وهَزَزْتَ سَيْفَكَ كيْ تُحارِبَنَا ... فانْظُرُ بِسَيْفكَ مَن بِهِ تُرْدِي
وأَرَدتَ خُطَّةَ حازِمٍ بَطَلٍ ... حيْرَانَ أَوبقَهُ الذي يُسْدِي
ولَقَدْ أَضَاءَ لَكَ الطَّرِيقُ وأَنْهجَتْ ... سُبُلُ المَسَالكِ والهُدَى يُعْدِي
وقال يزيد الخذاق أيضاً:
أَلاَ هَلْ أَتاهَا أَنَّ شِكَّةَ حازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قد صَنَعْتُ الشَّموسا
ودَاوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً ... كأَنَّ عليها سُنْدُساً وسَدُوسَا
قَصَرْنا عليها بالمَقِيظِ لِقَاحَنَا ... رَباعِيَةً وبازِلاً وسَدِيسَا
فآضَتْ كَتَيْسِ الرَّبْلِ تَنْزُو إِذَا نَزَتْ ... علَى رَبِذَاتٍ يَغْتَلِينَ خُنُوسا
نُعِدُّ لِيَوْمِ الرَّوْعِ زَعْفاً مُفَاضَةً ... دِلاَصاً وذَا غَرْبٍ أَحَذَّ ضَرْوسَا
نُجِيدُ عليها البَزَّ في كلِّ مَأْزِقٍ ... إِذَا شَهدَ الجَمْعُ الكَثِيفُ خَمِيسَا
تَحلَّلْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ من قولِ آثِمٍ ... على مالِنَا لَيُقْسَمَنَّ خُمُوسَا
إِذَا مَا قطَعْنا رَمْلَةً وعَدَابَهَا ... فإِنَّ لَنَا أَمْراً أَحَذَّ غَمُوسَا
أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عنَّا صُدُورَكُم ... وإِلاَّ تُقِيمُوا كارِهِينَ الرُّوؤُسَا
أَكُلُّ لَئِيمٍ مِنْكُمُ ومُعَلْهَجٍ ... يَعُدُّ علينا غارَةً فَخُبُوسَا
أَلاَ ابْنَ المُعَلَّى خِلْتَنَا وحسِبْتَنَا ... صَرَارِيَّ نُعْطِي الماكِسِينَ مُكُوسَا
فإِنْ تَبْعَثُوا عيْناً تَمنَّى لِقَاءَنا ... تَجِدْ حَوْلَ أَبْياتِي الجَميعَ جُلُوسَا
قال
الممزق العبدي
هَلْ لِلْفَتَي مِنْ بَنَاتِ الدَّهْرِ من وَاقِأَمْ هَل لهُ من حِمَامِ الموتِ من رَاقِ
قد رَجَّلُونِيَ وَما رُجِّلْتُ من شَعَثٍ ... وأَلْبَسُونِي ثِيَاباً غَيْرَ أَخْلاَقِ
ورَفَعُونِي وقالوا: أَيُّمَا رَجُلٍ ... وأَدْرَجُونِي كأَنِّي طَيُّ مِخْرَاقِ
وأَرْسَلُوا فِتيةً من خَيْرِهمْ حَسَباً ... لِيُسْنِدُوا في ضريحِ التُّرْبِ أَطْبَاقِي
هَوَّنْ عَليكَ وَلا تَوْلَعْ بإِشْفَاقِ ... فإِنَّما مالُنا لِلْوَارِثٍ الباقي
كأَنَّني قد رَمانِي الدَّهْرُ عن عُرُضِ ... بِنَافِذَاتٍ بِلاَ رِيشٍ وأَفْوَاقِ
قال الممزق أيضاً:
صَحَا مِنْ تَصابِيهِ الفُؤَادُ المُشَوَّقُ ... وحانَ من الحَيِّ الجَميعِ تَفَرَّقُ
وأَصْبَحَ لا يَشْفِي لهُ مِنْ فُؤَادِهِ ... قِطَارُ السَّحابِ والرَّحِيقُ المُرَوَّقُ
فَمَنْ مُبْلِغُ النُّعْمانَ أَنَّ ابْنَ أُخْتِهِعَلَى العَيْنِ يَعْتَادُ الصَّفَا ويُمَرِّقُ
وأَنَّ لُكَيْزاً لمَ تَكُنْ رَبَّ عُكَّةٍ ... لَدُنْ صَرَّحَتْ حُجَّاجُهُمْ فَتفَرَّقُوا
قَضَى لِجَميعِ النَّاسِ إِذْ جاءَ أَمْرُهُمْبأَنْ يَجْنُبُوا أَفْرَاسَهُمْ ثُمَّ يَلْحَقُوا
يؤُمُّ بهِنَّ الحَزْمَ خِرْقٌ سَمَيْدعٌ ... أَحَذُّ كصَدْرِ الهُنْدُوَانِيِّ مِخْفَقُ
وقالَ جميعُ النَّاس: أَيْنَ مَصِيرُنا ... فأَضْمَرَ مِنْها خُبْثَ نَفْسٍ مُمَزَّقُ
فلمَّا أَتى مِنْ دُونِها الرِّمْثُ والغَضَا ... ولاَحَتْ لها نارُ الفَرِيقَيْنِ تَبْرُقُ
ووَجَّهَهَا غَرْبيَّةً عَنْ بلاَدِنَا ... ووَدَّ الَّذِينَ جَوْلَنَا لَوْ تُشَرِّقُ
قال
مرة بن همام بن مرة
بن ذهل بن شيبان
يا صَاحِبَيَّ ترَحَّلاَ وَتَقَرَّبَا ... فلقَدْ أَنَى لِمُسَافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
طالَ الثَّوِاءُ فَقرِّبَا لِيَ بَازِلاً ... وَجْنَاءَ تَقْطَعُ بالرُّدَافَى السَّبْسَبَا