لَهَا فَرَطٌ يَحْوِي النِّهابَ كأَنَّهُ ... لوَامِعُ عِقْبانٍ مَرُوعٍ طَرِيدُها
وأَمْكَنَ أَطْرَافَ الأَسِنَّةِ والقَنَا ... يَعَاسِيبُ قُودٌ كالشِّنَانِ خُدُودُها
تَنَبَّعُ مِنْ أَعْضَادِها وجُلودِها ... حَمِيماً وآضَتْ كالحَمَالِيجِ سُودُها
وطَارَ قُشَارِيُّ الحَدِيدِ كأَنَّهُ ... نُخالةُ أَقْوَاعٍ يَطِيرُ حَصِيدُها
بِكُلِّ مَقَصِّيٍّ وكُلِّ صَفِيحَةٍ ... تَتَابعُ بَعْدَ الْحَارِشِيِّ خُدُودُها
فأَنْعِمْ أَبَيْت اللَّعْنَ إِنَّكَ أَصْبَحَت ... لدَيْكَ لُكَيْزٌ كَهْلُهَا ووَلِيدُها
وأَطلِقْهُمُ تَمْشِي النِّساءُ خِلالُهمْ ... مُفَكَّكَةً وَسْطَ الرِّحال قُيُودُها
قال
ذو الإصبع العدواني
واسمه حرثان
إِنَّكُمَا صَاحِبيَّ لَنْ تَدَعَا ... لَوْمِي، ومَهمَا أُضِعْ فَلَنْ تَسَعا
إِنَّكُمَا مِن سَفَاهِ رَأْيِكُمَا ... لا تَجْنُبَانِي السَّفَاهَ والقَذَعَا
إِلاَّ بأَنْ تَكْذِبا عليَّ ولَمْ ... أَمْلِكْ بأَنْ تَكْذِبا وأَنْ تَلَعَا
لَنْ تَعْقِلاَ جَفْرَةً عليَّ ولَمْ ... أُوذِ نَدِيماً ولَمْ أَنَلْ طَبَعَا
إِنْ تَزْعُمَا أَنَّنِي كَبِرْتُ فلَمْ ... أُلْفَ بَخِيلاً نِكْساً ولا وَرَعَا
أَجْعَلُ مَالِي دُونَ الدَّنَا غَرَضاً ... وما وَهَى مِلأُْمُورِ فَانْصَدَعَا
إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي ... سَعْدٍ فَقَدْ أَحْمِلُ السِّلاَحَ مَعَا
السَّيْفَ والرُّمْحَ والكِنَانَةَ وال ... نَّبْلُ جِياداً مَحْشُورَةً صُنُعَا
قَوَّمَ أَفْوَاقَها وتَرَّصَهَا ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كُلِّهَا صَنَعَا
ثمَّ كَسَاهَا أَحَمَّ أَسْوَدَ فَيْ ... نَاناً وكانَ الثَّلاثَ والتَّبَعَا
قال
عبد يغوث بن وقاص الحارثي
أَلاَ لا تَلُومَانِي كَفى اللَّوْمَ ما بِيَا ... وما لَكُما في اللَّوْم خَيْرٌ ولا لِيَا
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلاَمَةَ نَفْعُها ... قليلٌ، وما لَوْمِي أَخِي مِن شِمَالِيَا
فَيَا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ ... نَدامَايَ مِن نَجْرَانَ أَنْ لا تَلاَقِيَا
أَبَا كَرِبٍ والأَْيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَا ... وقَيْساً بِأَعْلَي حَضْرَمَوْتَ اليمَانِيَا
جَزَى اللهُ قَوْمِي بالكُلاَبِ مَلاَمَةً ... صَرِيحَهُمُ والآخَرِينَ المَوَاليَا
ولو شِئْتُ نَجَّتْنِي مِن الْخَيْلِ نَهْدَةٌتَرَى خَلْفَها الحُوَّ الْجِيَادَ تَوَالِيَا
ولكِنَّنِي أَحْمِي ذِمارَ أَبِيكُمُ وكانَ الرِّماحُ يَخْتَطِفْنَ المُحَامِيَا
أَقُولُ وقد شَدُّوا لسانِي بِنِسْعَةٍ: ... أَمَعْشَرَ تَيْمٍ أَطْلِقُوا عن لِسَانِيَا
أَمَعْشَرَ تَيْمٍ قَدْ مَلَكْتُهُمْ فأَسْجِحُوافإِنَّ أَخاكمْ لم يَكُنْ مِن بَوَائِيَا
فإِنْ تَقْتُلُونِي تَقْتُلُوا بِيَ سَيِّداًوإِنْ تُطْلِقُونِي تَحْرُبُونِي بِمَالِيَا
أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ سامِعاًنَشِيدَ الرُّعَاءِ المُعْزِبينَ المَتَاليَا
وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عبْشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَمْ تَرَى قبْلِي أَسِيراً يمَانِيَا
وظَلَّ نِساءُ الحَيِّ حَوْلِيَ رُكَّداً ... يُرَاوِدْنَ مِنِّي ما تُرِيدُ نِسَائِيَا
وقد عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي ... أَنَا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليَّ وعادِيا
وقد كُنْتُ نَحَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْ ... مَطِيِّ وأَمْضِي حَيْثُ لا حَيَّ مَاضِيَا
وأَنْحَرُ لِلشَّرْبِ الكِرَامِ مَطِيَّتِي ... وأَصْدَعُ بَيْن القَيْنَتَيْنِ رِدَائِيَا