FluentPlex

The Unique Necklace

يوم خو

Original text Public domain

Read with the dictionary

وأبأتُ يوماً بالجفَار بمثله ... وأجرت نِصفاً مِن حَديث المَوْسم

ومشتْ نساء كَالظباءَ عواطلاً ... من بين عارفة السباء وأيِّم

ذَهب الرِّماح بزَوْجها فتَرَكْنَه ... في صَدْر معتدل القَناة مُقَوّم

يوم خَوّ

قال أبو عُبيدة: أغارت بنو أَسد على بني يَرْبوع فاكتَسحوا إبِلهم، فأتى الصريخُ الحيَّ، فلم يَتلاحقوا إلا مساءً بمَوضع يُقال له خَوّ. وكان ذُؤاب بن ربيعة الأشتر على فرس أنثى، وحصان عُتَيبة بن الحارث بن شِهاب على حِصان، فجعل الحصان يستنشق ريح الأُنثى في سواد الليل ويَتبعها، فلم يعلم عُتَيبة إلا وقد أقحم فرسَه على ذُؤاب بن رَبيعة الأشتر، وعتيبة غافل لا يبصر ما بين يديه في ظلمة اللّيل، وكان عُتيبة قد لَبس دِرْعه وغَفل عن جُربَّانها حتى أتى الصَّريخ فلم يشُده، ورآه ذُؤاب، فأقبل بالرُّمح إلى ثُغرة نَحره. فخرّ صريعاً قتيلاً. ولحق الربيعُ بن عُتيبة فشدِّ على ذُؤاب فأَسره وهو لا يَعلم أنه قاتلُ أبيه، فكان عنده أسيراً حتى فاداه أبوه ربيعةُ بإيل مَعلومة قاطَعَه عليها، وتواعدا سُوقَ عُكاظ في الأشهر الحُرم أن يأتيَ هذا بالإبل ويأتي هذا بالأسير. وأقبلَ أبو ذُؤاب بالإبل، وشغل الربيعُ بن عتيبة فلم يحضر سُوقَ عُكاظ. فلما رأى ذلك ربيعة أبو ذؤاب لم يشُك أن ذُؤابا قد قَتلوه بأبيهم عُتيبة، فرثاه وقال:

أبْلغ قبائلَ جَعْفر مخْصوصة ... ما إن أحاول جَعفرَ بنَ كِلابِ

إنّ المودة والهوادة بيننا ... خَلَق كسَحْق الرَّيْطة المِنْجاب

ولقد علمتُ على التجلّد والأسى ... أنّ الرزّية كان يومَ ذُؤاب

إنْ يَقتلوك فَقد هتكتَ بيوتَهم ... بعُتيبة بن الحارث بن شِهَاب

بأحبّهم فقداً إلى أعدائه ... وأشدِّهم فقداً على الأصحاب

فلما بلغهم الشعرُ قتلوا ذُؤاب بن ربيعة. وقالت آمنةُ بنتُ عتيبة تَرثي أباها:

على مِثْل ابن مَيّة فانْعَيَاه ... بشَقّ نَواعِم البَشَر الجُيوبَا

وكان أبي عتيبة سَمهريّاً ... فلا تَلْقَاه يدَخر النَّصيبا

ضَرُوباً للكَمِيّ إذا اشمعلّت ... عَوانُ الحَرْب لا وَرعاً هَيُوبا

أيام الفجار

الفجار الأول

قال أبو عبيدة: أيّام الفِجار عدَّة وهذا أولها. وهو بين كِنَانة وهَوازن، وكان الذي هَاجَه أنّ بَدر بن مَعْشر، أحدَ بني غفار بن مُلَيْل بن ضمرِة بن بكر بن عَبد مَناة بن كِنانة. جُعل له مجلس بسوق عكاظ، وكان حَدَثاً مَنيعاً في نفسه، فقام في المجلس وقام على رأسه قائم، وأنشأ يقول:

نحن بنو مُدْرِكة بن خِنْدفْ ... مَن يَطْعنوا في عَيْنه لم يَطْوفْ

ومَن يكونوا قومَه يُغَطْرف ... كأنّهم لُجة بحر مسْدف

قال: ومدَّ رجلَه وقال: أنا أعزُّ العرب فمن زَعم أنه أعزُّ منّي فَلْيضربها. فضربها الأُحَيمر بن مازن، أحدُ بني دَهْمان بن نَصر بن مُعاوية، فأَنْدرها من الرُّكبة، وقال:

خُذْها إليك أيها المُخنْدف

وقال أبو عبيدة: إنما خَرصها خريصة يسبرة، وقال في ذلك:

نحن بنو دهْمان ذو التغِطْرُف ... بحر لبَحر زاخرِ لم يُنْزفِ

نَبنيْ على الأحياء بالمُعرَّفِ

قال أبو عُبيدة: فتجاور الحيّان عند ذلك حتى كاد أن يكون بينهما الدماء، ثم تراجعوا، ورَأَوْا أنّ الخطبَ يسير.

الفجار الثاني

كان الفجار الثاني بين قُريش وهوازن، وكان الذي هاجه أنَّ فِتْيةً من قُريش قَعدوا إلى امرأة من بني عامر بن صَعصعة، وضيئةٍ حُسَّانة بسُوق عُكاظ. وقالوا: بل أطاف بها شبابٌ من بني كنانة وعليها بُرقع وهي في دِرْع فُضُل، فأعجبهم ما رأوا من هَيئتها، فسألوها أن تُسفر عن وجهها. فأبت عليهم. فأتي أحدُهم من خَلفها فشدَّ دُبُر دِرْعها بشوكة إلى ظهرها، وهي لا تدري، فلما قامت تقلّص الدرعُ عن دُبرها. فضحكوا وقالوا: مَنعتْنا النظَر إلى وجهها فقد رأينا دُبرها. فنادت المرأة: يا لعامر. فتحاور الناسُ، وكان بينهم قتال ودماء يسيرة، فحملها حربُ بن أُمية وأَصلح بينهم.

الفجار الثالث

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account