يَطأْنَ مِن القَتْلَى ومِن قِصَدِ القَنَا ... خَبَاراً فما يَجْرِينَ إِلاَّ تَجَشَّمَا
عليهنَّ فِتْيانٌ كسَاهُمْ مُحَرِّقٌ ... وكان إِذا يَكْسُو أَجادَ وأَكْرَمَا
صَفَائِحَ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيونُها ... ومُطَّرِداً مِن نَسْجِ داوودَ مُبْهَمَا
يَهُزُّونَ سُمْراً مِن رماحِ رُدَيْنَةٍ ... إِذا حُرِّكَتْ بَضَّتْ عَوَامِلُها دَمَا
أَثَعْلَبَ لو كنتمْ مَوَالِيَ مِثْلِها ... إِذاً لَمَنَعْنَا حَوْضَكمْ أَنْ يُهَدَّمَا
ولولا رجالٌ مِن رِزَامِ بنِ مَازِنٍ ... وآلِ سُبَيْعٍ أَو أَسْوءَكَ عَلْقَمَا
لأَقْسَمْتُ لا تَنْفَكُّ مِنِّي مُحَارِبٌ ... على آلةٍ حَدْباءَ حتى تَنَدَّمَا
وحتى يَرَوْا قوماً تضِبُّ لِثَاتُهُمْ ... يَهُزُّونَ أَرماحاً وجيشاً عَرَمْرَمَا
ولا غَرْوَ إِلاَّ الخُضْرُ خُضْرُ مُحَارب ... يُمَشُّونَ حَوْلِي حَاسِراً ومُلأَّ مَا
وجاءَتْ جِحَاشٌ قَضَّها بقَضِيضِها ... وجَمْعُ عُوَالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَمَا
وهارِبةُ البَقْعَاءُ أَصبحَ جَمْعُها ... أَمامَ جُموعِ النَّاسِ جَمْعاً مُقَدَّمَا
بِمُعْتَرَكٍ ضَنْكٍ به قِصَدُ القَنَا ... صَبَرنْا لهُ قد بَلَّ أَفراسَنا دَمَا
وقلتُ لهم: يا آلَ ذُبْيانَ ما لكُمْ ... تَفَاقدْتُمُ، لا تُقْدِمونَ مُقَدَّمَا
أَمَا تَعلمونَ اليومَ حِلْفَ عُرَيْنَةٍ ... وحِلفاً بصحراءِ الشَّطُونِ ومُقْسَمَا
وأَ!بْلِغْ أُنَيْساً سَيدَ الحَيِّ أَنَّهُ ... يَسُوس أُموراً غيرُها كان أَحزمَا
فإِنك لو فارقْتَنَا قبلَ هذهِ ... إِذاً لَبَعَثْنَا فوقَ قَبْرِكَ مَأْتَما
وأَبلغْ تَلِيداً إِن عَرَضْتَ ابنَ مالِكٍوهلْ يَنْفَعَنَّ العِلمُ إِلاَّ المُعَلَّمَا
فإِنْ كنتَ عن أَخلاقِ قومِكَ راغباً ... فَعُذْبِضُبَيْعٍ أَو بعَوْفِ بن أَصْرَمَا
أَقِيمِي إِليكِ عَبْدَ عَمْروٍ وشَايِعِي ... علي كلِّ ماءٍ وسط ذُبْيَانَ خُيِّمَا
وعُوذِي بأَفناءِ العَشيرةِ إِنما ... يَعُوذُ الذَّليلُ بالعَزِيزِ لِيُعْصَمَا
جَزَى الله عنَّا عبدَ عَمروٍ مَلامةً ... وعُدْوَانَ سَهْمٍ ما أَدَقَّ وَألأَمَا
وحَيِّ مَنَاف قد رَأَيْنَا مكانَهم ... وقُرَّانَ إِذْ أَجْرَى إِلينا وأَلْجمَا
وآلَ لَقِيطٍ إِنني لن أَسُوءَهُمْ ... إِذاً لَكَسَوْتُ العَمَّ بُرْداً مُسَهَّمَا
وقالوا: تَبَيَّنْ هل تَرَى بينَ ضَارجٍ ... ونَهْي أَكُفٍّ صارِخاً غيرَ أَعْجَمَا
فأَلحقْنَ أَقواماً لِئَاماً بأَصْلهِمْ ... وشَيَّدْنَ أَحساباً وفاجأَن مَغْنَمَا
وأَنْجَيْنَ مَن أَبْقَيْنَ مِنَّا بخُطَّةٍ ... من العُذْرِ لم يَدْنَسْ وإِن كان مُؤْلَمَا
أََبَى لاِبْنِ سَلْمَى أَنهُ غيرُ خالِدٍ ... مُلاَقِي المَنايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا
فلستُ بمُبْتاعِ الحياةِ بِسُبَّةٍ ... ولا مُبْتَغٍ من رَهْبَةِ الموتِ سُلَّمَا
ولكنْ خُذُوني أَيَّ يومٍ قَدَرْتُمْ ... عليَّ فَحُزُّوا الرأسَ أَنْ أَتَكلَّمَا
بِآيَةِ أَنِّي قد فَجَعْتُ بفارسٍ ... إِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقْدَمَ مُعْلِمَا
قال
رجل من عبد القيس
حليف لبني شيبان
لمَّا أَنْ رَأَيتُ بَنِي حُيَيٍّ ... عَرفْتُ شَنَاءَتِي فيهم ووِتْرِي
رَمَيْتُهُمُ بِوَجْرَةَ إِذْ توَاصَوْا ... لِيَرْمُوا نَحْرَهَا كَثَباً ونَحْرِي
إِذا نفَذَتْهُمُ كَرَّتْ عليهمْ ... كأَنَّ فَلُوَّها فيهم وبِكْرِي