FluentPlex

The Unique Necklace

أخبار المغنين

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قل لقند يشيع الأظعانا ... ربما سر عيننا وكفانا

قال له قند: لا إله إلا الله، ما أسمجك والياً ومعزولاً.

وروى ابن الكلي عن أبيه قال: كان ابن عائشة من أحسن الناس غناء وأنبههم فيه وأضيقهم خلقاً، إذا قيل له عن يقول: أو لمثلي يقال هذا؟ علي عتق رقبة إت غنيت يومي هذا. فإن غنى وقيل له: أحسنت. قال: لمثلي يقال أحسنت؟ علي عتق رقبة إن غنيت سائر يومي هذا. فلما كان في بعض الأيان سال وادي العقيق، فجاء بالعجب، فلم يبق بالمدينة مخبأة ولا شابة ولا شاب ولا كهل إلا خرج يبصره، وكان فيمن خرج ابن عائشة المغني، وهو معتجر بفضل ردائه، فنظر إليه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وكان فيمن خرج إلى العقيق، وبين يديه أسودان كأنهما ساريتان، يمشيان بين يديه أمام دابته، فقال لهما: أنتما حران لوجه الله. إن تفعلا ما آمركما به، وإلا أقطعكما إربا إرباً، اذهبا إلى ذلك الرجل المعتجر بفضل ردائه، فخذا بضبعيه، فإن فعل ما آمره به، وإلا فاقذفا به في العقيق. قال: فمضيا والحسن يقفوهما. فلم يشعر ابن عائشة إلا وهما آخذان بضبعيه. فقال: من هذا؟ فقال له الحسن: أنا هذا يا بن عائشة. قال: لبيك وسعديك، وبأبي أنت وأمي. قال: اسمع مني ما أقول، واعلم أنك مأسور في أيديهما، هما حران أن لم تغن مائة صوت أن يطرحاك في العقيق، ولئن لم يفعلا ذلك لأقطعن أيديهما. فصاح ابن عائشة: يا ويلاه! واعظيم مصيبتاه! قال: دع من صياحك وخذ فيما ينفعنا. قال: اقترح وأقم من يحصي، وأقبل يغني. فترك الناس العقيق وأقبلوا عليه. فلما تمت أصواته مائة كبر الناس بلسان واحد تكبيرة واحدة ارتجت لها أقطار المدينة، وقالوا للحسن: صلى الله على روحك حيا وميتاً، فما اجتمع لأهل المدينة سرور قط إلا بكم أهل البيت. فقال له الحسن: إنما فعلت هذا بك يا بن عائشة لأخلاقك الشكسة. قال له ابن عائشة: والله ما مرت علي مصيبة أعظم منها. لقد بلغت أطراف أعضائي. فكان بعد ذلك إذا قيل له: ما أشد ما مر بك؟ قال: يوم العقيق.

وكان إبراهيم بن المهدي؛ وهو الذي يقال به ابن شكلة، داهياً عاقلاً عالماً بأيام الناس، شاعراً مفلقاً، وكان يصوغ فيجيد.

ويروى عن إبراهيم أنه قد كان خالف على المأمون ودعا إلى نفسه، فظفر به المأمون فعفا عنه، وقال لما ظفر به المأمون:

ذهبت من الدنيا كما ذهبت مني ... هوى الدهر بي عنها وأهوى بها عني

فإن أبك نفسي أبك نفساً عزيزةً ... وإن أحتسبها أحتسبها على ضن

فلما فتحت له أبواب الرضا من المأمون غنى بهما بين يديه. فقال له المأمون: أحسنت والله يا أمير المؤمنين. فقام إبراهيم رهبةً من ذلك، وقال: قتلتني والله يا أمير المؤمنين، لا والله لا أجلس حتى تسميني باسمي. قال: اجلس بإبراهيم. فكان بعد ذلك آثر الناس عند المأمون، ينادمه ويسامره ويغنيه فحدثه يوما فقال: بينا أنا مع أبيك يوماً يا أمير المؤمنين بطريق مكة إذ تخلفت عن الرفقة وانفردت وحدي وعطشت، وجعلت أطلب الرفقة، فأتيت إلى بئر فإذا حبشي نائم عندها، فقلت له: يا نائم، قم فاسقني. فقال: إن كنت عطشان فانزل واستق لنفسك. فخطر صوتٌ ببالي، فترنمت به وهو:

كفناني إن مت في درع أروى ... واسقياني من بئر عروة مائي

فلما سمعني قام نشيطاً مسروراً وقال: والله هذه بئر عروة، وهذا قبره. فعجبت يا أمير المؤمنين لما خطر ببالي في ذلك الموضع. ثم قال: أسقيك على أن تغنيني؟ قلت: نعم. فلم أزل أغنيه وهو يجبذ الحبل، حتى سقاني وأروى دابتي، ثم قال: أدلك على موضع العسكر على أن تغنيني؟ قلت: نم. فلم يزل يعدو بين يدي وأنا أغنيه حتى أشرفنا على العسكر فانصرف. وأتيت الرشيد فحدثته بذلك فضحك. ثم رجعنا من حجنا، فإذا هو قد تلقاني وأنا عديل الرشيد، فلما رآني قال: مغن والله! قيل له: أتقول هذا لأخي أمير المؤمنين؟ قال: إي لعمر الله، لقد غناني، وأهدى إلي أقطاً وتمراً. فأمرت له بصلة وكسوة، وأمر له الرشيد بكسوة أيضاً. فضحك المأمون، وقال: غنني الصوت، فغنيته، فافتتن به. فكان لا يقترح علي غيره.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita