قَوْمٌ قَضَى اللهُ لَهُمْ أَنْ دُعُوا ... ورَدُّ أَمْرِ اللهِ لا يُسْتَطَاعْ
قال
أحمد بن عبيد
صَلَّى علي يَحيي وأَشياعِهِ ... رَبٌّ رحيمٌ وشفيعٌ مُطاعْ
لمَّا جَلاَ الخُلاَّنُ عن مُصْعَبٍ ... أَدَّى إِليه القَرْضَ صاعاً بِصَاعْ
يا سَيِّداً ما أَنْتَ مِنْ سَيِّدٍ ... مُوَطَّإِ البَيْتِ رَحِيبِ الذِّاَرعْ
قَوَّالِ معروفٍ وفَعَّالِهِ ... وَهَّابِ مَثْنَي أُمَّهاتِ الرِّباعْ
يَعْدُو بهِ في الحربِ ذُو مَيْعَةٍ ... قُوَيْرحٌ مُجْتَمِعٌ أَوْ رَبَاعْ
دَاوَيْتَهُ النِّفْطَةَ حتَّى شَتَا ... كأَنَّ مَتْنَيْهِ أَدِيمَا صَنَاعْ
مَنْ يَكُ لاَ ساءَ فقد سَاءَنِي ... تَرْكُ أُبَيْنَيْكَ إِلى غيرِ رَاعْ
إِلى أَبِي طَلْحَةَ أَوْ وَاقِدٍ ... وقد عَلِمْنَا أَنَّ ذَاكَ الضَّياعْ
أُمُّ عُبَيدِ اللهِ مَلْهُوفَةٌ ... ما نوْمُهَا بَعْدَكَ إِلاَّ رُوَاعْ
كما اسْتَحَنَّتْ بَكْرَةٌ وَالِهٌ ... حَنَّتْ حَنيناً ودَعاها النِّزَاعْ
تلكَ سَرَايَاهُ وأَمْوَالُهُ ... بَيْنَ مَوارِيثَ بِكَسْرٍ تُبَاعْ
لا يَخْرُجُ الأَضيافُ مِن بيتهِ ... إِلاَّ وهُمْ منهُ رِوَاءٌ شِبَاعْ
قال
ضمرة بن ضمرة النهشلي
ومُشعَلَةٍ كالطَّيْرِ نَهنَهْتُ وِرْدَها ... إِذا ما الجبانُ يَدَّعِي وهْوَ عانِدُ
عليها الكُمَاةُ والحديدُ فمِنهُمُ ... مَصِيدٌ لأَِطْرافِ العَوالِي وصائِدُ
شَماطِيطُ تَهْوِي للسَّوَامِ كأَنها ... إِذا هَبَطَتْ غُوطاً كِلابٌ طَوارِدُ
أُذِيقُ الصَّدِيقَ رَأفَتِي وإِحاطَتي ... وقد يَشتَكِي مِنِّي العُدَاةُ الأَباعِدُ
وذِى تِرَةٍ أَوْجَعْتُهُ وسَبَقْتُهُ ... فقَصَّرَ عَنِّي سعْيُهُ وهْوَ جاهِدُ
يَرَانِي إِذا لاقَيْتُه ذا مَهابةٍ ... ويَقصُرُ عنِّي الطَّرفَ والوَجهُ كامِدُ
وقدْ عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّ أُرُومَتِي ... يَفَاعٌ إِذا عُدَّ الرَّوَابي المَوَاجِدُ
وقِرْنٍ تَرَكْتُ الطَّيْرَ تَحْجُلُ حَوْلَهُ ... عليهِ نَجيعٌ من دَمِ الجَوْفِ جاسِدُ
حَشَاهُ السِّنَانُ ثمَّ خَرَّ لأَِنْفِه ... كَما قَطَّرَ الكَعْبَ المؤَرِّبَ نَاهِدُ
وطارِقِ لَيْلٍ كُنْتُ حمَّ مَبِيتِهِ ... إِذا قَلَّ في الحَيِّ الجَميعِ الرَّوَافِدُ
وقُلتُ لهُ: أَهْلاً وَسهْلاً ومرْحَباً ... وأَكْرَمْتُهُ حتى غَدَا وهْوَ حامدُ
وما أَنا بِالسَّاعِي ليُحْرِزَ نفسَهُ ... ولكنَّنِي عن عَوْرَةِ الحَيِّ ذائِدُ
وإِنْ يَكُ مَجْدٌ في تَميمٍ فإِنهُ ... نَمَانِي اليَفَاعُ نَهْشَلٌ وعُطارِدُ
وما جَمَعا من آلِ سَعْدٍ ومالِكٍ ... وبَعضُ زِنادِ القوْمِ غَلْثٌ وكاسِدُ
ومَن يَتَبَلَّغْ بالحَديثِ فإِنهُ ... علي كلِّ قَوْلٍ قِيلَ راعٍ وشَاهدُ
قال
عوف بن عطية
بن الخرع التيمي من تيم الرباب
ولَنِعْمَ فِتْيانُ الصَّباحِ لَقِيتُمُ ... وإِذا النِّساءُ حَواسِرٌ كالعُنْقُرِ
مِنْ بَيْن واضِعةِ الخِمَارِ وأُختِها ... تَسْعَى ومِنْطَقُها مَكانَ المِئْزَرِ
ونَكُرُّ أُولاَهُمْ عَلَى أُخْراهُمُ ... كَرَّ المُحَلإَِّ عن خِلاَطِ المَصْدَرِ
فهُمُ ثلاثَةُ أَفْرِقاءَ: فَسابِحٌ ... في الرُّمْحِ يَعْثُرُ في النِّجِيعِ الأَحْمَرِ
ومُكَبَّلٌ يُفْدَى بِوافِرِ مالِهِ ... إِنْ كانَ صاحبَ هَجْمةٍ أَوْ أَيْصَرِ
أَوْ بَيْنَ مَمْنونٍ عليهِ وقوْمِه ... إِن كانَ شاكرَها وإِنْ لم يَشْكُرِ