FluentPlex

The Unique Necklace

ما يجوز في القافية من حروف اللين

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

والوجه الثاني اختلافُ التوجيه في الروي المُقيّد، وهو اجتماع الفَتحة التي قبل الرويّ مع الكسرة والضمة، كهيئتها في الحَذْو، وذلك كقوله:

وقاتم الأعماق خاوي المُخترقْ

ثم قال:

ألَّف شتَى ليس بالراعي الحَمِقْ

ومثله:

تَميم بن مُرّ وأشياعُها ... وكِنْدة حَولي جميعاً صبُر

إذا رَكبوا الخيلَ واستلأموا ... تحرَّفت الأرضُ واليوم قُرّ

والوجه الثالث من السناد أن يُدخل حرف الرِّدف ثم يدعه، نحو قول الشاعر:

وبالطَّوف نالا خيرَ ما أصبحا به ... وما المرء إلاّ بالتقلّب والطَّوْفِ

فِراق حَبيب وانتهاء عن الهَوى ... فلا تَعذُليني قد بدا لك ما أخفِي

وأما القافية المُطلقة فليس اختلاف التوجيه فيه سناداً.

وأما الإقواء والإكفاء فهما عند بعض العلماء شيء واحد، وبعضهم يجعل الإقواء في العروض خاصة دون الضرب، ويجعلون الإكفاء والإيطاء في الضرب دون العروض.

فالإقواء عندهم أن تنقص قوة العروض، فيكون: مفعولن في الكامل، ويكون في الضرب متفاعلن فيزيد العجز على الصدر زيادة قبيحة. فيقال: أقوى في العروض، أي أذهب قوته، نحو قول الشاعر:

لما رأت ماء السلى مَشروبَا ... والفَرث يُعْصَر في الإناء أرَنت

ومثله:

أفبعد مَقتل مالك بن زُهير ... ترجو النساء عواقبَ الأطهارِ

والخليل يُسمى هذا المُقعَر. وزعم يونس أن الإكفاء عند العرب هو الإقواء. وبعضُهم يجعله تبديل القوافي، مثل أن يأتي بالعين مع الغين لشبههما في الهجاء، وبالدال مع الطاء، لتقارب مخرجيهما، ويحتج بقول الشاعر:

جارية من ضَبة بن أدّ ... كأنها في دِرْعها المنعط

والخليل يُسمى هذا الإجازة. وأبو عمرو يقول: الإقواء: اختلاف إعراب القوافي بالكسر، والضم، والفتح. وكذلك هو عند يونس وسيبويه.

والإجازة عند بعضهم اجتماع الفتح مع الضم أو الكسر في القافية. ولا تجوز الإجازة إلا فيما كان فيه لوصل هاء ساكنة، نحو قول الشاعر:

الحمدُ للّه الذي ... يَعْفو ويشتد انتقامُه

في كرْههم ورِضَاهمُ ... لا يستطيعون اهتضامه

ومثله:

فديت من أنصفني في الهَوى ... حتى إذا أحكمه ملَّه

أينما كنتُ ومَن ذا الذي ... قبلي صَفا العيشُ له كُلَه

والإكفاء: اختلاف القوافي بالكسر والضم، عند جميع العلماء بالشعر، إلا ما ذكر يونس. وأما المُضمن، فهو أن لا تكون القافية مُستغنيةً عن البيت الذي يليها، نحو قول الشاعر:

وهم وَردوا الجفار على تَميم ... وهم أصحابُ يوم عُكاظ إني

شهدتُ لهم مَواطن صالحاتٍ ... تُنبِّئهم بودّ الصَّدر مِني

وهذا قبيح، لأنَ البيت الأول متعلق بالبيت الثاني لا يستغني عنه، وهو كثير في الشعر. وأما الإيطاء، وهو أحسن ما يُعاب به الشعر، فهو تكرير القوافي. وكلما تباعد الإيطاء كان أحسن، وليس في المعرفة مع النكرة إيطاء.

وكان الخليل يزعم أن كل ما اتفق لفظُه من الأسماء والأفعال، وإن اختلف معناه فهو إيطاء، لأنّ الإيطاء عنده إنما هو تَرديد اللفظتين المُتفقتين من الجنس الواحد، إذا قلت للرجل تخاطبه: أنت تضرب، وفي الحكاية عن المرأة: هي تضرب، فهو إيطاء. وكذلك في قافية: أمر جلل، وأنت تريد تعظيمه، وهو في قافية أخرى جلل وأنت تريد تهوينه، فهو إيطاء. حتى إذا كان اسم مع فعل، اسم، وإن اتفقا في الظاهر فليس بإيطاء، مثل يزيد، وهو ويزيد، وهو فعل،

ما يجوز في القافية من حروف اللين

اعلم أنَّ القوافي التي تدخلها حروف المد، وهي حروف اللين، فهي كل قافية حُذف منها حرف ساكن وحركة، فتقوم المدة مقام ما حذف.

وهو من الطويل فعولن المحذوف، ومن المديد فاعلان المقصور، وفعلن الأبتر. ومن البسيط فعلن المقطوع، ومفعولن المقطوع.

فأما مستفعلان المذال، فاختلف فيه، فأجازه قوم بغير حرف مد، لأنه قد تم وزيد عليه حرف بعد تمامه. وألزمه قوم المد لالتقاء الساكنين، وقالوا: المدة بين الساكنين تقوم مقام الحركة. وإجازته بغير حرف مد أحسن لتمامه.

وأما الوافر فلا يلزم شيء منه حرف مد.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit