FluentPlex

The Dictations

الجزء الثاني

Original text Public domain

Read with the dictionary

ويرتاح للمعروف في طلب العلا ... لتحمد يوماً عند ليلى شمائله

فلو كنت في كبلٍ وبحت بلوعتي ... إليه لأنت رحمةً لي سلاسله

حديث المرأة التي سكنت البادية قريباً من قبور أهلها قال أبو علي: وحدثنا ابو بكر بن دريد رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: دُفعت يوماً في تلمسي بالبادية إلى وادٍ خلاء لا أنيس به إلا بيتٌ معتنزٌ بفنائه أعنزٌ وقد ظمئت فيممته فسلمت، فإذا عجوز قد برزت كأنها نعامةٌ راخم، فقلت: هل من ماء؟ فقالت: أو لبن؟ فقلت: ما كانت بغيتي إلا الماء، فإذا يسر الله اللبن فإني إليه فقير، فقامت إلى قعب فأفرغت فيه ماء ونظفت غسله ثم جاءت إلى الأعنز فتغبّرتهن حتى احتلبت قراب ملء القعب، ثم أفرغت عليه ماء حتى رغا وطفت ثُمالته كأنها غمامة بيضاء، ثم ناولتني إياه فشربت حتى تحببت رياً، واطمأننت فقلت: إني أراك معتنزة في هذا الوادي الموحش والحلة منك قريب، فلو انضممت إلى جنابهم فأنست بهم! فقالت: يابن اخي، إني لآنس بالوحشة، وأستريح إلى الوحدة، ويطمئن قلبي إلى هذا الوادي الموحش، فأتذكر من عهدت، فكأني أخاطب أعيانهم، وأتراءى أشباحهم، وتتخيل لي أندية رجالهم، وملاعب ولدانهم، ومندى أموالهم؛ والله يابن أخي، لقد رأيت هذا الوادي بشع اللديدين، بأهل أدواح وقباب، ونعمٍ كالهضاب، وخيل كالذئاب، وفتيان كالرماح، يبارون الرياح، ويحمون الصباح؛ فأحال عليهم الجلاء قماً بغرفةٍ، فأصبحت الآثار دارسة، والمحال طامسة، وكذلك سيرة الدهر فيمن وثق به. ثم قالت: ارم بعينك في هذا الملا المتباطن؛ فنظرت، فإذا قبورٌ نحو أربعين أو خمسين، فقالت: ألا ترى تلك الأجداث؟ قلت: نعم! قالت: ما انطوت إلا على أخ أو ابن أخ، أو عم أو ابن عم، فأصبحوا قد ألمأت عليهم الأرض، وأنا أترقب ما غالهم؛ انصرف راشداً رحمك الله.

قال أبو علي: معتنز منفرد. والراخم: التي تحضن بيضها.

" مطلب أسماء القدح بفتحتين " والقعب: قدح إلى الصغر يشبه به الحافر، قال امرؤ القيس:

لها حافرٌ مثل قعب الولي ... د ركّب فيه وظيفٌ عجر

والغمر: القدح الصغير. والعُسّ: القدح الكبير. والتبن: أكبر منه. والصحن: القصير الجدار العريض. والرفد: القدح العظيم. والجنبل: القدح العظيم الجشب النحت الذي لم ينقح ولم يسور. والعلبة: قدح ضخم يعمل من جلود الإبل. وقال أبو عمرو الشيباني: الكتن: القدح، وقال غيره الوأب: القدح المقعر الكثير الأخذ من الشراب. وقال بندار: الوأب: المعتدل الذي ليس بصغير ولا كبير. قال عمرو بن كلثوم في الصحن:

ألا هبي بصحنك فاصبحينا

وأنشد يعقوب في الجنبل:

إذا انبطحت جافي عن الأرض بطنها ... وخوأها رابٍ كهامة جنبل

وقال الأعشى في الرفد:

رب رفدٍ هرقته ذلك الي ... م وأسرى من معشر أقتال

وتغبرتهن: احتلبت الغبر، وهي بقية اللبن في الضرع وجمعه أغبار. قال الحارث بن حلزة:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من النايح

وقراب وقريب واحد، مثل كبار وكبير وجسام وجسيم. ورغا: صارت له رغوة، وفي رغوة ثلاث لغات، يقال: رُغوة ورَغوة ورِغوة. والثمالة: الرغوة. وتحببت: امتلأت، يقال: تحبب من الماء إذا امتلأ. والحلال: جماعات بيوت الناس، الواحدة حلة. والجناب بفتح الجيم: فناء الدار، يقال: أخصب جناب القوم وهو ما حولهم، والجناب بكسر الجيم: موضع. وفرسٌ طوع الجناب إذا كان سهل القياد. والأشباح: الأشخاص، يقال: شبْح وشبَح، لغتان. والأندية جمع نديٍّ، والندى والنادي: المجلس، ومنتدى القوم: موضع متحدثهم. والتندية أن يورد الرجل إبله ثم يرعاها، والمندى: المكان الذي يندى فيه المال. وبشع: وملآن. واللديدان: الجانبان. والدوحة: الشجرة العظيمة. والهضاب: الجبال الصغار. وقماً: كنساً، يقال: قممتالبيت، أي كنسته، والقمامة: الكناسة، والمقممة: المكنسة. والغرفة الواحدة من الغرف، وهي ضرب من الشجر. ومالا: الفضاء، والمتباطن: المتطامن. وألمأت عليهم: احتوت عليهم. قال أبو زيد: ألمأ عليهم يلمئ إلماءً إذا احتوى عليهم، وتلمأت عليه الأرض: استوت عليه ووارته، وأنشد:

وللأرض كم من صالح قد تلمأت ... عليه فوارته بلماعةٍ قفر

وغالهم: أهلكهم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account