FluentPlex

Poetry and Poets

عمرو بن قميئة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكانت تحت الصمة بن الحرث، فولدت له دريد بن الصمة وعبد الله، وكان عمروٌ من فرسان العرب المشهورين بالبأس في الجاهلية، وأدرك الإسلام، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم، ثم ارتد بعد وفاته فيمن ارتد باليمن، ثم هاجر إلى العراق فأسلم، وشهد القادسية، وله بها أثره وبلاؤه، وأوفده سعد بن أبي وقاصٍ بعد فتح القادسية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فسأله عمر بن معدٍ، فقال: هو لهم كالأب، أعرابي في نمرته، أسدٌ في تامورته، ويقال: في ناموسته نبطيء في حبوته، يقسم بالسوية، ويعدل في القضية، وينفر في السرية، وينقل إلينا حقنا كما تنقل الذرة، فقال عمر وقد كان كتب إليه سعد يثني على عمروٍ: لشد ما تقارضتما الثناء! وسأله عمر عن الحرب، فقال: مرة المذاق، إذا قلصت عن ساقٍ، من صبر فيها عرف، ومن ضعف عنها تلف، وهي كما قال الشاعر:

الحَرْبُ أَوَّلَ ما تَكُونُ فُتَيَّةٌ ... تَسْعَى بزينتَها لكُلَّ جَهُولِ

حتَّى إِذَا اسْتَعَرَتْ وشَبَّ ضِرَامُها ... عادَتْ عَجُوزاً غَيْرَ ذاتِ خَليِل

شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَها وتَنَكَّرَتْ ... مَكْرُوَهةً لِلشَّمِّ والتَّقبيل

وسأله عن السلاح، فقال: الرمح أخوك، وربما خانك، والنبل منايا تخطىء وتصيب، والترس هو المجن، وعليه تدور الدوائر، والدرع مشغلةٌ للفارس متعبةٌ للراجل، وإنها لحصنٌ حصين، وسأله عن السيف، فقال: ثم قارعتك أمك عن الثكل! قال عمر: بل أمك! قال: الحمي أضرعتني.

وشهد مع النعمان بن مقرن المزني فتح نهاوند، فقتل هنالك مع النعمان وطليحة بن خويلدٍ، فقبورهم هناك بموضعٍ يقال له: الإسفيذهان.

وعمروٌ أحد من يصدق عن نفسه في شعره قال:

ولَقَدْ أَجْمَعُ رِجْلَىَّ بها ... حَذَرَ المَوْتِ وإِني لَفَرُورُ

ولَقَدْ أَعْطِفُهَا كارِهَةً ... حِينَ للنَّفْسِ منَ الموتِ هَرِيرُ

كُلَّ ما ذلِكَ مِنى خُلُقٌ ... وبكُلٍّ أَنا في الرَّوْع جَدِيرُ

ومن جيد شعره

أَمِنْ رَيْحَانَةَ......... ... ...........البيت

وفيها يقول:

أَشاب الرّأْسَ أَيَّامٌ طِوَالٌ ... وهَمٌّ ما تَضَمَّنُهُ الضُّلُوعُ

وسَوْقُ كَتِيبَةٍ دَلَفَتْ لأُخْرَى ... كَأَنَّ زُهَاءَهَا رأِْسٌ صَلِيعُ

إِذا لم تَسْتَطِعْ شَيْئاً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إلى ما تَسْتَطِيعُ

وصِلْهُ بالزَّمَاعِ فكُلُّ أَمْرٍ ... سَمَا لك أَو سَمَوْتَ له وَلُوعُ

وكان له أخٌ يقال له عبد الله، وأختٌ يقال لها كبشة، فقتل عبد الله أخوه، وأراد عمروٌ أخذ الدية، فقالت كبشة شعراً تعير فيه عمراً:

فإِنْ أَنْتُمُ لم تَثْأَرُوا بأَخِيكُمُ ... فَمَشُّوا بآذَانِ النَّعَامِ المُصَلَّمِ

ودَعْ عَنْكَ عمراً إِنَّ عمراً مُسَالِمٌ ... وهَلْ بَطْنُ عمروِ غَيْرُ شِبْرٍ لِمَطْعَم

وقال عمروٌ:

أعاذِلَ شِكَّتى بَدَنى ورُمْحِى ... وكُلُّ مُقَلصِّ سَلِسِ القِيَادِ

أعاذِلَ إِنَّمَا أَفْنَى شَبَابِى ... رُكُوبِى في الصَّريخ إلى المُنادِى

عمرو بن قميئة

هو من قيس بن ثعلبة، من بني سعد بن مالكٍ، رهط طرفة ابن العبد، وهو قديمٌ جاهليٌّ، كان مع حجرٍ أبي امرىء القيس، فلما خرج امرؤ القيس إلى بلاد الروم صحبه، وإياه عني امرؤ القيس بقوله:

بَكَى صاحِبى لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُوَنهُ ... وأَيْقَنَ أَنَّا لا حِقَانِ بِقَيْصَرا

ومن جيد شعره قصيدته التي أولها:

أَرَى جارَتِى خَفَّتْ وخَفَّ نَصِيحُهَا ... وَحُبَّ بها لَوْلاَ الهَوَى وطُمُوحُهَا

فبِينى على نَجْمٍ سَنِيحٍ نُحُوسُهُ ... وأَشْأَمُ طَيْرِ الزاجِرِين سَنِيحُهَا

فإِنْ تَشْغَبى فالشَّغْبُ مِنْكِ سَجِيَّةٌ ... إِذَا شِيمَتِى لم يُؤْتِ منها سَجِيحُهَا

أُقَارِضُ أَقْوَاماً فأُوِفى بقَرْضِهِمْ ... وعَفُّ إِذَا أَبْدَى النُّفُوسَ شَحِيحُهَا

وهو ممن أنصف في شعره وصدق قال:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account