤاد بها جنونا

ثم دعا بتسعة من رقيقه فأعتقهم.

وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله عن عبد الرحمن عن عمه لأم خالد الجعثمية في جحوش العقليي:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account