تركتُ ابنَ ثَوْبٍ وهْولا سِتْرَ دُونَهُ ... ولوْ شِئْتُ غَنَّتْنِي بثَوْبٍ وَلاَئِدِي
صَقَعْتُ ابنَ ثَوْبٍ صَقْعَةً لا حِجَى لها ... يُوَلْوِلُ منها كلُّ آسٍ وعائِدِ
فَرُدُّوا لِقاحَ الثَّعْلَبِيِّ، أَداؤُها ... أَعَفُّ وأَتْقَى مِنْ أَذَى غَيْرِ واحِدِ
فإِنْ لَمْ تَرُدُّوهَا فإِنَّ سَماعَهَا ... لكم أَبداً مِنْ باقِياتِ القَلاَئِدِ
وما خالدٌ مِنَّا، وإِنْ حَلَّ فيكُمُ ... أَبانَيْنِ، بالنَّائي ولا المُتَباعِدِ
تَسَفّهْتَهُ عنْ مالِهِ إِذْ رَأَيْتَهُ ... غُلاماً كَغُصْنِ الْبانةِ المُتَغَايِدِ
تَحِنُّ لِقَاحُ الثَّعْلَبِيِّ صَبَابَةً ... لأَِوْطانِها مِنْ غَيْقَةٍ فالفَدَافِدِ
وعَاعَى ابنُ ثَوْبٍ في الرِّعاءِ بِصُبَّةٍ ... حِيالٍ وأُخْرَى لم تَرَ الفَحْلَ وَالِدِ
فنِعْمَتْ لِقَاحُ المَحْلِ يَهْدِي زَفِيرُهاسُرَى الضَّيْفِ أَوْ نِعمتْ مَطايَا المُجاهِدِ
أُولئكَ أَو تِلكَ، المُنَاصِي رباعُها ... مع الرُّبْدِ أَوْلاَدُ الهِجانِ الأَوَابِدِ
فيا آلَ ثَوْبٍ إِنَّما ذَوْدُ خالِدٍ ... كَنارِ اللَّظَى، لا خَيْرَ في ذَوْدِ خالِدِ
بهِنَّ دُرُوءُ مِنْ نُحَازٍ وغُدَّةٍ ... لها ذَرِباتٌ كالثُّدِيِّ النَّوَاهِدِ
جَرِبنَ فما يُهنَأْنَ إِلاَّ بِغَلْقَةٍ ... عَطِينٍ وأَبْوَالِ النِّساءِ القَوَاعِدِ
فلم أرَ رُزْءًا مثلَهُ إِذْ أَتاكُمُ ... ولا مثلَ ما يُهدَى هديَّةَ شاكِدِ
فَيا لَهَفي أَن لاَ تكُونَ تَعلَّقَتْ ... بِأَسْبابِ حبلٍ لاِبنِ دَارَةَ ماجِدِ
فَيرْجِعَها قومٌ كأَنَّ أَباهُمُ ... بِبِيشَةَ ضِرْغامٌ طُوَالُ السَّواعدِ
ولو جارُها اللَّجْلاَجُ أَوْ لوْ أَجارَهَا ... بنو باعثٍ لم تَنْزُ في حَبْل صائِدِ
ولو كُنَّ جارَاتٍ لآلِ مُسافِع ... لأُدِّينَ هَوْناً مُعْنِقاتِ المَوارِدِ
ولو في بني الثَّرْمَاءِ حَلَّتْ تحَدَّبُوا ... عليها بأَرماحٍ طِوَالِ الْحَدَائِدِ
مصاليتُ كالأَسياف ثُمَّ مَصِيرُهم ... إلى خَفِرَاتٍ كالقَنَا المُترَائِدِ
ولكنَّها في مَرْقَبٍ مُتَنَاذَرٍ ... كأَنَّ بها منه خُرُوطَ الجَدَاجِدِ
فَقلْتُ، ولم أَمْلِكْ: رِزَامَ بنَ مازِنٍ ... إِلى إِبَةٍ فيها حَياءُ الْخَرَائِدِ
فبِأسْتِ آمْرِئٍ كانَتْ أَمانِيُّ نَفْسِه ... هجاني ولَمْ يَجْمَعْ أَدَاةَ الْمُناجِدِ
وَشالت زِمِجَّى خَيْفَقٍ مَشَجَتْ به ... خِذاقاً وقد دَلَّهْنَهُ بالنَّوَاهِدِ
فأَيِّهْ بِكنْدِيرٍ حِمارِ ابنِ وَاقِعٍ ... رَآكَ بِإِيرٍ فاشْتَأَى مِن عُتائِدِ
أَطاعَ لهُ لَسُّ الغَمِيرِ بِتَلْعةٍ ... حماراً يُرَاعِي أُمَّهُ غيرَ سَافِدِ
ولكِنَّهُ مِنْ أُمِّكم وأَبيكُم ... كَجَارِ زُمَيْتٍ أَو كعائذ زائِدِ
فقالوا له: اقعُدْ راشداً، قال: إِنْ تَكُنْ ... لِقاحِيَ لم تَرْجعْ فَلَسْتُ براشِدِ
أَتَذهبُ من آل الوَحِيدِ ولم تَطُفْ بكل مكانٍ أَرْبَعٌ كالخَرَائِدِ
وعَهدي بكم تَسْتَنْقِعُونَ مَشَافِراً ... من المَحْضِ بالأَضياف فَوْقَ المناضِدِ
قال المرار بن منقذ أيضاً
عَجَبٌ خَوْلَةُ إِذْ تُنْكِرُنى ... أَم رأَتْ خولُة شيخاً قد كَبرْ