FluentPlex

Poetry and Poets

أبو النجم الراجز

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

لم يحسن في البيتين جميعاً، لأنه ضعف أمر الدين بقوله والثُ لأن الوالث الشيء الضعيف غير المحكم، يقال ولث لي ولْثاً من عهدٍ إذا أعطاك عهداً غير محكم، والولْث اليسير من المطر، ولأنه جعل ما ينال منه رغثاً، وهو المصُّ.

وقال في قوله:

لَيْتَ المُنَى والدَّهْرَ جَرْيُّ السُّمَّهِ

لم يحسن، إنما يقال ذهب في السُّمَّهى، أي في الباطل.

وقال في قوله:

أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ

سمع بالكبريت الأحمر فظن أنه ذهب.

ومما يستقبح من تشبيهه قوله للمرأة:

يُكْسَيْنَ من لِين الشَّبَابِ نِيمَا

والنيمُ الفَرْوُ.

وقال في قوله:

كأَنَّ فَوْقَ الناصِعِ المُبَطَّنِ ... من حَبَراتِ العَيش ذِي التَّدَهْقُنِ

باناً جَرى في الرازِقِيِّ البَهْمَنِي

والناصع الخالص، يريد خلده، أراد بالبان الدهن، قال والرازقي البهمن لم يقل فيه شيئاً، وأخشى أن يكون كفراً! وقال عبد الله بن سالم لرؤبة مت يا أبا الجحاف إذا شئت! قال وكيف؟ قال رأيت اليوم ابنك عقبة ينشد شعراً له أعجبني، قال رؤبة نعم، ولكن ليس لشعره قران، يريد أنه ليس يشبه بعضه بعضاً.

أبو نخيلة الراجز

اسمه يعمر. وإنما كن أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة. وهو من بني حمان بن كعب بن سعد. وهو القائل:

أَنا ابنُ سَعْدٍ وتَوَسَّطْتُ العَجَمْ ... فأَنا فيما شِئْتُ من خالٍ وعَمّْ

وكان يهاجي العجاج، فلما تنافرا في شعرهما حضرهما الصبيان، فذهب إنسان يطردهم، فقال العجاج دعهم فإنهم يغلِّبون ويبلغون.

وإياه عنى رؤبة بقوله:

فقُلْ لذِاكَ الشاعِرِ الخَيَّاطِ

يريد أنه دعيٌّ يخيط إلى قومٍ ليس منهم، يقال " خاط بنا خيطة " أي مر بنا. ولأبي نخيلة عقب بالبصرة.

ويؤخذ على أبي نخيلة قوله في وصف امرأةٍ:

بَرِّيَّةٌ لم تأْكُل المُرَقَّقَا ... ولم تَذُقْ منَ البُقُولِ الفُسْتُقَا

ظن أن الفستق بقل!

وهو القائل:

وإِنَّ بقَوْم سَوَّدُوكَ لَفافَةً ... إِلى سَيِّدٍ لَوْ يَظْفَرُونَ بسَيِّدِ

أبو النجم الراجز

هو الفضل بن قدامة من عجل. وكان ينزل بسواد الكوفة في موضعٍ يقال له الفرك، أقطعه إياه هشام بن عبد الملك.

وراجز العجاج فخرج العجاج على ناقةٍ له كوماء، وعليه ثياب حسان، وخرج أبو النجم على جملٍ مهنوءٍ، وعليه عباءةٌ، فأنشد العجاج:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ

ثم أنشد أبو النجم:

تَذَكَّرَ القَلْبُ وجَهْلاً ما ذَكَرْ

حتى إذا بلغ إلى قوله:

إِنِّي وكُلُّ شَاعِرٍ مِنَ البَشَرْ ... شَيْطَانُهُ أُنْثَى وشَيْطَاني ذَكَرْ

فما رَآني شاعِرٌ إِلاَّ اسْتَتَرْ ... فِعْلَ نُجُومِ اللَّيلِ عايَنَّ القَمَرْ

عَشِّى تَميمُ واصْغُرِي فِيمَنْ صَغُرْ ... وجاوِرِي الذُّلَّ وأَعطِي مَن عَشَرْ

وأَمِّرِي الأُنْثَى عَلَيْكِ والذَّكَرْ ... فإنَّما يَشْرَبُ مَنْ ذَل السُّؤَرْ

وارْضَىْ بِإِحْلابَةِ وَطْبٍ قَدْ حَزَرْ

فلما فرغ من إنشاده حمل جمله على ناقة العجاج يريدها! فضحك الناس وانصرفوا وهم ينشدون قوله:

شَيْطَانُهُ أُنْثَى وشَيْطَاني ذَكَرْ!

وأنشد أبو النجم هشام بن عبد الملك أرجوزته التي أولها:

الحَمْدُ للهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ

وهي أجود أرجوزةٍ للعرب، وهشام يصفق بيديه من استحسانه لها، فلما بلغ قوله في الشمس:

حَتَّى إِذا الشَّمْسُ جَلاَها المُجْتَلى ... بَيْنَ سِمَاطَيْ شفَقٍ مُرَعْبَلِ

صَغْوَاءَ قد كادَتْ ولَمَّا تَفْعَلِ ... فَهِيَ على الأُفْق كَعَيْنِ الأَحْوَلِ

أمر هشامٌ بوجءِ رقبته وإخراجه، وكان هشام أحول.

وكان أبو النجم وصافاً للفرس، وأخذ عليه في صفته قوله:

يَسْبَحُ أُخْراه ويَطْفُو أَوَّلُهْ

قال الأصمعي إذا كان ذلك كذلك فحمار الكساح أسرع منه! لأن اضطراب مآخيره قبيح. قال وما أحسن في قوله " ويطفو أوله " .

حدثني عبد الرحمن عن عمه عن أبيه قال رأيت فرس أبي النجم الذي كان يصفه، فقومته بخمسين درهماً! وقال:

تَعُدُّ عاناتِ الَّلوَى من مالِها

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita