FluentPlex

Poetry and Poets

الأحوص

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فبُورِكَ ما أَعْطَى ابن لَيْلَى بِنيَّةِ ... وصامتُ ما أَعْطَى ابن لُيْلَى وناطقُهْ

وكان كثيرٌ يقول بالرجعة وفي ذلك يقول:

أَلاَ إِنَّ الأَيِمَّة من قُرَيْشٍ ... وَلاَةَ الحَقَّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ

عَلِىٌّ والثلاثَةُ من بنيه ... هُمُ الأَسْباطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفاءُ

فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمانِ وبرٍّ ... وسبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاَءُ

وسبْطٌ لا يَذُوقُ المَوْتَ حَتَّى ... يَقُودَ الخَيْلَ يَقْدُمُها اللِّواءُ

تَغَيَّبَ لا يُرَى عنهم زماناً ... برَضْوَى عندَه عَسَلٌ وماءُ

كأنه يعني ابن الحنفية، ويذكرون أنه دخل شعب اليمن في أربعين من أصحابه فما رثى لهم أثرٌ.

الأحوص

هو الأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وعاصم بن ثابت من الأنصار، وهو حمي الدبر.

وكان الأحوص يرمي بالأبنة والزنا، وشكى إلى عمر بن عبد العزيز فنفاه من المدينة إلى قريةٍ من قرى اليمن على ساحل البحر، فدخل إليه عدةٌ من الأنصار فكلموه فيه، وسألوه أن يرده إلى المدينة فقال: لهم عمر: من القائل:

أَدُورُ ولَوْلا أَنْ أَرَى أُمَّ جَعْفَرٍ ... بأَبْيَاتِكُمْ ما دُرْتُ حَيْثُ أَدُورُ

قالوا: الأحوص، قال: فمن الذي يقول:

ستُبْلَى لكم في مُضْمَرِ القَلْب والحَشَا ... سَرِيرَةُ حُبٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائرُ

قالوا: الأحوص، قال: فمن الذي يقول:

اللهُ بَيْنى وبَيْنَ قَيِّمِها ... يَفِرُّ مني بها وأَتَّبِعُ

قالوا: الأحوص قال: لا جرم لا رددته إلى المدينة ما كان لي سلطانا.

وقال الأحوص: يعاتب عمر بن عبد العزيز:

ألَسْتَ أَبَا حَفْصٍ هُديتَ مُخَبِّرِى ... أَفي الله أَنْ أُقُصَى ويُدنَى ابنُ أَسْلَمَا

وكُنَّا ذَوِي قُرْبَى إليك فأَصْبَحَتْ ... قَرَابَتُنَا ثَدْياً أَجَدَّ مُصَرَّمَا

وكُنْتَ وما أَمَّلْتُ منك كبارِقٍ ... لَوى قَطْرَهُ من بَعْدِ ما كان غَيَّمَا

وقد كُنْتَ أَرْجَى الناسِ عنْدِى مَوَدَّةً ... لَيَالِىَ كان العِلْمُ ظَنّاً مُرَجَّمَا

أَعُدُّكَ حِرْزاً إِنْ خَشيتُ ظُلامَةً ... ومالاً ثَرِياً حينَ أَحْمِلُ مَغْرَمَا

تدَارَكْ بعُتْبَى عاتباً ذَا قَرَابَةٍ ... طَوَى الغَيْظَ لم يَفْتَحْ بسُخْطٍ لكم فَما

ويستحسن من شعره قوله:

أَلاَ لا تَلُمْهُ اليَوْمَ أَنْ يَتَبَلَّدَافقَدْ غُلِبَ المَحْزُونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا

وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذًّ وتَشْتَهِى ... وإِنْ لاَمَ فيه ذو الشنَّانِ وفَنَّدَا

بَكَيْتُ الصِّبَا جَهْداً فمَنْ شاءَ لامَنِى ... ومَن شاءَ واسَى في البُكاءِ وأَسْعَدَ

وإني وإِنْ عُيِّرْتُ في طَلَب الصَّبَا ... لأَعْلَمُ أَني لَسْتُ في الحُبِّ أَوْحَدَا

إِذا كُنْتَ عِزْهاةٌ عن اللَّهْوِ والصَّبَا ... فكُنْ حَجَراً من يابِسِ الصَّخْر جَلْمَدَ

وكان يزيد بن عبد الملك صاحب حبابة وسلامة قد ترك لشغله باللهو الظهور للعامة وشهادة الجمعة، فقال له مسلمة أخوه: يا أمير المؤمنين قد تركت الأمور وأضعت المسلمين وقعدت في منزلك مع هاتين الأمتين، فارعوى قليلا وظهر للناس، فقالت حبابه للأحوص: قل شعراً أغنى به يا أمير المؤمنين: فقال:

وما العَيْشُ إلا ما تَلَذُّ وتَشْتَهِي ... .........الأبيات

ثم غنتا يزيد به فضرب بخيزرانته الأرض، وقال: صدقت صدقت، على مسلمة لعنة الله وعلى ما جاء به، وعاد لحالته الأولى، إلى أن ماتت حبابة، ثم مات بعدها بأيامٍ حزناً عليها ووجداً.

ومن هذا الشعر:

وأَشْرَفْتُ في نَشْزٍ منَ الأَرْضِ يافعٍ ... وقد تَشْعَفُ الأَيفاعُ مَن كان مُقْصَدَا

فقُلْتُ أَلاَ يا لَيْتَ أَسْماءَ أَصْقَبَتْ ... وهَلْ قَوْلُ لَيْتَ جامعٌ ما تَبَدَّدَا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا