ثعلبة بن عمرو
أَأَسْماءُ لم تسْئَلِي عن أَبِي ... كِ والقَوْمُ قَدْ كانَ فِيهمْ خُطُوبْ
إِنَّ عرِيباً وإِنْ سَاءَنِي ... أُحَبُّ حَبِيبٍ وأَدْنَى قَرِيبْ
سَأَجْعَلُ نَفْسِي لَهُ جُنَّةً ... بِشَاكِي السِّلاَحِ نَهِيكٍ أَرِيبْ
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيكِ الدَّوَا ... ءُ لَيْسَ لهُ مِنْ طَعَامٍ نَصِيبْ
خَلاَ أَنَّهُمْ كُلَّمَا أَوْرَدُوا ... يُضَيَّحُ قَعْباً علَيْهِ ذَنُوبْ
فَيُصْبِحُ حَاجِلَةٍ عَيْنُهُ ... لِحِنْوِ آسْتِهِ وصَلاَهُ غُيُوبْ
فَأَعْدَدْت عَجْلَى لِحُسْنِ الدِّوَا ... ءِ لَمْ يَتَلَمَّسْ حَشَاهَا طَبِيبْ
أَخِي وأَخُوكَ بِبَطْنِ النُّسَيْ ... رِ لَيْسَ بِهِ مِنْ مَعَدٍّ عَرِيبْ
فَأَقْسَمَ بِاللهِ لاَ يَأْتَلِي ... وأَقْسمْتُ إِنْ نِلْتُهُ لا يَؤُوبْ
فَأَقْبَلَ نَحْوِى علَى قُدْرَةٍ ... فَلَمَّا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبْ
أَحَالَ بِهَا كَفَّهُ مُدْبِراً ... وهَلْ يُنْجِيَنَّكَ شَدٌّ وَعِيبْ
فَتَبَّعْتُهُ طَعْنَةً ثَرَّةً ... يَسِيلُ علَى الوَجْهِ مِنْها صَبِيبْ
فَإِنْ قَتَلَتْهُ فَلَمْ آلُهُ ... وإِنْ يَنْجُ مِنْهَا فَجُرْحٌ رَغِيبْ
وإِن يَلْقَنِي بَعْدَها يَلْقَني ... عليهِ مِنَ الذُّلِّ ثَوٌْ قَشِيبْ
قال
الحارث بن حلزة اليشكري
طَرَقَ الخَيَالُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلِجِ ... سَدِكاً بأَرْحُلِنا ولَمْ يَتَعَرَّجِ
أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ ... إِلاَّ مُوَاشِكَةَ النَّجَا بِالهَوْدَجِ
ومُدامَة قَرَّعْتُها بِمُدَامَة ... وظِباءِ مَحْنيَةٍ ذَعَرْتُ بِسَمْحَجِ
فَكأَنَّهُنَّ لآَلِىءٌ وكأَنَّهُ ... صَقْرٌ يَلُوذُ حَمَامُهُ بِالعَوْسَجِ
صَقْرٌ يَصِيدُ بِظُفْرِهِ وجَناحِهِ ... فإِذَا أَصَاب حَمَامةً لَمْ تدْرُجِ
ولَئِنْ سَأَلْتِ إِذَا الكَتِيبَةُ أَجْحَمَتْ ... وتَبَيَّنَتْ رِعَةُ الجَبانِ الأَهْوَج
وحَسِبْتِ وَقْعَ سُيُوفِنا بِرُؤُوسِهِمْوَقْعَ السَّحَابِ عَلَي الطِّرَافِ المُشْرَجِ
وإِذَا اللِّقاحُ تَرَوَّحَتْ بِعشِيَّةٍ ... رَتْكَ النَّعامِ، إِلى كَنِيفِ العرْفَجِ
أَلْفيْتِنا لِلضَّيْفِ خَيْرَ عَمَارَةٍ ... إِنْ لَمْ يَكنْ لَبَنٌ فعَطْفُ المُدْمَجِ
وقال
عميرة بن جعل
كسَا اللهُ حيَّيْ تَغْلِبَ ابْنةِ وَائِلٍ ... مِنَ اللُّؤْمِ أَظْفاراً بَطِيئاً نُصُولُها
فَما بِهِمُ أَنْ لاَ يَكونُوا طَرُوقَةً ... هِجَاناً، ولكِنْ عَفَّرَتْها فُحُولُها
تَرَى الحَاصِنَ الغَرَّاءَ مِنْهُمْ لِشَارفٍ ... أَخِي سَلَّةٍ قَدْ كانَ مِنْهُ سَلِيلُها
قَلِيلاً تَبَغِّيها الفُحُولَةَ غَيْرَهُ ... إِذَا اسْتَسْعَلَتْ جِنَّانُ أَرْضٍ وغُولُها
إِذَا ارْتَحَلُوا مِنْ دَار ضَيْمٍ تَعاذَلُواعليْهِمْ، ورَدُّوا وَفْدَهُمْ يَسْتَقِيلُها
وقال عميرة أيضاً
أَلا يَا دِيَارَ الحَيِّ بِالبَرَدانِ ... خَلَتْ حِجَجٌ بَعْدِي لَهُنَّ ثَمانِ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْها غَيْرُ نُؤْيٍ مُهَدَّمٍ ... وغَيْرُ أَوَارٍ كالرَّكِيِّ دِفانِ
وغَيْرُ حَطُوباتِ الوَلاَئِدِ ذَعْذَعَتْ ... بِها الرِّيحُ والأَمْطارُ كلَّ مَكانِ
قِفارٌ مَرَوْراةٌ يَحارُ بِها القَطا ... يَظلُّ بِها السَّبْعانِ يَعْتَرِكانِ
يُثِيرَانِ مِنْ نَسْجِ التُّرَابِ عَليهِما ... قَمِيصَيْنِ أَسْماطاً ويَرْتَدِيانِ