FluentPlex

The Dictations

الجزء الأول

Original text Public domain

Read with the dictionary

فلئن كنت لا تحير جواباً ... فما قد ترى وأنت خطيب

في مقال وما وعظت بشىء ... مثل وعظ بالصمت اذ لا تجيب

وقرأت على أبي بكر في أشعار هذيل - ولم أر أحداً يقوم بأشعار هذيل غيره - لأبي حراش الهذلي:

حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... حراش وبعض الشر أهون من بعض

فوالله لا أنسى قتيلاً رزئته ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض

بلى إنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي

ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... خلا أنه قد سل عن ماجد محض

ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجاُ ... أضاع الشباب في الربيلة والخفض

ولكنه قد لوحته مخامصٌ ... على أنه ذو مرة صادق النهض

كأنهم يشبثون بطائرٍ ... خفيف المشاش عظمه غير ذي نحض

يبادر قرب الليل فهو مهابذ ... يحث الجناح بالتبسط والقبض

قال أبو علي: المثلوج: البليد، ومثله فول الآخر:

ولكن قلباً بين جنبيك بارد

والمهبج: المنتفخ، ويروى: مهبلاً، وهو الثقيل الجافي. والربلية: الخفض والدعة، ويروى الربالة، وهو كثرة اللحم لا اللحم نفسه. والمهابذ: المجاهد في العدو والسير، ويقال:أهذب وأهبذ إذاً اجتهد في الإسراع.

وقرأت عليه لأبي عطاء السندي في ابن هبيرة:

ألا إن عيناً لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود

عشيّة قام النائحات وشقتت ... جيوبٌ بأيدي مأتمٍ وخدود

فإن تمس مهجور الفناء فربّما ... أقام به بعد الوفود وفود

فإنك لم تبعد على متعهد ... بلى كل من تحت التراب بعيد

وأملى علينا أبو بكر بن الأنباري هذه القصيدة لجميل قال: وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر جميل، وفي الروايتين آختلاف في تقديم الاْبيات وتاْخيرها وفي اْلفاظ بعض البيوت:

ألا ليت أيام الصّفاء تعود ... ودهراً تولّى يا بثين جديد

فنغنى كما كنّا نكون وأنتم ... صديق وإذا ما تبذلين زهيد

خليلي ما أخفي من الوجد ظاهرٌ ... فدمعي بما أخفي لغداة شهيد

ألا قد أرى والله أن ربّ عبرةٍ ... اذا الدار شطّت بيننا سترود

إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي ... من الحب قالت ثابتٌ ويزيد

وإن قلت ردي بعض عقلي أعش به ... مع الناس قالت ذاك منك بعيد

فلا أنا مردودٌ بما جئت طالباً ... ولا حبها فيما يبيد يبيد

جزتك الجوازي با بثين ملامةً ... إذا ما خليلٌ راح وهو حميد

وقلت لها بيني وبينك فاعلمي ... من الله ميثاقٌ لنا وعهود

وقد كان حُبيّكم طريفاً وتالداً ... وما الحب إلا طارفٌ وتليد

وإن عروض الوصل بني وبينها ... وإن سهلته بالمنى لكؤد

فأفنيت عيشي بانتظاري نوالها ... وأبلت بذاك الدهر وهو جديد

فليت وشاة الناس بيني وبينها ... تذوف لهم سمّاً طماطم سود

وحدّثني أبو بكر بن الأنباري قال حدّثني أبي قال: أنشدنا أحمد بن عبيد لامرأة من الأعراب

لعمرك ما الرزية فقد مال ... ولا شاةٌ تموت ولا بعير

ولكن الرزية فقد قرمٍ ... يموت بموته بشرٌ كثير

قال أبو علي: وانشديهما بعض أصحابنا وقال في البيت الأول: " هلك مال " وقال الثاني: " هلك ميتٍ " و " خلقٌ كثير " .

وأنشدني بعض أصحابنا لعلي بن العباس الرومي:

خير ما استعصمت به الكف غضبٌ ... ذكرٌ حده أنيث المهز

ما تأملته بعينيك إلا ... أرعشت صفحتاه من غير هز

ما أبالي أصممت شفرتاه ... في محزٍّ أم جارتا عن محزّ

مطلب خطبة المأمون الحارثي في نادي قومه

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account